تأثير اتفاقية حماية حقوق الملكية على صناعة الأدوية الجنيسة في الدول النامية
إعداد د. صالح بن عبد الله باوزير
أستاذ الصيدلة الإكلينيكية المشارك
مستشار وزير الصحة ? المستشار الدوائي
لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
قسم الصيدلة الأكلينيكية – كلية الصيدلة
جامعة الملك سعود – الرياض

مقدمة
في عام 1995م تم تأسيس منظمة التجارة العالمية WTO التي تهدف إلى تنظيم التجارة العالمية المتعددة الأطراف من خلال المبادئ التالية:
  • التجارة دون تفرقة
  • الوصول إلى الأسواق وصولاً متنامياً ويمكن توقعه
  • تعزيز المنافسة العادلة
  • تشجيع التنمية والإصلاح الاقتصادي
وقد انبثق عن هذه المنظمة عدد من الاتفاقيات التي تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الصناعة مثل، الاتفاق المتعلق بالجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية (التربس TRIPS) والاتفاق المتعلق بالقيود التقنية على التجارة، والاتفاق العام بشأن التجارة في الخدمات وسياسات مكافحة الإغراق.
ومن خلال استعراض المبادئ الأساسية لهذه الاتفاقيات يتضح أن الصناعة الدوائية قد تكون واحدة من أكثر الصناعات تأثراً باتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وذلك أن للصناعة الدوائية خصوصية وأهمية من جهة، وأنها تتأثر بشكل مباشر أكثر من غيرها بالاتفاقية الخاصة بحقوق الملكية الفكرية، وسيتم في هذة الورقة استعراض الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الصناعة الدوائية والإيجابيات التي يمكن أن تنتج عنها والتحديات المستقبلية التي تواجه هذه الصناعة وكيف يمكن للدول النامية مساعدة هذه الصناعة على النمووالانطلاق خارج الحدود.

النظام التجاري العالمي- نظرة تاريخية
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ظهرت ثلاثة أسباب أو عوامل رئيسة تستدعي قيام الدول الصناعية بعمل لتنظيم الاقتصاد العالمي لفترة ما بعد الحرب، هذه العوامل تتمثل في تحديد سعر الصرف للعملات وإعادة الإعمار وتنظيم التجارة العالمية في السلع، وفي عام 1944م قام الحلفاء بوضع خطة للاستجابة لهذه المطالب وتم على ضوء ذلك إنشاء ثلاث منظمات عالمية.

في شهر يوليه من عام 1944م تم استحداث مؤسستين ماليتين هما صندوق النقد الدولي (IMF) والبنك الدولي للاعمار والتطوير وتم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بهما والتي عرفت باسم اتفاقية بريتون وودز Bretton Woods حيث تولى صندوق النقد IMF تنظيم النظام المصرفي للدول وتم وضع الأسس التي تحدد سعر صرف العملات وبدأت الدول تفقد حريتها في تحديد سعر صرف عملتها وتم منع الدول من القيام بتخفيض سعر صرف عملتها المحلية لزيادة صادراتها اذ لم يكن هناك مبرر اقتصادي يدعوها لذلك.
أما البنك الدولي للاعمار والتطوير فقد كان يهدف في البداية إلى مساعدة أوروبا على إعادة الاعمار ولكن سرعان ما خرجت أوروبا من آثار الحرب وبدأ اقتصادها في النمو، وتم بعد ذلك تغيير مسمى البنك إلى البنك الدولي World Bank وأصبحت مهمة البنك الأساسية هو دعم النظام المصرفي.
وفي نفس الوقت الذي وقعت فيه اتفاقية بريتون وودز بدأت الأفكار تطرح حول إيجاد نظام دولي لتنظيم التجارة في السلع بين الدول وتم طرح مشروعين بهذا الخصوص قامت منظمة الأمم المتحدة بتبنيها وتم في عام 1948م انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة في هافانا حيث تم الاتفاق على إقامة منظمة دولية للتجارة والتعرفة
- General Agreement on Trade and tarifs ( GATT)
وهو ما عرف باسم اتفاقية الجات والتي تهدف إلى تحرير التجارة عن طريق تخفيض الحواجز الجمركية والمساهمة في إيجاد اقتصاد متحرر الجوانب وقد وقعت من قبل 23 دولة وكان تطبيقها اختياريا وبمرور الزمن زاد عدد الموقعين عليها والمعروفون باسم الأطراف المتعاقدة Contracting Parties

هدف وطبيعة اتفاقية الجات
هدف الاتفاقية هو خفض الرسوم الجمركية وإزالة العوائق الفنية والامتيازات التي تعيق حرية التجارة، ومن هذا المنطلق فان الجات ليس بها أعضاء ولكن مجموعة من الأطراف المتعاقدون الذين يتفقون فيما بينهم على مجموعة من الاتفاقيات التي تنظم أسلوب التعامل التجاري بينهم . ومن هذا المنطلق يلتزم الأعضاء بعدد من الالتزامات من أهما ما يلي:

  1. على كل طرف أن يقدم نفس المعاملة إلى جميع الأعضاء في الاتفاقية.
  2. على كل طرف تقديم خفض في الرسوم الجمركية إلى جميع الموقعين على الاتفاقية.

كما تم استبعاد قطاع الخدمات والزراعة والمنسوجات من شروط اتفاقية الجات، ومنذ توقيع الاتفاقية بدأت الدول النامية بالإشارة إلى أن الاتفاقية لا تميل لصالحها ولم يتم الالتفات لمطالبها إلا في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتطوير Unied Nations Conference on Trade and Development (UNCTAD) عام 1964م عندما تم الاتفاق على ادخال مبدأ المعاملة التفضيلية في الاتفاق. Principle of differential treatment.
الجولات التفاوضية
نظرا لأن اتفاقية الجات تهدف الى تحرير التجارة العالمية فإنه كان من المهم إيجاد الآلية المناسبة لعقد جولات التفاوض الأولى ما بين عامي 1947-1961 الى خفض الرسوم الجمركية بين الأعضاء.
وفي عام 1964م بدأت ما يعرف بجولات مفاوضات كندى التي انتهت عام 1968م وتم خلالها تخفيض الرسوم الجمركية على منتجات محددة إضافة إلى بحث الاتفاق على محاربة الإغراق وفشل المجتمعون في الاتفاق على خفض الرسوم الجمركية بصورة متوازية ومنتظمة، إضافة إلى عدم الاتفاق على العوائق الفنية الأخرى للتجارة.
وخلال جولة طوكيو ما بين عامي 1973-1979م تم الاتفاق على اتفاقية القيود الفنية على التجارة والمشتريات الحكومية والإعانات والتقييم الجمركي ورخص الاستيراد ومكافحة الإغراق.
جولة الارجواى وإنشاء منظمة التجارة العالمية WTO
في عام 1980م كان واضحا للمهتمين بالتجارة العالمية أن اتفاقية الجات التي تم الاتفاق عليها في بداية الخمسينات الميلادية لا تتوافق مع ضخامة وحجم التجارة العالمية في هذا الوقت مقارنة بما كان قبل 40 عاماً، حيث بدأ الاقتصاد العالمي يتوسع بشكل كبير وبدأ الاستثمار على مستوى العالم ينمو بقوة، وبدأت تجارة الخدمات تفرض نفسها على العالم وهي التجارة التي لم يتم الاتفاق بشأنها في اتفاقية الجات، كما ظهر جلياً عدم قدرة الاتفاقية على معالجة القطاع الزراعي وقطاع المنسوجات والملابس، كما بدا واضحاً عدم فعالية نظام حل المنازعات بين الأعضاء.
وفي عام 1982م بدأت ما يعرف بجولات الأرجواى واستمرت إلى عام 1991م عندما تم وضع أول مسودة لنظام التجارة العالمي وبدأت سلسلة من المفاوضات والاجتماعات لمناقشة الاتفاق وتم خلال ذلك اقتراح إنشاء منظمة التجارة العالمية، وفي عام 1994م تم الاجتماع في مدينة الرباط وتم توقيع اتفاقيات جولات الارجواى وإنشاء منظمة التجارة العالمية بتوقيع 125 دولة.
وبناء عليه تم إنشاء منظمة التجارة العالمية WTO لتحقيق ما يلي:
  1. إدارة الاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف .
  2. مكان للمحادثات المستمرة .
  3. فض النزاعات .
  4. مراقبة سياسة التجارة العالمية .
  5. التعاون مع الهيئات العالمية الأخرى في وضع السياسات الاقتصادية على المستوى العالمي .

