الظروف المشددة التي تراعى في مناسبات

إصدار التراخيص الإجبارية لمواجهة الممارسات المضادة للتنافس

أ- لا داعي للتفاوض مع صاحب الملكية للحصول علي ترخيص اختياري منه.

ب- لا داعي لاشتراط انقضاء أي فترة زمنية علي التفاوض معه.

ج- لا يشترط أن يقتصر الإنتاج، في ظل الترخيص، علي الوفاء باحتياجات السوق المحلي. والتصدير علي أي نطاق جائز تماما.

د- عند تقدير التعويض المستحق لصاحب الملكية يؤخذ في الاعتبار (أي خصم قيمة توازى) ما أصاب المجتمع من أضرار (نتيجة الممارسات المضادة للتنافس) والحاجة لإصلاح آثارها.

هـ- للسلطة الحكومية المختصة رفض إنهاء الترخيص الإجباري إذا اتضح أن الظروف التي تسببت فيه يمكن أن تتكرر.

و- يجوز اتخاذ القرار بتنفيذ الترخيص الإجباري فور التنبه لوجود مبرراته، وذلك لمداركة الأضرار الماثلة، مع قيام حق صاحب الملكية بالاعتراض علي القرار في وقت لاحق ان أراد ذلك .

6- من الجائز أن يلجأ للترخيص الإجباري (بتنفيذه أو التهديد بتنفيذه) كوسيلة دفاعية لدرء الأخطار التي تضر بيئة الإنسان - وهو مجال تخاطبه الاتفاقية بتعبيرات إيجابية (المادة 27-2، والمواد الخاصة بالأهداف والمبادئ). وتستدعى الفائدة المحتملة لذلك الترخيص في المناسبات التي قد تترتب علي تطبيق التكنولوجيا (محلية كانت أو أجنبية) إلحاق أضرار شديدة بالبيئة. وهنا يفيدنا أن نتذكر أن الولايات المتحدة، علي سبيل المثال، تفرض التراخيص الإجبارية لخدمة بعض الأنشطة التخصصية ومن بينها ما يصون البيئة، وأنها تراعى في تنفيذ تلك التراخيص نفس الأحكام المنصوص عليها في اتفاقية "تربس" (المادة 31) .

وقبل أن نغادر هذا الموضوع، يهمنا في الموقع الحالي بيان أن الترخيص الإجباري والدواعي التي تبيح إصداره كانت من أهم المسائل التي تعرض لها المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية ووردت في إعلان المؤتمر (الدوحة، نوفمبر 2001). فقد أكد الإعلان علي (أ) أن للدول الحق والحرية في منح التراخيص الإجبارية وفي تحديد الدواعي التي تستند إليها في ذلك (وهو أمر كانت قد شككت فيه بعض الأطراف الدولية)، و (ب) أن للدول الحق في تقدير ما يقصد "بالطوارئ الوطنية وظروف الضرورات القصوى" مع تأكيد أن المقصود يمكن أن ينصرف إلي أزمات الصحة العامة التي تتضمن (علي سبيل المثال وليس الحصر) مرض الأيدز والسل والملاريا وغيرها من الأمراض الوبائية. ويأتي هذا التوضيح والتأكيد لينفي ما كانت تروج له بعض الأطراف الدولية من أن الطوارئ الوطنية وظروف الضرورات القصوى مقيـدة النطاق ولا تمتد إلي ما سبق ذكره من أحوال وظروف صحية .