|
ثالثا
تكثر نكبات المسلمين في أرجاء الأرض في الحرب وفي السلم ، وتنهض بعض المؤسسات الإسلامية لنجدتهم هنا وهناك ، ويتصدر الهلال الأحمر الميدان . والنجدة أنواع : مادية كالغذاء والغطاء والإيواء والمال . وطبية كالمعدات والدواء ، وبشرية كالأطباء ومساعديهم . الحاجة إلى القوة البشرية : ويحتاج
كل ميدان إلى نوع معين من الأطباء ومساعديهم كما ونوعا .
وقد تكون القوة البشرية أكثر وأكبر من المطلوب فتتحول إلى عبء على الجهة المنكوبة ــ إذ قد ترسل الهيئات والحكومات أعدادا غفيرة ويتبين بعد ذلك أنها ليست مطلوبة . من اجل هذا لابد من تنظيم وتنسيق الإغاثة: يوجد في
العالم الإسلامي عدد كبير من الأطباء المسلمين في مختلف التخصصات يرغبون
في المساهمة ولا يعرف هؤلاء إلى أين يتوجهون . وإلى من يكتبون . وكيف يذهبون . وهل هناك حاجة إليهم ؟ وهل هناك مأوى لهم وطعام وانتقال ؟ وإذا كتبوا .. لا يرد عليهم أحد ولا يتلقون جوابا ! ويتصرف بعضهم بالسكوت . ويتصرف الآخر بالسفر والمجازفة ، وقد يصيب ويكون الميدان بحاجة إليهم ، وقد يخطئون ولا يجدون حاجة . من أجل ذلك كان لابد من التنظيم والتنسيق والإعلان من جهة عالمية إسلامية طبية مركزية واحدة : ـ تكون على اتصال بالميادين المختلفة واحتياجاتها . وتكون على اتصال بالمتطوعين الراغبين في المساهمة الفعالة من الأطباء ومساعديهم . وتكون بنكا للمعلومات . وتقوم بالرد كتابة وبكل السبل على هؤلاء وهؤلاء . لماذا المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ؟ 1 ــ عالمية . 2 ــ محايدة . 3 ــ محترمة . 4 ــ مدخلها علمي . 5 ــ لها أعضاء في شتى البلاد وفي القارات الخمس . 6 ــ عندها سجل بأكثر الأطباء تحمسا للإسلام والطب الإسلامي . 7 ــ من صميم أهدافها المعنوية والمادية ــ تزكية الطب الإسلامي وتقديمه للناس . 8 ــ لها جهاز إداري ممتاز ــ رئيس معروف على مستوى العالم ــ أمانة عامة نشيطة وكفؤة ــ هيئة سكرتارية منظمة ــ خدمات تلكس وتليفون وبريد . مع الحرص على استعمال خصائص الحامض المذكور. في كل ما ينفع الأمة ويدفع عنها الضرر. 5- أطفال
الأنابيب (والرحم الظئر) 6 ــ منع
الحمل الجراحي ( التعقيم) أما على مستوى الأمة الإسلامية فلا يجوز شرعا وتنكر الندوة أن يكون التعقيم حركة عامة وتحذر من استخدامه في الحرب السكانية ( الديموجرافية )التي تهدف إلى جعل المسلمين أقلية في بلادهم أو في العالم . 7 ــ الإجهاض
: وقد استأنست الندوة بمعطيات الحقائق العلمية الطبية المعصرة والتي بينتها الأبحاث والتقنية الطبية الحديثة . فخلصت إلى أن الجنين حي من بداية الحمل وأن حياته محترمة في كافة أدوارها خاصة بعد نفخ الروح وأنه لا يجوز العدوان عليها بالإسقاط إلى للضرورة الطبية القصوى وخالف بعض المشاركين فرأى جوازه قبل تمام الأربعين يوما وخاصة عند وجود الأعذار . نظر الجنس لعورة الجنس الآخر: جواز نظر
الجنس إلى عورة الجنس الآخر لدواعي الكشف الطبي والمعالجة والتعليم مع
الاقتصار فيما العمل على اشتمال كليات الطب في العالم ا الإسلامي على القضايا الشرعية التي تتصل بأمرر الصحة والمرض والعلاج بالمقابل بالنسبة لكليات الدراسات ا لإسلامية. تشكيل لجنة دائمة يشترك فيها الفقهاء والأطباء والعلماء للنظر عند الحاجة في القضايا التي يتطلب البت فيها إلى خبرات فنية ووجهات نظر شرعية . نظرا للفائدة الكبيرة التي حققتها هذه الندوة يوصي المشتركون فيها بعقد ندوات أخرى لاحقة لمناقشة القضايا الطبية المشابهة . هذا وقد
تقدم المشاركون في الندوة بالشكر والتقدير لدولة الكويت ممثلة في وزارة
الصحة والجهات الأخرى التي أسهمت على جهودهم لإنجاح هذه الندوة .
الندوة
الثانية
الحياة الإنسانية : بدايتها ونهايتها في المفهوم الإسلامي عقدت في 24 ربيع الآخرة 1405 الموافق 15 يناير 1985 م استهدفت
الندوة من خلال موضوعها توضيح الأحكام الشرعية لما يواجه الطبيب المسلم
خلال الممارسة أولا: بداية
الحياة: ثانيا:
منذ يستقر الحمل في بدن المرأة فله احترام متفق عليه ويترتب عليه أحكام
شرعية معلومة.
ثالثا: إذا بلغ الجنين مرحلة نفخ الروح (على خلاف في توقيته فإما مائة وعشرون يوما وإما أربعون يوما) تعاظمت حرمته باتفاق وترتبت على ذلك أحكام. رابعا: من أهم تلك الأحكام أحكام الإجهاض التي وردت في الفقرة السابعة من توصيات " ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام ". ثانيا: نهاية الحياة: أولا: رأت
الندوة أنه في أكثر الأحوال عندما يقع الموت فلا تقوم صعوبة في معرفته
استنادا إلى ما تعارف عليه الناس من إمارات أو اعتمادا على الكشف الطبي،
الظاهري الذي يستبين غياب العلامات التي تميز الحي من الميت.
إن تشخيص مرت جذع المخ له شروطه الواضحة بعد استبعاد حالات بعينها قد تكون فيها شبهة وأن في وسع الأطباء إصدار تشخيص مستقر يطمأن إليه بموت جذع المخ. أن أيا
من الأعضاء أو الوظائف الرئيسية الأخرى كالقلب والتنفس قد يتوقف مؤقتا
ولكن يمكن إسعافه واستنقاذ عدد من المرضى ما دام جذع المخ حيا.. أما إن
كان جذع المخ قد مات فلا أمل في إنقاذه وإنما يكون المريض قد انتهت حياته
ولو ظلت في أجهزة أخرى من الجسم بقية من حركة أو وظيفة هي بلا شك بعد موت
جذع المخ صائرة إلى توقف وخمود تام.
خامسا: اتجه رأي الفقهاء تأسيسا على هذا العرض من الأطباء إلى أن الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخ يعتبر قد استدبر الحياة وأصبح صالحا لأن تجري عليه بعض أحكام الموت قياسا مع فارق المعروف على ما ورد في الفقه خاصا بالمصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح . أما تطبيق بقية أحكام الموت عليه فقد اتجه الفقهاء الحاضرون إلى تأجيله حتى تتوقف الأجهزة الرئيسية. وتوصي الندوة بأن تجري دراسة تفصيلية أخرى لتحديد ما يعجل وما يؤجل من الأحكام. سادسا. بناء على ما تقدم اتفق الرأي على أنه إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة جاز حينئذ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية. |