تقوم الاتفاقيات العامة لمنظمة التجارة العالمية على ثلاث مواد أساسية هي:
  • تحرير التجارة الدولية من جميع القيود المفروضة عليها وبشكل خاص الرسوم الجمركية والقيود الكمية التي تفرضها الدول على دخول البضائع.
  • عدم التمييز بين الدول المختلفة في المعاملات التجارية ويعرف هذا المبدأ (بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية) وبموجب هذا المبدأ فإن أية مزايا تجارية تمنحها دول لدولة أخرى تنسحب تلقائياً إلى كل الأطراف الأخرى دون المطالبة بذلك.
  • الحماية من خلال التعرفة الجمركية حيث لا يحق لدولة الاعتماد على الحواجز الكمية أو النوعية أو نظام الحصص أو حظر الاستيراد إلا في حالات استثنائية والأداة الوحيدة التي يمكن أن تستخدمها الدولة هي رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السلع دون الاعتماد على القيود الأخرى.
وتهدف (نظرياً) هذه الشروط الثلاثة التي قامت عليها هذه الاتفاقيات إلى ما يلي:
  • توسيع حجم التجارة العالمية فيما بين الدول الأمر الذي يشجع الإنتاج الوطني ويشجع المنتجين.
  • تمكين الدول الصغيرة من النفاذ إلى الأسواق العالمية كباقي الدول.
  • توحيد الرسوم الجمركية المفروضة على السلع في التجارة الدولية.
  • تحقيق التوازن بين الدول في الحماية الجمركية مما يشجع على تحسين المواصفات العامة للسلع
  • تشجيع المنافسة فيما بين الدول إما عن طريق الأسعار أو عن طريق المواصفات الجيدة وكلاهما يخدم مصلحة المستهلك

أهم الاختلافات بين اتفاقية الجات واتفاقية منظمة التجارة العالمية
الجات منظمة التجارة العالمية

مجموعة من الأنظمة والاتفاقيات متعددة الأطراف يديرها جهاز سكرتارية مؤقت.
كان ينظر إلى الاتفاقية من قبل الدول كاتفاقية مؤقتة.
الاتفاق بدأ متعدد الأطراف بين الدول وفي بداية الثمانينات تم إدخال العديد من الاتفاقيات الثنائية عليه.
نظام النظر في النزاعات وحل المشاكل غير مكتمل





منظمة عالمية بجهاز سكرتارية دائم.

الاتفاق تحت المنظمة دائم وملزم.

اتفاقيات المنظمة جميعها متعددة الأطراف ويلتزم بها جميع الدول الموقعة.

اتفاقيات المنظمة جميعها متعددة الأطراف ويلتزم بها جميع الدول الموقعة.
الاتفاق يشمل التجارة في الخدمات وحماية حقوق الملكية الفكرية إضافة إلى السلع.

اجتماعات منظمة التجارة العالمية ومجلسها الوزاري:
يعتبر المجلس الوزاري أعلى مجلس فيها ويضم وزراء التجارة في الدول الأعضاء في المنظمة ويجتمع مرة كل سنتين، وبذلك أصبحت منظمة التجارة العالمية أحد الأركان الثلاثة التي قوم عليها الاقتصاد العالمي إلى جانب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث أرست دعائم التعامل التجاري من خلال الاتفاقات التي قدمتها للدول الأعضاء.

إيجابيات الانضمام وسلبياته
إيجابيات الاتفاقية
  1. الدول الأعضاء في المنظمة لها حق ممارسة أنواع مختلفة من الحماية ضد الدول الغير أعضاء في المنظمة ، مثل أن تشترط الدول الأعضاء على الدول الغير منتمية للاتفاقية اثبات أن الأدوية المنتجة والمنوي تصديرها قد تم انتاجها حسب براءات الاختراع أو علامات تجارية بالطرق المشروعة .
  2. للدولة العضو الحق في فرض حماية كمية أى فرض حصص أو رفع التعرفة الجمركية على بعض المنتجات إذا كان هناك خطر على الصناعة المحلية القائمة أو التي ستقيمها نتيجة استيراد هذه المنتجات.
  3. تستفيد الدولة العضو بأية ميزة قدمتها دولة لدولة أخرى عضو وهذا يفتح أمام منتجات الدولة أسواقا لم تكن تحلم بالوصول إليها.
  4. ان حماية حقوق الملكية الفكرية والتزام الدولة بها سيكون مؤثرا على حماية حقوق المخترعين والمبدعين ويشجع الإقبال على الاستثمار لمعرفة المستثمرين بأن حقوقهم مضمونة وبالتالي سيستفاد من نقل التكنولوجيا المتطورة لصناعاته.

سلبيات الاتفاقية:
هناك تخوف من أن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) سيكون له أثر سلبي على الصناعات في الدول النامية كما يلي:
  1. منافسة المنتجات المستوردة للصناعات الوطنية نتيجة لانخفاض التعرفة الجمركية ومساواة السعر حيث يتجه المستهلك لشراء المنتج المستورد بدلا من المنتج المحلي.
  2. إلحاق الضرر بالصناعات المحلية نتيجة لخفض التعرفة الجمركية سوف يؤدى إلى زيادة الكميات المستوردة مما يؤدى إلى الإضرار بالصناعات المحلية إذا لم تستطع تحسين وتطوير إنتاجها.
  3. قد تلجأ الحكومة لتعويض خسارتها من العائدات الجمركية عند تخفيضها على الواردات إلى رفع نسبة ضريبة المبيعات أو فرض رسوم محلية بالتساوي مما يقلل من مستوى الحماية ويضعف الميزة النسبية لأسعار المنتجات المحلية.
  4. إن الالتزام بحماية حقوق الملكية الفكرية بأشكالها المختلفة سوف يزيد كلفة المنتجين لاضطرارهم لدفع ثمن شراء براءات الاختراع ومن أمثلة الصناعات التي قد تتضرر صناعة الأدوية والكتب.

وقد يكون هناك خسارة أو عدم استفادة من الانضمام في المدى القريب لهذه الاتفاقية ولكن على المدى المتوسط والبعيد فتحرير التجارة وتحسين المنتجات سيكون ذات فائدة للصناعات الوطنية لأن ذلك سيحسن فرص التصدير وزيادة النشاط الاقتصادي في البلد وتحسين مستوى دخل ومعيشة الفرد وهما الهدف الأساسي والنهائي لأي سياسة اقتصادية سليمة.
اتفاقيات (الجات) ومنظمة التجارة العالمية وأثرها على الصناعة الدوائية بوجه عام
نشأ عن قيام منظمة التجارة العالمية العديد من الاتفاقيات مثل تراخيص الاستيراد والتجارة في الخدمات وحماية الملكية الفكرية والقيود التقنية على التجارة والاتفاق المتعلق بتطبيق التدابير الصحية العامة والتدابير الخاصة بصحة النبات واتفاق مكافحة الإغراق وغيرها من الاتفاقيات وخلال الفترة الماضية لم تجري سوى دراسات قليلة جدا حول أثر سائر الاتفاقيات على الصناعة الدوائية على الرغم من أن بعض هذه الاتفاقيات مثل اتفاقية حقوق الملكية الفكرية والقيود التقنية تؤثر تأثيرا مباشرا على الصناعة الدوائية ووصول منتجاتها إلى الأسواق.

اتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية (TRIPS) وأثرها على الصناعة الدوائية:
يطلب قانون الحماية الفكرية من كل بلد حماية حق المخترع أو المكتشف إذا تم الاعتراف باكتشافه من قبل الدولة أو الدول المعنية داخل حدودها ، حيث لا يوجد نظام عالمي يصدر مثل هذه البراءات في الوقت الحاضر ، وكل ما تقوم به المنظمة العالمية للحقوق الفكرية World Intellectual Property Organization (WIPO) هو تسجيل هذه الاختراعات في سجلاتها وترك الأمر للدول المعنية في اتخاذ قرار الحماية من عدمه ، ونتيجة لذلك قررت عدد كبير من الدول النامية عدم إصدار قرارات تحمى هذه الاكتشافات الأمر الذي سمح للعديد من صناعاتها بما فيها الصناعة الدوائية تصنيع العديد من المنتجات التي تقوم بحمايتها بعض الدول الأخرى.
وفي عام 1982م تم إثارة موضوع تقليد المنتجات والقرصنة على برامج الحاسب الآلي وحقوق المؤلفين في اجتماع الوزراء الخاص باتفاقية الجات حيث اشتكت العديد من شركات الأدوية العالمية من قيام العديد من شركات الأدوية في البلدان النامية بطرح العديد من الأدوية الجنيسة Generics لأدويتها المبتكرة Patent التي لازالت تتمتع بحقوق الحماية الفكرية في بلدانها ونظرا لأن اتفاقية الجات لم تتضمن أي عقوبات أو إجراءات يتم اتخاذها تجاه البلدان التي لا تلتزم بحماية الحقوق الفكرية فقد أقترح أن تضمن الاتفاقية بعض المعايير الدنيا التي تضمن حماية الحقوق الفكرية وتم إضافة موضوع الحماية الفكرية إلى جدول المناقشات عام 1986م .
استمرت مناقشة حماية حقوق الملكية الفكرية عدة سنوات في الاجتماعات الوزارية حتى عام 1994م حيث تم إنشاء منظمة التجارة العالمية WTO وإقرار الاتفاقية المتعلقة بالجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية " التربس" TRIPS والتي أصبحت سارية المفعول ابتداء من شهر يناير عام 1995م .
وتهدف حماية حقوق الملكية Intellectual Property Rights (IPR) إلى حماية إبداع العقل للاختراع وإبداع الفكر مما جعل مجال الحماية يشمل العديد من الحقول مثل حقوق الطبع Copyright والاختراع Patents والتصاميم الهندسية Industrial Designs والعلامات التجارية Trademarks ، ومن هذا المنطلق فإن أي تعدي على هذه الحقوق دون موافقة صاحب البراءة يعد تعديا على حقوق المالك يستوجب المساءلة القانونية والتعويض.

