|
امتداد الحماية إلي ما لا يقل عن عشرين عاما(المادة رقم 33) واحد
من الفـروض الجديدة:ـ تمثل
الفترة الجديدة (الممتدة) لحماية حقوق
الملكية الصناعية وهي عشرون عاما تحسب من
تاريخ التقدم بطلب الحصول علي براءة
اختراع – لكل أنواع التكنولوجيا، وكل أنواع
المنتجات وطـرق الإنتـاج - عبئا جديدا
تتحمله الدول النامية، حيث كانت فترة
الحماية في مجالي الدواء والغذاء في تلك
الدول لا تتجاوز العشر سنوات. ويشتد
الإحساس بالضرر خاصة بالنسبة لمنتجات
الغذاء والدواء لما لها من خطورة في
الحياة اليومية للمواطنين. ولا سبيل
لمجابهة هذا الوضع الجديد- بعد أن يبدأ
تطبيقه بالنسبة للدولة - إلا بالعمل
الحاسم والفوري لتقليص الآثار الضارة،
واستكشاف كل السبل للتعايش مع القيد
الجديد، ضمن غيره من القيود، من خلال
الرؤى الاقتصادية بشمول معناها التي
تتضمن السلوك المناسب في مؤسسة البحث
والتطوير الوطنية. وتعنى الدراسة الحالية
بالكشف عن بعض هذه السبل . ومما
لا شك فيه أن القصد من وراء توحيد مدة
الحماية (20 سنة علي الأقل) لدى كل الدول
الأعضاء في الاتفاقية هو العمل للاقتراب
من الهدف التاريخي الذي تطلبه الدول
المتقدمة لخلق مناخ العولمة
، الذي تسود فيه قواعد للسلوك
والتعامل موحدة، ويقال إن العالم سيعيشه
خلال القرن الحادي والعشرين.
ومن المعلوم أنه من الجائز تماما أن تتمسك
كثير من الدول (وخاصة في العالم النامي)
بالحد الأدنى لمدة الحماية (20 سنة لا تزيد). ومن المعروف
أيضا أن عددا من الدول المتقدمة (الولايات
المتحدة والمجموعة الأوروبية) تسمح
بامتداد الحماية، انتقائيا، في مجالات
بعينها مثل الدواء لفترات لا تزيد عن خمس
سنوات إضافية. ومع ذلك فإن بعض هذه الدول،
مثل كندا، لا تسمح بذلك التمديد . أنماط
التزيد بإطالة فترة الحماية: - التزيد
في الحماية، بإطالة فترتها فوق العشرين
عاما، مسألة دعت بعض أصحاب الملكية من
خارج بلادنا للتقدم ببعض المقترحات في
شأنها بالنسبة لمجال الدواء تحديدا،
إضافة إلي غير ذلك من مقترحات التزيد. وقد نوقش موضوع التزيد في الحماية كيفا
وزمنا في بعض دوائر الدول النامية، علي أن
يكون قبوله مشروطا بتقديم مزأيا محددة
يوفرها صاحب المصلحة للمجتمع، مثل تشغيل
التكنولوجيا المحمية (بمعنى تطبيقها
ميدانيا بإقامة نشاط صناعي حقيقي)،
وتعميقها بإنتاج قدر هام من مدخلاتها
محليا، واستخدام الموارد المحلية في
التطبيق، واستخدام أحدث مستويات
التكنولوجيا الإنتاجية وأكثرها تقدما،
وتدريب المهنيين الوطنيين علي التعامل
معها وعلي تطوير المنتجات وأساليب
الإنتاج، وخلق توجهات تصديرية لمنتجاتها
مع المشاركة في الأنشطة التسويقية . ويجدر في المقام الحالي ذكر نوع آخر من الوسائل التي يلجأ إليها بعض أصحاب الملكية الصناعية أحيانا للاستزادة من طول فترة الحماية، وهو ما يعرف بديمومة الاخضرار (Evergreening)، الذي يشاهد في اختراعات المنتجات الصيدلية أكثر من غيرها. ويحدث ذلك باستصدار عدد من البراءات المتوالية التي تخص نفس الموضوع:فتحمى البراءة الأولي جزئ المادة الكيميائية الأساسية، وتأتى الثانية قبل أن تنقضي فترة حماية البراءة الأولي لتحمى بعض التعديلات الهيكلية في الجزئ ، ثم تأتي الثالثة قبل أن تنقضي الثانية لتحمى طريقة مطورة لإنتاج الجزئ ، أو لتحمى مستحضرات صيدلية تحتوى عليه . ويمكن من خلال تعاقب هذه البراءات ، ولكل منها عمر العشرين عاما، أن ينال الموضوع بتنويعاته المختلفة حماية متضاعفة تمتد لآماد طويلة (وذلك هو الاخضرار الدائم).ولهذه الممارسة، مع ذلك، وجه أيجابي هو تشجيع (أو اضطرار) المالك الأول للاختراع علي تواصل التحسين والتطوير، وتشجع غيره أيضا من المنافسين علي الإضافة
|