تأثير حماية حقوق الملكية على التجارة:
خلال السنوات القليلة الماضية من بداية تطبيق اتفاقية حماية الحقوق الملكية من قبل العديد من البلدان المنضمة الى منظمة التجارة العالمية يمكن ملاحظة تأثير هذه الاتفاقية في العديد من البلدان خاصة بالبلدان المتقدمة من خلال المحاور التالية:
  1. إن النشاط الاقتصادي في معظم البلدان المتقدمة يزداد بصورة مطردة في مجال الأبحاث والتقنية Intensive - Research - and Technology لذا أصبحت المواد المصدرة سواء كانت تقليدية ( مثل الكيماويات والأدوية ) أو منتجات جديدة ( مثل أجهزة الاتصالات والحاسبات وبرامج الحاسب ) تحتوى على الكثير من الاختراعات والإبداعات التي تخضع للحماية الفكرية، لذا فإن المصنعين يعملون للتأكد من أن البلدان التي تسوق بها منتجاتها لديها أنظمة تكفل الحماية لهذه المنتجات الأمر الذي يساعد هذه المصانع على تعويض الأموال التي تم صرفها على الأبحاث والتطوير.
  2. مع انفتاح معظم أسواق البلدان النامية للاستثمارات الأجنبية ، بدأت العديد من الشركات العالمية تنظر في الاستثمار في هذه البلدان من خلال تصنيع منتجاتها بموجب تراخيص تصنيع أو المشاركة في التصنيع وفي كلا الحالتين فإن ما يشجع صاحب البراءة على الاستثمار هو مدى ضمان حقوق الملكية في السوق المحلي وعدم السماح بتصنيع المنتج من قبل الغير .
  3. مع تقدم التقنية في التصنيع وإنتاج مواد جديدة ، أصبح استخدام هذه التقنية في التقليد أمرا سهلا مما يساعد على إنتاج منتجات عديدة مقلده ورخيصة ليس للسوق المحلي فقط بل للتصدير على مستوى العالم ، لذا فإن تطبيق حماية حقوق الملكية سوف يكون له تأثير على المنتجات المقلدة .


تعريف براءة الملكية الفكرية Patents
تعنى براءة الملكية الفكرية إعطاء المالك حق استغلال الاختراع Inventions تجاريا، ويعرف الاختراع بأنه نشاط فكرى إبداعي يقدم بطريقة عملية حلول لمشكلة محددة في مجال التقنية.

وحتى يمكن تسجيل البراءة يجب توفر الشروط الثلاثة التالية:
1 - أن يكون الاختراع جديد
2 - يجب أن يكون ناتج عن نشاط فكري وابداعي
3 - أن يكون له قيمة تجارية

وتتضمن الاتفاقية تقديم الحماية للاختراع في كل حقوق التقنية ولكل من:
أ – المنتجات
ب- طريقة التحضير والتصنيع
وتمنح براءة الاختراع المالك الحق الحصري في استغلال البراءة ومنع الغير من استغلال الاختراع بدون موافقة المالك الذي يطلب في الغالب تعويضا ماديا Royalties لقاء سماحه باستغلال هذه الاكتشافات .

مبادئ والتزامات حماية حقوق الملكية
تتضمن اتفاقية حقوق الملكية قيام الدولة المعنية بحماية حقوق الملكية في بلدها لمواطنيها ومواطني الدول المنظمة للاتفاقية دون أي تمييز،وتتضمن الاتفاقية حماية حقوق الملكية للعناصر التالية وتحدد مدة الحماية لكل عنصر:
a - Patents
b - Copyright and related rights
c - Trademarks
d - Industrial designs
e - Layout-designs of Integrated Circuits
f - Undisclosed Information, Including trade secrets
g - Geographical Indications, including appellation of origin.

تقوم هذه الاتفاقية على:
1 - احترام مبادئ اتفاقية الجات 1994م الأساسية .
2 - تقديم المقاييس والمبادئ اللازمة لحماية الملكية الفكرية .
3 - تقديم الوسائل الملائمة لحماية الملكية الفكرية .
4 - وضع الإجراءات اللازمة للانتقال التدريجي نحو التطبيق التام لهذه الاتفاقية .
5 - وضع الإطار اللازم لمكافحة التجارة الدولية بالبضائع المزيفة .
6 - احترام حقوق الملكية الفكرية واعتبارها كحقوق ملكية خاصة .
7 - تطبيق كل ما ورد أعلاه مع أخذ ظروف الدول النامية بعين الاعتبار وخاصة فيما يتعلق بالتطبيق المحلي لقوانين ونظم الملكية الفكرية المعمول بها دوليا .

الإجراءات والمبادئ الأساسية:
1 - لا يحتاج الأعضاء إلى أن يتخذوا إجراءات لحماية الملكية الفكرية أكثر مما هو مشروط في هذه الاتفاقية .
2 - يلتزم الموقعون على الاتفاقية بحماية حقوق الملكية المنصوص عليها في:
اتفاقية باريس (1967م)
Paris Convention for the Protcction of Intellectual Property : Particularly the Stockholm Act of 14 Juiy 1967.
واتفاقية بيرن (1971م)
Bernc Convention for the Protection of Literary and Artistic Works, refers to the Paris Act of this Convention of 24 July 1971.

تقوم هذه الاتفاقية على المبادئ التالية:
1 - المعاملة الوطنية ، اذ تعطى الدولة للمؤلفات الأجنبية نفس الحقوق التي تمنحها للمؤلفات المحلية .
2 - تنسحب هذه المعاملة بشكل تلقائي على أى عمل من دولة عضو باتفاقية بيرن .
3 - تمنح الحماية لحقوق المؤلف بغض النظر عن وجود الحماية في دولة المنشأ أم لا .
4 - تمتد الحماية بموجب هذه الاتفاقية لكل عمل في الآداب ، والعلوم ، والفنون .
5 - الحماية والحقوق هنا تغطى الترجمة والاقتباس والنشر واعادة العرض .
6 - يحق للدول النامية عدم الالتزام ببعض شروط الاتفاقية بالنسبة للترجمة والنسخ .

واتفاقية روما (1961)
International Convention for the Protection of Performers, Producers of Phonograms and Broadcasting Organizations, adopted at Rome on 26 October 1961.

اتفاقية روما (1961) لحماية حقوق منتجي الأعمال الفنية (التمثيل والموسيقى).
تقوم هذه الاتفاقية على المبادئ التالية:
1 - حماية حقوق الأداء الفني من أي إعادة للتسجيل أو للعرض دون إذن من منجز العمل.
2 - حماية حقوق مراكز البث بحيث يحق لهذه المراكز بموجب الاتفاقية منع إعادة لبث أو إيصال العمل بواسطة طرف آخر
3 - تسمح الاتفاقية باستعمال مقطوعات من العمل لأغراض الاستعمال الخاص أو التدريس أو البحث العلمي .
4 - فترة الحماية حسب هذه الاتفاقية لا تقل عن عشرين عاما من سنة التسجيل ، إلا أن معظم الدول تضع فترة حماية لا تقل عن خمسين سنة .

واتفاقية واشنطن (1989)
Treaty on Intellectual Property in Respect of Integrated Circuits (IPIC) adopted at Washington on 26 May 1989.

ولا يقلل الالتزام باتفاقية TRIPS من التزامات الأعضاء تجاه بعضهم البعض ، وخاصة تلك المترتبة بموجب الاتفاقيات المذكورة أعلاه .
1 - المعاملة الوطنية:
تعامل كل دولة حقوق الملكية الفكرية لمواطني الدول الأعضاء معاملة مماثلة لما تعامل به حقوق الملكية الفكرية لمواطنيها.
2 - معاملة الدولة الأولى بالرعاية:
تعامل كل دولة حقوق الملكية الفكرية لمواطني الدول الأعضاء بالتساوي ودون التمييز بينها .
3 - حقوق المؤلف:
أ - حماية طريقة التعبير عن الفكرة أو الإجراء أو طريقة التشغيل أو المفاهيم الرياضية لا الفكرة.
ب- حماية برامج الكمبيوتر ومجموعات المعلومات المرتبة بطريقة معينة ، غير أن المعلومة ذاتها غير محمية .
ج- حق التأجير: إذ يمكن تأجير الأفلام السينمائية وبرامج الكمبيوتر بإذن من مالكها ، ويمنع النسخ إلا بترخيص من المالك .
د- فترة الحماية : 50 سنة من تاريخ النشر أو صنع العمل .
هـ- حماية الممثلين ومنتجي التسجيلات الصوتية ودور الإذاعة:
- يحق للممثلين منع أخذ الصور الثابتة لأعمالهم وإعادة نسخها كما يحق لدور الإذاعة منع التسجيلات لبرامجها الحية .
- يحق لمنتجي التسجيلات الصوتية منع تسجيلها إلا بإذنهم .
- دور الإذاعة لها حق منع البث ، ومنع إعادة إنتاج البث أو إعادة البث دون إذنها.
- يطبق ما على برامج الكمبيوتر ما يطبق على التسجيلات .
- الحماية لخمسين سنة من تاريخ العمل بالنسبة للممثلين و 20 سنة لدور الإذاعة والبث .
4 - العلامات التجارية:
أي إشارة أو علامة أو مجموعة علامات تستخدم للاستدلال على سلعة أو خدمة ما تعتبر مادة محمية لمدة 7 سنوات ويعاد تسجيلها ، إذا رخص شخص العلامة التجارية ولم يستعملها لمدة 3 سنوات تفقد هذه العلامة .
5 - المؤشرات الجغرافية:
وهي العلامات أو الإشارات التي توضع على سلعة لتشير إلى المنطقة أو الدولة التي صنعت فيها لمنع التزوير والتضليل للمستهلك كما أن هنالك حماية إضافية للمشروبات الروحية ، ولا تحمى المؤشرات الجغرافية لسلعة غير محمية في بلد المنشأ
6 - براءات الاختراع:
تحمى الاتفاقية تصاميم الاختراعات الجديدة الممكن تطبيقها صناعيا والتي تحتوى على تحديث أو تطوير ، أي بها عمل إبداعي ، لمدة 20 سنة ويستثنى من الاتفاقية ما يلي:
أ - الطرق التي تستعمل لتشخيص ومعالجة وجراحة البشر والحيوان .
ب- الاختراعات الجديدة للنباتات والحيوانات من غير الأحياء الدقيقة .
ج- الطرق الحيوية الأساسية لانتاج النباتات والحيوانات التي لا تشمل الطرق غير الحيوية والأحياء الدقيقة .
7 - التصاميم الصناعية:
تحمى الاتفاقية التصاميم الصناعية الأصلية أو الجديدة لمدة 10 سنوات .
8 - تصاميم الدوائر المجمعة:
وتحمى لمدة 10 سنوات وللمصمم حق التأخر في تسجيلها لمدة 15 سنة اذا لم تتطلب دولته ذلك .
9 - حماية المعلومات السرية:
على الحكومات حماية جميع المعلومات الخاصة بالملكية الفكرية وخاصة حين تقدم لها براءات الاختراعات وتفاصيلها .
10 - مراقبة التصرفات التي تحد من المنافسة في التراخيص المعقودة:
يحق للعضو عمل الإجراءات التي تحد من التصرفات الاحتكارية في إعطاء حقوق الملكية الفكرية .

كيفية تقييد الاحتكار:
إن ما يثيره اتفاق " التربس " من قلق وردود أفعال بعيدة المدي ، مرده الى ذلك الشرط ، الجديد بالنسبة لبعض الدول الأعضاء ، والذي يقضي بالتسليم بحق أصحاب المعارف العلمية الصيدلانية الجديدة في احتكار ثمارها مدة 20 سنة ، ويخشى العديد من الخبراء في البلدان النامية والمتقدمة على السواء أن يؤدي ذلك الى زيادة كبيرة في أسعار الأدوية في البلدان التي لم تكن تمنح حقوق البراءة في الماضي .
غير أن اتفاق " التربس " ينص صراحة على طريقتين للاستثناء من هذا الشرط ، وتقييد الحقوق القصرية الخاصة التي تخولها براءة الاختراع لصاحبها ، ويمكن الاستعانة بهذا النص على زيادة امكانية الحصول على الأدوية الأساسية .

الاستثناءات :
تجيز المادة 30 من الاتفاق " بعض الاستثناءات للحقوق القصرية الخاصة " لصاحب براءة الاختراع ، وذلك عندما يمكن لشخص ما استخدام موضوع البراءة من دون حاجة الى استئذان صاحب البراءة ومن دون أن يكون في وضع غير قانوني ، علما بأن هذه الاستثناءات هي استثناءات قانونية وطنية ، ومن ثم يتعين النص عليها في قانون البراءات الوطني .
وبموجب المادة (20):
" يجوز للأعضاء تقديم استثناءات محدودة للحقوق القصرية الخاصة التي تخولها البراءة لصاحبها ، شريطة أن لا تتعارض هذه الاستثناءات تعارضا مشتطا مع الاستغلال العادي للبراءة ، وأن لاتخل على نحو يتجاوز حدود المعقول بالمصالح المشروعة لصاحب البراءة ، مع مراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف .

ويتضح من قراءة هذه المادة أن هذه الاستثناءات تخضع للاعتبارات الثلاثة التالية:
· أن تكون الاستثناءات محدودة . فقد حاول صائغو الاتفاق تحاشي تكاثر الاستثناءات بلا ضابط .
· لابد أن تكون هناك مبررات معقولة للاستثناءات .
· يجب أن لا تؤثر الاستثناءات على المصالح المشروعة لصاحب البراءة تأثيرا يتجاوز حدود المعقول . ويستهدف هذا الاعتبار تحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المستفيدة ( تلك المصالح التي تمثل الأساس الذي يرتكز عليه الاستثناء ) وبين مصالح صاحب البراءة .

وبغض النظر عن هذه القيود الثلاثة المفروضة على الاستثناءات والتي يدخل تفسيرها في نطاق اختصاص منظمة التجارة العالمية ، يتاح للدول الأعضاء هامش عريض من حرية التصرف في ما يتعلق بتنفيذ الاتفاق ، وذلك من خلال التشريعات الوطنية ، ولاتنص المادة صراحة على الأسس المختلفة التي يمكن للدول الأعضاء أن تقيم عليها استثناءاتها ، ولا على الحالات المحددة التي يمكن أن تكون موضوعا للاستثناءات المتعلقة بالاحتكار غير أنه يمكن تصور عدد من الاستثناءات التي تتفق مع الاعتبارات أو القيود الثلاثة المذكورة آنفا. ويجدر بنا في الصدد أن ننظر على وجه الخصوص في المادتين 7 و 8 من الاتفاق .

المادة (7) الأغراض :
" ينبغي أن تؤدي حماية حقوق الملكية الفكرية واعمال هذه الحقوق الى تعزيز الابتكار التكنولوجي والى نقل ونشر التكنولوجيا ، لنفع كل من منتجي المعارف التكنولوجية والمستفيدين منها ، وعلى نحو يفضى الى الرفاه الاجتماعي والاقتصادي ، والى تحقيق توازن بين الحقوق والالتزامات " .

المادة (8) المبادئ
1 - يجوز للدول الأعضاء لدى صياغة أو تعديل قوانيها ولوائحها ، أن تتخذ التدابير الضرورية لحماية الصحة العمومية والتغذية ، وتعزيز المصلحة العامة في القطاعات ذات الأهمية الحيوية لتنميتها الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية ، شريطة أن تتوافق هذه التدابير مع نصوص هذا الاتفاق .
2 - قد يستلزم الأمر اتخاذ بعض التدابير الملائمة ، التي يشترط أن تكون متوافقة مع نصوص هذا الاتفاق لمنع إساءة استغلال حقوق الملكية الفكرية من قبل أصحاب هذه الحقوق ، أو اللجوء الى ممارسات تشتط في تقييد التجارة أو تؤثر تأثيرا سلبيا على النقل الدولي للتكنولوجيا .

وعلى ذلك فإن تعزيز التكنولوجيا ونقلها ، وكذلك الصحة العمومية أو التغذية ، يمكن أن تبرر تقييد الحقوق القصرية الخاصة بصاحب البراءة
· الاستيراد الموازي للمنتوج المشمول بالحماية .
· الأعمال التي تنفذ لأسباب خاصة أو لأغراض غير تجارية .
· البحوث والتجارب العلمية المتعلقة بالاختراع المشمول ببراءة .
· تحضير الأدوية بالوحدة وبناء على وصفة طبية في مستوصفات توزيع المستحضرات الصيدلانية.
· حيازة شخص ما ، مع حسن النية للاختراع المشمول بالبراءة .
· الاختبارات التي تجرى قبل انقضاء مدة البراءة للتأكد من التكافؤ الحيوي لأحد الأدوية الجنيسة generic .

وآخر الاستثناءات في الوقت الحاضر هو موضوع المشاورات الجارية وفقا لنظام منظمة التجارة العالمية لتسوية المنازعات بين الاتحاد الأوروبي وكندا ، نظرا الى أن التشريعات الكندية تسمح لمنتجي الأدوية الجنيسة بإجراء التجارب والاختبارات اللازمة للحصول على الموافقة على تسويقها ، ولتصنيع وتخزين نسخ من المنتوجات المشمولة ببراءات قبل انقضاء مدة البراءات المعنية .

الفترة الانتقالية transitional Periods
تعاني العديد من الدول النامية والدول الأقل نمو من عدم وجود الأنظمة والإدارات التي تمكنها من الالتزام باتفاقية التربس ، فهناك العديد من البلدان التي لا تمنح حماية حقوق الملكية للعديد من الكيماويات والأدوية وغيرها من السلع إضافة إلى أن بعض قوانين هذه البلدان تمنع على سبيل المثال فتر تقل عن 20 عاماً للأدوية إضافة إلى أن العديد من البلدان تحمي طريقة تصنيع الأدوية وليس المنتج النهائي ولمساعدة الدول الأعضاء واعطائها الوقت الكافي لتكييف أنظمتها للتوافق مع اتفاقية التربس تم تحديد الإطار الزمني التالي للدول الموقعة على الاتفاقية :
1 - الدول المتقدمة : سنة منذ توقيع الإتفاقية أي يناير عام 1996م .
2 - الدول النامية : خمس سنوات منذ توقيع الاتفاقية أي يناير عام 2000م .
3 - الدول ذات الاقتصاديات الواعدة : خمس سنوات منذ توقيع الاتفاقية إذا كان لديها مشاكل في إصلاح قوانينها الخاصة بالحماية : أي يناير عام 2000م .
4 - الدول الأقل نمواً: إحدى عشر سنة أي يناير عام 2006م .

كما استثنى الاتفاق الدول النامية التي تطبق طريقة التصنيع وليس المنتج كما هو الحال بالنسبة للأدوية والكيماويات الزراعية ، فقد سمح لها بتأجيل الالتزام بالاتفاقية حتى يناير عام 2005م هذا الاستثناء يخضع لشرط أساس هو قيام هذه الدول باستحداث نظام محدد لاستقبال طلبات الحصول على البراءة سوء للأشخاص المحليين أو الأجانب ، وليس بالضرورة أن يتم فحص دراسة هذه الطلبات حتى يبدء البلد المعني في تطبيق نظام البراءة للمنتج في حقل الأدوية والكيماويات الزراعية ، أي شهر يناير عام 2005م .
وبناء عليه فإن معظم الأدوية والكيماويات الزراعية يمكن تداولها في الدول النامية إذا سمحت لها السلطات المعنية بعد استيفاء متطلبات السلامة والمواصفات المطلوبة ، وهنا تنص هذه الاتفاقية على أنه في حالة سماح السلطات المعنية بتسويق أحد المنتجات التي قدم مالكها ملف طلب الحصول على براءة الحماية الفكرية في مجال الأدوية أو الكيماويات الزراعية فإنه يجب على سلطات هذا البلد إعطاء صاحب هذا المنتج الحق الحصري في تسويق المنتج في البلد لمدة خمس سنوات أو حتى حصوله على شهادة البراءة .

كما يجب على الدول الأعضاء الموقعين على اتفاقية التربس أن لا يخففوا قيود الحماية الفكرية IPRs عن ما هو معمول به ( Stand - Still ) ، كما يجب على كل الدول أعطاء المعاملة التفضيلية لجميع الدول الأعضاء MFN ابتداءً من يناير 1996م .

تحديات اتفاقية الملكية الفكرية للبلدان النامية:
إذا نظرنا إلى اتفاقية حماية الملكية الفكرية فإن هناك عدد من التحديات تواجه هذا البلدان للتكيف مع هذه الاتفاقية يمكن تلخيصها فيما يلي :
1 - الالتزام باستحداث أو تطوير أنظمة حماية الملكية الفكرية :
تتطلب الاتفاقية استحداث أنظمة تكفل تطبيق نصوص الاتفاقية وهذا يعني أن على العديد من الدول المنضمة للمنظمة أن تبدأ في التكييف مع الاتفاقية ابتداء من يناير عام 2000 م وأن تبدأ في منح البراءة للأدوية والكيماويات الزراعية بدءاً من يناير عام 2005م وخلال هذه الفترة يجب على الدول المعنية إيجاد إدارات مختصة لتستقبل ملفات طلب حماية حقوق الملكية ، وعليه فإن على التجار والصناعيين تهيئة أنفسهم لهذه التغييرات .

2 - صعوبة تقليد الاختراعات Reverse Engineering
أن تطبيق اتفاقية حماية حقوق الملكية سوف يجعل من العسير على المصنعين تقليد منتج مسوق ومحمي ببراءة اختراع وسيؤثر بصورة كبيرة على الصناعات القائمة على التقليد ومدى قدرتها على طرح منتجات جديدة ، وقد لا تكون البلدان العربية من البلدان المتضررة بدرجة كبيرة في هذا المجال إذ ما تم مقارنتها ببلدان جنوب شرق أسيا التي تقوم صناعتها التقليدية على هذا الأساس.

3 - استغلال الأرث العلمي للدول Traditional Knowledge
خلال السنوات القليلة الماضية تقدمت العلوم في مجال التقنية الحيوية والهندسة الوراثية وتمت العديد من الاكتشافات في هذا المجال وكان مصدر الأصول الوراثية لهذه الاكتشافات العديد من النباتات والتي تتوطن البلدان النامية خاصة المدارية منها والحقيقة أن هذا الاكتشافات ما كانت تتم لولا المعلومات الشعبية عن استعمال هذه النباتات أو غيرها التي تتوارثها الأجيال المتعاقبة في هذه الدول ، وهناك العديد من الطرق الزراعية والمعلومات عن مبيدات الحشرات والأعشاب الضارة التي يعرفها الفلاحون في هذه الدول هي التي قدمت على طبق من ذهب العديد من براءات الاختراع التي تملكها العديد من شركات البلاد المتقدمة ، والسؤال المطروح هنا هو كيف يمكن أن نحمي الأرث المعلوماتي للمجتمعات من هذا الاستغلال .. ؟ وكيف يمكن أن تعوض هذه المجتمعات عند الاستفادة من هذا الأرث في الحصول على براءة اختراع ، ولعله من المهم أن تتضمن اتفاقية حماية الملكية الفكرية TRIPS إعطاء أصحاب الحق بعض الحماية في هذا المجال .

المميزات المتوقعة للدول النامية عند تطبيق اتفاقية حماية الملكية الفكرية :
بالرغم من التحديات التي ستواجهها الدول النامية عند التطبيق لكامل الاتفاقية فإن في المقابل يتوقع أن تحقق بعض الإيجابيات التي يمكن تلخيصها فيما يلي :
1 - تشجيع الابتكار والاكتشاف Creativity and innovation
تتفق معظم الدراسات أن حماية حقوق الملكية الفكرية تشجع البحث والابتكار وأن أهداف هذه الاتفاقيات هو المحافظة على التوازن المطلوب بين حماية حقوق المكتشف وحاجة الصناعة والمجتمع للاستفادة من المعلومات الجديدة المطورة وهذا أمر يؤدي إلى شحذ الهمم والتنافس بين الصناعة في زيادة مخصصاتها للبحث والتطوير مما يؤدي إلى نمو كبير في هذا الجانب وإفادة البلد بصورة عامة.

2 - المساعدة على نقل التقنية Transfer of Technology
تساهم اتفاقيات حماية حقوق الملكية إلى تيسير الحصول على توقيع العديد من اتفاقيات التصنيع المشترك ونقل التقنية على المستوى التجاري وهناك العديد من الدراسات التي تشير إلى أن البلدان النامية التي تحمي حقوق الملكية الفكرية قد جذبت الكثير من الاستثمارات من قبل العديد من الشركات العالمية إضافة إلى تشجيع هذه الشركات على الاستثمار في المجال البحثي في هذه الدول وإذا نظرنا إلى هذه النقطة بصورة متوازنة فإنه بلا شك أن تأثير هذه الاتفاقية على المدى الطويل والمتوسط يمكن أن تؤثر إيجاباً على القطاع الصناعي في الدول ولكن على المدى القصير فإن الدراسات تشير إلى أن تأثير هذه الاتفاقيات على بعض الصناعات مثل صناعة الأدوية والكيماويات يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الأسعار نظراً لاضطرار هذه الصناعة على دفع تكاليف أعلى للحصول على التقنية الحديثة بالبراءة.

3 - الإتجار في البضائع المقلدة Trade in Counterfeit Goods
لعل أكبر تأثير للالتزام بحقوق الملكية سوف يكون على تقليص سوق البضائع المقلدة والتضييق على الدول التي تسوق أو تسمح باستيراد مثل هذه البضائع ، وهو أمر كان موجود على مستوى محدود في الدول العربية فإنه بالنسبة لبعض الدول الأسيوية يمثل العمود الفقري لاقتصادهم .

4 - التأثير على تجارة الاستيراد والتصدير Export and Import Trade
من المتوقع أن تضع اتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية الكثير من المسؤوليات على الشركات التجارية منذ التفكير في طرح منتجاتها في الأسواق الجديدة ومدى التزامها بحقوق الملكية وكيفية حماية منتجاتها وما يجب عليها لتجنب الوقوع تحت طائلة قانون عدم مراعاة حقوق الآخرين.

وجهات نظر المؤيدين والمعارضين لاتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية للأدوية :
أ- وجهة نظر المؤيدين للاتفاقية :
يبدى المؤيدون للاتفاقية عدد من الإيجابيات التي يرون أن الاتفاقية تحققها وهي تفوق السلبيات التي يبديها معارضون الاتفاقية كما يلي : -
2 . زيادة معدل نقل التقنية والاستثمار الأجنبي في الدول انامية مما يساعد على نشر المعرفة الفنية ، ويضرب المدافعون عن الاتفاقية المثل بالبرازيل حيث أن الصناعة الدوائية لم تخضع لقانون حماية الملكية الفكرية منذ عام 1971 حتى عام 1996م حيث تم تطبيق قانون جديد لحماية الملكية الفكرية الأمر الذي أدى إلى استثمار مئات الملايين من الدولارات في مجال صناعة الأدوية وهناك بلدان أخرى مثل إيطاليا وكوريا والمكسيك وكندا حققت نمو كبيراً في صناعة الأدوية نتيجة لحماية حقوق الملكية الفكرية .
3 . زيادة الأموال المخصصة للبحث والتطوير R & D من قبل الصناعة الدوائية في الدول النامية الأمر الذي يؤدي إلى اكتشاف أدوية جديدة حيث أن الحماية تشجع الباحثين على الإبداع وتسويق اختراعاتهم .
4 . تحسين الحالة العامة للمواطنين من خلال حصولهم على منتجات ذو نوعية جيدة .
5 . إيقاف هجرة الأدمغة من هذه البلدان إل البلدان الصناعية نظراً لغياب القوانين التي تمس إنتاجهم الفكري وإبداعهم في بلدانهم .
ب- وجهة نظر المعارضين للاتفاقية :
يبدي المعارضون للاتفاقية عدد من السلبيات التي يرون أن الاتفاقية تتسبب فيها أو لا تعالجها بصورة جيدة كما يلي : -
1 . أن أسعار الأدوية المكتشفة المحمية بالبراءة وارتفاع قيمة التعويض المالي Royality الذي يدفع للمالك وذلك بسبب طول فترة الحماية " 20 عاماً " .
2 . سوف يتركز الإنتاج في البلدان الصناعية من قبل الشركات العالمية multinational نظراً للحرية المتوفرة لهذه الشركات في تصدير المنتج بصورة نهائية أو شبه نهائية للبلدان الأخرى بدلاً من نقل التقنية والاستثمار في بلدان العالم الثالث .
3 . أن اتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية لن تؤدي إلى زيادة الاستثمار في مجال البحث والتطوير R & D للشركات العالمية في البلدان النامية نظراً لإفتقارها إلى البنية التقنية التحتية والأموال والكفاءات البشرية اللازمة ، إضافة إلى أن هذه الدول استفادت من الفترة الماضية وفي ظل عدم وجود قوانين للحماية في الحصول على التقنية الأساسية من خلال الهندسة العكسية Reverse Engineering قبل أن تتمكن من الاستثمار في مجال البحث والتطوير .
4 . أن استبدال هذه البنية التحتية المبنية على التقليد في البلدان النامية يتطلب قدراً كبيراً من التكلفة .
5 . أن تطبيق الاتفاقية يتطلب جهداً إدارياً ومالياً مكلفاً .
ومن خلال وجهات النظر المختلفة تجاه الاتفاقية فإن من المؤكد أن التنبوء بما سيحدث في المستقبل نتيجة لهذه الاتفاقية على كل من أسواق الدواء والصناعة الدوائية وميزان المدفوعات للأدوية واستهلاك الأدوية من قبل المستفيدين ، والسياسات الدوائية والأنظمة القانونية تجعل المرء ينظر إلى كل بلد كحالة خاصة تستوجب دراستها في ضوء المعطيات والمتغيرات التي تحكم هذا البلد على المستوى المحلي والعالمي .

أثر اتفاقيات التجارة العالمية على الصناعة الدوائية في الدول النامية :
نظراً للأولوية العالمية لصناعات منتجات قطاع الرعاية الصحية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، فقد اهتمت الدول النامية بهذه الصناعة.
وتتبع أهمية تأثير اتفاقية التجارة الدولية على الصناعة الدوائية بشكل خاص لعدة أسباب من أهمها ما يلي :-
1 - الأهمية الخاصة للدواء في حياة الإنسان فهو سلعة أساسية لا غنى عنها ولا يتحدد الطلب عليها بمستوى سعر معين وهو طلب غير قابل للإرجاء أو البحث فالمريض يريد الدواء وفق جرعات محددة وبفاعلية ثابتة مهما اختلفت أشكالة الصيدلانية أو تنوعت ومهما اختلف مصدر المادة الفعالة أو مصدر الإنتاج .
2 - خصوصية البحث والتطوير في الصناعة الدوائية حيث تقوم الصناعة الدوائية الناجحة على البحث والتطوير المتواصل ونقل المعرفة الفنية بين دول العالم ويذكر أن كافة الأدوية تتمتع ببراءات اختراع بعضها استنفذت المدة القانونية التي تتيح للمنتج حق استغلالها والبعض الآخر لم تستنفذ مدتها وبقيت حكراً على المخترع سواء تعلق الأمر بالمنتج النهائي أو بطريقة التصنيع.
3 - أعتماد الصناعة الدوائية في الدول النامية على الصناعة التشكيلية و التقليد و محدودية راس المال المستثمر و قصر عمرها الأمر اللذي يضعف قدرة الصناعة الوليدة ( INFANT INDUSTRY ) على المنافسة في ظل قيود إضافية من حيث جدواها الاقتصادية وعوائدها المستقبلية المتوقعة التي ستنخفض وبشكل واضح مما لم يتم تبني الاستراتيجية الملائمة لمواجهة القيود الجديدة .
4 - تزايد أعداد المنتجات الدوائية وتنوعها حيث تمتاز الصناعة الدوائية عموماً بالمقارنة مع الصناعات الأخرى بالتجدد الدائم إذ تستقبل الأسواق يومياً أدوية جديدة ذات مزايا إضافية برزت من خلال البحث والتطوير وللمواكبة والمتابعة أهمية خاصة في هذا المجال من حيث البقاء خطوة بخطوة مع التطور الدوائي العالمي ، ولا شك أن تطبيق الاتفاقية الجديدة إنما يخلق حاجزاً لم يكن موجوداً من قبل أمام الصناعة الدوائية في الدول النامية فالاختراع الجديد دوماً يمثل الثمرة الأخيرة الأكثر نضوجاً ذات القيمة العملية والتطبيقية وذات الجدوى الاقتصادية ومن جانب آخر يتم سنوياً سحب العديد من الأدوية من التداول نظراً لظهور تأثيرات جانبية أو قوية تقيد من استعمال الدواء .

العوائق المتوقعة لاتفاقية حماية حقوق الملكية على الصناعة الدوائية في الدول النامية :
1- كثرة براءات الاختراع لحماية نفس الدواء
تقوم مختبرات الأبحاث والشركات العالمية الباحثة إلى تقديم عدد كبير من براءات الاختراع لحماية نفس المادة الفعالة بهدف منع الآخرين من تصنيع أو الاستفادة منها في حين يقوم المصنع المبتكر باستغلال واحدة أو اثنتين فقط من هذه البراءات . فعلى سبيل المثال نجد أنه قد تم تقديم 50 براءة اختراع تخص حماية أساليب تشييد مادة الأموبرازول OMEPRAZOLE .
ولايقف الأمر عند هذا الحد فقد ألزمت اتفاقية حماية الملكية الشركات الجنيسة أو المختبرات الأخرى تقديم الدليل والحجة على أنه لم يستعمل نفس أسلوب الانتاج المحمي ببراءة الاختراع وهذا يجعل منتجي الأدوية الجنيسة في موقف ضعيف .
واضافة الي الحماية ببراءات الاختراع المتعلقة بتشييد المادة الفعالة يتم استصدار براءات اختراع أخرى تخص العمليات التشكيلية والشكل الصيدلاني مثل أقراص ? أقراص طويلة المفعول ? أمبولات ? إضافة الي قيام الشركات بأضافة بعض المواد الفعالة أو الاستطبابات بهدف تمديد فترة الحماية واحتكار السوق.
ونتيجة لذلك يحصل تراكم العشرات أو المئات من براءات الاختراع المتتالية من الناحية الزمنية بدون الزام قانوني لاستعمالها مما يؤدي إلى تمديد فترة الاحتكار لصالح مالك براءات الاختراع وأيضا حصول ما يشبه المتاهة تعترض منتجي الأدوية الجنيسة الذين يصبحون غير قادرين على تمييز ما هو محمى وما هو غير محمى ? نظرا لأن براءة الاختراع تصبح غير متصلة بعبوة دوائية واحدة أو صنف دوائي واحد بل تحمى مجالا أوسع من الأصناف أو الأشكال الدوائية المختلفة .

2- تمديد فترة الحماية
تسعى مختبرات الأبحاث والشركات الدوائية إلى تمديد فترة البراءات عن طريق استصدار الشهادات المكملة للحماية ? وتهدف هذه الشهادة التي تمنحها بعض البلدان إلى مساعدة الشركات المكتشفة على الحصول على تعويض جيد لأدويتها المكتشفة وتعويضها عن بعض السنوات التي خسرتها في فترة البحث والتطوير وذلك عن طريق تمديد مدة الحماية والتي قد تتراوح من 3-7 سنوات .
وبالرغم من أن هذه المدة غير ملزمة للدول الأخرى إلا أن معظم قوانين الدول الأوروبية والولايات المتحدة تمنح الشركات الدوائية فترة حماية اضافية للعديد من أدويتها ويؤدي هذا بالتحديد إلى عدم طرح الأدوية الجنيسة إضافة إلى ما يسببه من ارباك في تحديد مدة انتهاء براءة الاختراع .

3- الدراسات المتعلقة بالأدوية المحمية
من المعروف أن تسجيل الأدوية الجنيسة يتطلب في الغالب تقديم دراسات واختبارات لاثبات التكافؤ الحيوي مع دواء مرجعي مبتكر .
ومن هذا نجد أن قوانين بعض الدول لا تسمح للشركات الجنيسة إجراء بعض الاختبارات أو الدراسات الدوائية أو دراسات التكافؤ الحيوي إذا كانت تهدف إلى تسهيل طرح الدواء الجنيس في السوق بعد انتهاء فترة البراءة ? وتسمح هذه الدول بإجراء الاختبارات فقط اذا كانت تؤدي إلى تطوير تقني .
وهذا يقودنا إلى كيفية تعامل الدول مع اتفاقية حماية حقوق الملكية التي سمحت بإجراء الاختبارات والدراسات على الأدوية الجنيسة بهدف الاستعداد لطرح الدواء الجنيس في السوق بعد انتهاء مدة الحماية .

4- الحماية الإدارية للمعلومات المتعلقة برخصة تسويق الدواء المبتكر
تتطلب اتفاقية حماية حقوق الملكية من الدول الأعضاء القيام بحماية المعلومات غير المشاعة والناتجة بالخصوص عن الدراسات والتجارب التي يتطلب الحصول عليها مجهودا كبيرا .
وبناء عليه تختلف قوانين الدول في تحديد المدة الزمنية التي يجب عليها مراعاتها قبل السماح لشركات الأدوية الجنيسة استخدام هذه المعلومات وتقديم ملف تسجيل الدواء الجنيس بعد انتهاء فترة البراءة ? فنجد على سبيل المثال أن القانون الأوربي لايتيح للشركات الجنيسة استغلال هذه المعلومات قبل مضى 6-10 سنوات من إيداعها ? وفي المقابل نجد أن الولايات المتحدة تحدد 5 سنوات كمدة حماية للأدوية الجديدة ? 3 سنوات كمدة حماية للمعلومات والدراسات الطبية للأدوية القديمة ? ولا يسمح للشركات الجنيسة استغلال هذه المعلومات في ترويج أدويتها .

الأضرار المتوقعة لاتفاقية حماية حقوق الملكية على الصناعة الدوائية في الدول النامية :
إن الصناعة الدوائية في الدول النامية صناعة ناشئة وستصعب عليها المنافسة في سوق عالمية منفتحة حيث يتم تصنيع نسبة محدودة منها بموجب امتيازات من أصحاب براءات الاختراع ، أما النسبة المتبقية فيتم إنتاجها استناداً إلى تشريعات محلية اعتمدت منح براءة الاختراع لطريقة التصنيع دون المنتج النهائي أو براءات الاختراع المسجلة عالمياً التي استنفذت مدة الحماية لها ولم تعد حكراً على صاحبها وفي المقابل نرى أن الصناعة الدوائية في الدول الصناعية المتقدمة التي تمتاز بقاعدة كيماوية واسعة قد ازدهرت وتطورت لأن تلك الدول كانت قادرة أساساً على اكتشاف المواد الفعالة بفعل أبحاث أفراد أو شركات تقدم أموالاً مجزية للبحث والتطوير وقامت هذه الدول باستغلالها تجارياً خلال الفترة الأولى .
ولاعتبارات ليست بالضرورة اقتصادية فحسب لا تلتزم بعض الدول,خلال فترة السماح, بتطبيق التشريعات المتعلقة ببراءات الاختراع مثل الهند والصين ومصر لتتمكن من التصنيع وتلبية احتياجات شعوبها من العديد من السلع بما في ذلك الدواء .
ولكن لم تتمكن الدول التي تتجه نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية أو المنضمة أصلاً إليها من الاستمرار بالتصنيع المذكور ويتوجب عليها أن تعدل تشريعاتها المتعلقة ببراءات الاختراع لتنسجم ومضمون اتفاقية الملكية الفكرية ومع بداية عام 1993م تم وضع ضوابط مع كوريا الجنوبية والصين الأرجنتين باتفاقيات ثنائية مع الدول الصناعية لحماية براءات الاختراع وفق ترتيب معين.
ومن هذا يتضح أن اتفاقية حقوق الملكية الفكرية على صعيد الصناعة الدوائية قد فرضت حرباً غير عادلة بين الذين يملكون والذين لا يملكون وحدت من قدرة الدول النامية على مجاراة التكنولوجيا الدوائية الحديثة لتوفير دواء فعال وبسعر معقول لمواطنيها وبشكل عام فإن الصناعة الدوائية غي الدول النامية ومؤسسات البحث والتطوير العاملة في هذا المجال تواجه عوائق جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل الحرمان من حقوق عديدة كانت تمنحها التشريعات المحلية السابقة في مجال براءات الاختراع كانصراف الحماية على طريقة التصنيع ، وعدم السماح بتقديم براءات الاختراع للمنتوجات التي ترتبط بصحة الإنسان وغيرها من الحقوق السارية في بعض البلدان النامية أو معظمها لذلك يتضح أن للالتزام بالاتفاقية المتلعقة بحقوق الملكية الفكرية انعكاسات كبيرة على الصناعة الدوائية والإنتاج والاستهلاك الدوائي والتي يمكن تلخيص أهمها بما يلي :-
1 - تراجع الأنتاج الدوائي في الدول النامية بحد أدنى مقداره الكم المنتج من الأدوية التي يتمتع المنتج النهائي منها ببراءة اختراع يقل عمرها عن عشرين سنة ويمتد هذا الأثر لينال المنتجات الدوائية الأخرى لنفس الشركات أو المصانع بفعل تضاؤل حجم السلة التسويقية للشركة الواحدة حيث يساهم المنتج الجديد في تسهيل وتيسير تسويق المنتجات الدوائية الأخرى ويقدم للشركة المصنعة أسواقاً وقنواتاً تسويقية شاملة لكافة منتجاتها كما أن المنتجات المطورة والمحدثة المواكبة للتقنيات الدوائية الحديثة تقدم لشركات ومصانع الأدوية صورة دائمة ومتجددة عن التطور الدوائي إنتاجاً وتوزيعاً واستهلاكاً .
2 - التضييق على المصنعين وعلى المستوردين والموزعين ومستودعات الأدوية والمستخدمين للسلعة الدوائية من حيث اضطرارهم للتعامل مع صاحب براءة الاختراع أو المستغل لهذه البراءة بشكل مباشر وضرورة معرفتهم بالطريقة الإنتاجية المتبعة في التصنيع وبالتالي حصر مصادر التوريد الدوائي وتقييدها .
3 - تضييق فرص البحث والتطوير والاجتهاد في إيجاد أو استحداث طرق تصنيعية جديدة لمنتجات نهائية تتمتع ببراءات اختراع سارية المفعول ويمتد هذا التضييق للمدة المقدمة لبراءات الاختراع حيث لا يسمح بصنع نفس المنتج باستحداث طرق جديدة لمدة عشرين عاماً وبذلك تتخلف الصناعة الدوائية وعلى المدى الطويل لفترة زمنية مقدارها عشرون عاماً في كل حقبة من حقبات حقوق الملكية والتي تحدد عادة خلال العشرين عاماً ببراءات وحمايات جديدة.
4- زيادة أسعار المنتجات الدوائية عموماً، وذلك بإطلاق يد صاحب البراءة وإعطاءه قوة احتكارية مطلقة تتصرف على كافة أوجه التصنيع والاستغلال التجاري، وسيواجه المستهلك هذه المشكلة بغض النظر عن السياسات البديلة التي قد تتبناها الدول النامية لمواجهة قيود اتفاقية التجارة العالمية الجديدة في هذا المجال، فإذا ما اتجهنا نحو التصنيع بموجب امتيازات، فإن هذه الامتيازات لن تكون هبة مجانية، كذلك إذا ما اتجهنا نحو الاستيراد المباشر من صاحب البراءة الذي سيصبح المنتج الوحيد (المحتكر) فإن الأمر لن يكون أحسن حالاً، ومهما تعددت أوجه البدائل المتاحة فإن النتيجة الرئيسية ستكون ارتفاع أسعار الأدوية بالنسبة للمواطن.
يوضح الجدول رقم (1) عدد من الأصناف التي تمت ترسيتها على إحدى الشركات الدوائيةالخليجية في منافسة الشراء الموحد للأدوية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2000م حيث تقدمت الجمعيات التي تمثل الشركات العالمية بعدد من الشكاوي إلى الدول الخليجية والمكتب التنفيذي بحجة أن هذه الأدوية تخضع لقانون حماية الملكية، ويوضح الجدول أن هذه الأصناف هي أصناف حيوية ومهمة لتحسين السلة التسويقية للشركة الخليجية، إضافة إلى أن الوفر المالي الذي يتحقق للدول الخليجية من هذه الأصناف يبلغ(4.327.590) دولار.
5- من المتوقع أيضاً أن يكون لقرارات منظمة التجارة العالمية، وانعكاساتها على الصناعة الدوائية تحديداً، آثار اقتصادية سلبية متفاوتة الأثر في حجمها ومستواها بين الدول انامية المختلفة، إذا يتوقع أن تعمل على زيادة فاتورة الاستيراد وتراجع حجم التصدير.

جدول رقم (1)
رقم إسم الدواء - الإسم التجاري المبتكر الشركة المكتشفة
الإجمالي
الشركة الجنيسة
الإجمالي الفرق
1 Azythromycin susp 200mg/5ml (Zithromzx) 187,191,0000 135,366,0000 51,825,0000
2 Azythromycin 250mg capsul (Zithromzx) 21,780,0000 15,750,0000 6,030,0000
3 Cetrizine 10 mg/tab UCB (claritine) 422,706,0000 200,525,0000 222,181,0000
4 Cefuroxime 250mg tab (Zinnat) glaxo 1,059,956,0000 724,944,0000 335,012,0000
5 Clarithromycin 250mg/tab (klacid) abbott 560,514,0000 560,514,0000 0,0000
6 Clarithromycin 500mg/tab (klacid) 297,700,0000 294,425,0000 3,275,0000
7 Erythropoetin 1000 .u. (Eprex), Janssin 788,624,0000 600,040,0000 188,584,0000
8 Erythropoetin 4000 .u. (Eprex), Janssin 9,971,976,0000 7,360,268,0000 2,611,708,0000
9 Erythropetin 2000 366,408,0000 244,272,000 122,136,0000
10 Simvistatin 10mg (Zocor) MSD 1,819,440,0000 1,444,000,0000 375,440,0000
11 Simvistatin 20mg (Zocor) MSD 1,466,397,0000 1,054,998,0000 411,399,0000


اتفاق الدوحة:
عقد المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية دورته الرابعة في الدوحة في الفترة من 9-14/11/2001? ومن ضمن جدول أعماله مسألة الاعلان عن جولة جديدة للمفاوضات التجارية والمواضيع المزمع التفاوض بشأنها بالاضافة إلى حل بعض المشاكل التي يواجهها النظام التجاري متعدد الأطراف وعلى راسها مشاكل تتعلق بتنفيذ بعض بنود الاتفاقيات الحالية وإيجاد توازن مناسب بين حقوق الدول في سن سياساتها المتعلقة بالصحة العامة وحقوق مالكي براءات المنتجات الصيدلانية في إطار تأويل اتفاق جوانب حقوق الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة ? وقد أقر البيان الوزاري في فقرته 17 إجراء مفاوضات حول وضع نظام متعدد الأطراف للأخطار والتسجيل الخاص بالمؤشرات الجغرافية المتعلقة بالنبيذ والمشروبات الروحية .
كما طلب البيان الوزاري من مجلس حقوق الملكية الفكرية دراسة مسألة توسيع حماية المؤشرات الجغرافية لتشمل منتجات أخرى وعرضها على المفاوضات التي ستتم بشأن قضايا تنفيذ الاتفاقيات الحالية والمشاكل المتصلة بها ? كما طلب البيان الوزارة بدء دراسة العلاقة بين اتفاقية التريبس ومعاهدة التنوع الأحيائي وحماية المعارف التقليدية والفلكور .
1. ومن جهة أخرى وافق المؤتمر الوزاري على بيان مستقل حول اتفاقية التريبس والصحة العامة يهدف إلى توضيح العلاقة بينهما وإيجاد التوازن بين حق الدولة في سن سياستها في مجال الصحة العامة وتوفير الدواء لمختلف المستويات الاجتماعية بشكل مناسب من جهة وبين حقوق مالكي البراءات في مجال الصناعات الدوائية والعقاقير الطبية من جهة أخرى .
وأقر البيان بشكل واضح تأويل نصوص اتفاقية التريبس استنادا إلى المبادىء العامة التي أبرمت على أساسها ومنها المحافظة على صحة الانسان والبيئة وتطوير البحث والتكنولوجيا ? كما أقر البيان الوزاري حق الدول في منح التراخيص الإجبارية لشركاتها الوطنية وحريتها في تحديد أسباب منح هذه التراخيص ? ويعني ذلك بعبارة أخرى أن للدول الأعضاء الحق في الترخيص لشركاتها الوطنية لصناعة وتسويق منتجات صيدلية دون التقيد بمطالب الشركات الأجنبية صاحبة براءات الاختراع المتصلة بها في حالة إجراء مفاوضات مع تلك الشركات الأجنبية دون التوصل إلى اتفاق مناسب ? أو في إطار سياسة الدول في مكافحة الممارسات الاحتكارية أو التي تشوه المنافسة داخل الأسواق الوطنية أو بهدف توفير الدواء لمواطنيها وسكانها في إطار سياسة الصحة العامة التي تتبعها أو في حالة الطوارىء أو الالتزامات الصحية .
كما أكد البيان المتعلق باتفاقية التريبس والصحة العامة على أن الدول التي ينتابها نقص في الصناعات الدوائية أو لا تتوفر على قدرة صناعية في هذا المجال قد تواجه صعوبات حقيقية في استخدام حقها في التراخيص الإجبارية ? وعليه فقد طلب الوزراء من مجلس حقوق الملكية الفكرية دراسة الموضوع واقتراح حلول لهذه الصعوبات قبل نهاية عام 2002? ومن المتوقع أن ينصرف المجلس المذكور إلى الاقرار بحق الدول المعنية أن تمنح تراخيص إجبارية لشركات أجنبية شرط احترام مبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يحظر التمييز بين الشركات الأجنبية .
وتعني نتائج المؤتمر الوزاري في مجال حقوق الملكية الفكرية بالنسبة للدول النامية أن للسلطات المعنية بالصحة العامة مرونة أكبر في استخدام قاعدة التراخيص الإجبارية التي تكون ضرورية في بعض الحالات استنادا إلى المادة 31 من اتفاقية التريبس وتفاصيلها والجديد في البيان الوزاري هو توضيح حق الدول في التراخيص الإجبارية وتوسيع نطاقها نسبيا والتأكيد على حرية الدولة في تحديد السباب التي قد تؤدي إلى منح هذا النوع من التراخيص لشركاته الوطنية دون موافقة أصحاب البراءات .

الخلاصة والتوصيات
لقد اتسعت مظلة اتفاقية منظمة التجارة العالمية لتغطي ما يزيد على 90% من التجارة الدوائية، وضمت قرابة 140 دولة، ورغم كل ما تضعه هذه الاتفاقية من تحديات قديمة وحديثة أمام الدول النامية، فلا تملك هذه الدول إلا الانضمام إلى هذه الاتفاقية، ورغم ما تضعه اتفاقية منظمة التجارة العالمية من قيود أمام الصناعة الدوائية، لابد من التعايش مع هذه القيود والاستفادة في نفس الوقت من المخارج والمرونة والتي قد لا تكون متاحة مستقبلاً.

لذا فإنه يمكن التخفيف من الاثارالسلبية ?لاتفاقية باتباع الآتي:
1- استغلال الفترة الانتقالية المتاحة الأطوال أجلاً وفق ما تسمح به شروط الاتفاقية.
2- في مجال الأبحاث والتقنية:
أ - تقوية الأبحاث الدوائية والتطوير التقني الذاتي خلال حقبة العشر سنوات القادمة.
ب- المساهمة الجماعية المادية والفنية من قبل المصانع الدوائية وبدعم حكومي لإقامة وتشغيل مراكز للأبحاث الدوائية وتركيز اهتمامها على الأمراض المستوطنة في الدول النامية.
ج- النظر بجدية إلى الأبحاث التي تمت في هذا المجال وإمكانية تطبيقها لتشكل بداية انطلاقة لعمل هذه المراكز.

3- في مجال الإنتاج:
أ - تطوير القدرة التقنية الذاتية من خلال التعاون بين المصانع الدوائية في الدول النامية.
ب- الدخول بشكل جماعي فيما يدعى بالاتحاد الاستراتيجي Strategic Alliance وذلك مع شركات عالمية للتصنيع بامتيازات في إحدى الشركات على سبيل المثال لتغطي مجمل الأسواق.
ج- توسيع قاعدة صناعة المواد الخام ودعمها مادياً وتأمين براءات اختراع لها لتصنيع المواد الخام الحديثة.

4- في مجال السياسة الدوائية:
أ- اتباع سياسة الصناعة الدوائية الوطنية أولى بالرعاية خلال فترة العشر سنوات القادمة من خلال:
- تقديم التسهيلات لتسجيل الدواء الوطني.
- تقديم ميزة سعرية مناسبة للدواء الوطني.
- تفضيل الدواء الوطني.على غيره في العطاءات الحكومية.
? – ايجاد نظام فعال لتسعير الادوية ياخذ في الاعتبار الاسعار العالمية للدواء.
? – وضع الالية المناسبة للحصول علي الادوية عن طريق الاستيراد الموازي parallel imports

5- التأكيد على الدول الأعضاء مراعاة النقاط التالية بخصوص اتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية:
أ - سرعة تحديث أنظمتها الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية بما يتماشى مع بنود اتفاقية تربس الصادرة من منظمة التجارة العالمية .
ب - عدم إصدار أي تشريعات أو قرارات تلزم الدول الأعضاء بأي التزامات تجاه حماية حقوق الملكية الفكرية تفوق ما نصت عليه بنود الاتفاقية .
ج - عدم الالتزام بحماية حقوق الملكية الفكرية لأي دواء ما لم يتم منحه شهادة براءة من الدولة المعنية.
د - الاستفادة من الاستشارات القانونية المتخصصة التي تقدمها مكاتب براءات الاختراع المتخصصة.

6- العمل على دفع الشركات الأجنبية للقيام بإعطاء تراخيص لتصنيع مستحضراتها لدى الشركات الوطنية لتخفيض كلفة العناية الصحية للأفراد.
7- الإسراع في وضع الأنظمة الخاصة بمكافحة الإغراق.
8- رفع مستوى المعايير التقنية للصناعة الدوائية وإلزام الشركات بهذه المعايير.
9- إقرار مبدأ المعاملة بالمثل من حيث المعايير والرسوم والقيود للدول التي تعيق دخول الشركات الدوائية إلى أسواقها.
10- تشجيع انتشار المكاتب القانونية المتخصصة في اتفاقية منظمة التجارة العالمية في الدول النامية.
11- القيام بدراسات متخصصة تبحث في الآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الدول الأعضاء.


المراجع:
1- Globalization and access to Drugs: Implication of the WTO/TRIPS agrement. WHO/DAP 1989 November 1997.
2- Business Guide to the World Trading System. International Trade Center/ WTO. 1999.
3- آثار اتفاقيات "الغات" ومنظمة التجارة العالمية على الصحة بوجه عام، منظمة الصحة العالمية 2000م.
4- Global intellectual property protection. Chapter 8. Industry profile. Phrma 1998.
5- اتفاقيات الجات وتأثيرها على قطاع الصناعة الدوائية العربية، الاتحاد العربي لمنتجي الأدوية والمستلزمات الطبية (أوبام) عمان، الأردن، 1994م.
6- آثار العولمة واتفاقيات منظمة التجارة العالمية على مستقبل الصناعة الدوائية العربية- مجلة الدواء العربي، السنة التاسعة عشرة، العدد الثاني، كانون الأول 2000م، رمضان 1421هـ.
7- Globalization, Trips and access to pharmaceuticals WHO policy perspectives on medicines. No 3 March 2001.
8- Global trade and health: key linkages and future challenges. Bulletin of the WHO, 78 (4) 2000.