|
تجربة مصر فى مواءمة التشريعات الوطنية لتتمشى مع اتفاقية التجارة العالمية وتأثير ذلك على الصحـة العامــة دكتور/ محمد بهاء الدين فايـز(1) المركز القومى للبحوث – القاهرة – جمهورية مصر العربية يجدر بنا منذ السطور الأولى فى الدراسة الحالية تأكيد أن الهدف منها هو بيان أن اتفاقية "التربس"(2) - وهى التى تعنينا فى المقام الحالى من بين سائر اتفاقيات منظمة التجارة العالمية – يمكن العيش الايجابى ? وليس مجرد التعايش ? معها نظرا لما فى بعض أحكامها من خصائص المرونة ولا نقول الايجابية 0 ومن ثم فانها مصلحة عامة وفائدة مؤكدة أن نتعرف على وجوه المرونة هـذه ? وما يترتب عليها من مواقف وقرارات وأفعال يسمح أو لا يسمح بها ? فنفرز هذه من تلك ونستفيد من معرفة الاثنين0 وهو صحيح تماما أن الاتفاقية قد صيغت وتأسست على المستويات العالية للملكية الفكرية السائدة فى بلاد الشمال وارتباطها الوثيق مع قواعد الاقتصاد فيها 0 وهى لذلك تغص بالكثير مما لا يتوافق مع القدرات أو الظروف السائدة فى بلاد الجنوب ? ولا تتوافق بالتالى مع تطلعاتها0 وهناك فى الأدبيات العالمية للملكية الفكرية قدر وتنوع كبيرين من المواقف التى جرى التعبير عنها ? فى ما لا يحصى من مناسبات الحوار ? لبيان السلبيات التى تكتنف أحكام الاتفاقية وتترتب على تطبيقها0 وهى سلبيات قد لا يكون متيسرا ? فى الوقت الحاضر أو فى المستقبل القريب ? تداركها من خلال التفاوض0 اذ تدل الاشارات على أن كل الممكن ? أو المستحب ? هو الوصول الى تفاهم حول المرونات ( معناها ونطاق تطبيقاتها العملية ) التى يتاح من خلالها قدر من حرية الحركة التى تخفف من وطأة الأحكام السلبية فى كل مجالات الملكية الصناعية ? وعلى الأخص من بينها مجال الدواء 0 مواجهة السـلبيات وفى أى تقدير مقارن للسلبيات التى تنطوى عليها أحكام الاتفاقية ? فى نصوصها الصريحة التعبير حينا أو فى التأويلات التى يسوقها أصحاب المصالح حينا آخر ? يتضح أن أكثر الضرر يمكن أن يقع بسبب الضغوط التى تمليها الدول المتقدمة ? ومن ورائها شركاتها العملاقة ? كى ينال أصحاب الملكية الفكرية من المزيا فى الدول النامية ما ترتفع فوق الحدود التى نصت عليها الاتفاقية 0 ولذلك التزيد(3) تجليات تشاهد فى مجال الدواء أكثر من أى مجال تكنولوجى آخر ? ونتعرض لها فى الدراسة الحالية مثلما نتعرض لوجوه المرونة التى يلزم استحضارها عند أى قراءة للأحكام حتى يكون مستطاعا العيش الايجابى مع الاتفاقية وفروضها 0 وفى صياغته للقانون المصرى الجديد لحماية الملكية الفكرية – الذى يخاطب كل مجالاتها السبعة(4) ويتوافق مع أحكام الاتفاقية – يقرر المشرع لكل الأطراف حقوقهم وواجباتهم دون أن تفوته الافادة من المرونات(5) التى تتيحها قراءة الصريح والضمنى فى تلك الأحكام 0 وذلك هو ما تعبر عنه وتشير اليه المناقشة الحالية التى تخاطب حالة الدواء تحديدا0 وكما هو معروف ? كانت الحماية من قبل فى أكثر الدول النامية تقتصر على طريقة الانتاج فى مجال الدواء دون حماية المنتج ذاته ? أو لم تكن الحماية توفر لأى منهما ? كما كانت مدة الحماية فى أغلب الأحوال لا تتجاوز السنوات العشر 0 لذلك تجمع الرؤى فى العالم النامى على أن واحدا من أهم السلبيات فى أحكام الاتفاقية يتمثل فى فرض مدة زمنية موحدة لحماية الاختراعات لا تقل عن 20 سنة (المادة 33) فى كل مجالات التكنولوجيا ومن بينها مجـال الدواء ? ودون تمييز بين ما اذا كان موضوع الاختراع منتجا أو طريقة انتاج0 وبذلك وفرت الاتفاقية وسيلة فانونية للشركات العالمية المنتجه للدواء ( ومراكزها كلها فى دول الشمال ) لتحكم قبضتها على سلعة الدواء على المستوى العالمى 0 وبات محتما بسبب اطــالة فترة الحمـاية وما يترتب عليها من الحقــوق الاســتئثارية(6) أن يتــأخر نــزول الدواء الاصطـلاحى(7) الى الأسواق الى أن تنقضى فترة الحماية بكاملها ? الأمر الذى يحرم مواطنى الدول النامية من البديل الأرخص ثمنا ( أى الدواء الاصطلاحى ) ويفرض عليها فرضا الدواء المحمى ببراءة الاختراع ? وما يطلب له صاحبه من ثمن قد يكون فاحشا0 ويحدث هذا فى الوقت الذى تقصرفيه قدرات الملايين من البشر فى العالم الثالث حتى عن الانتفاع بالأدوية الأساسية (8) ? ناهيك عن الابتلاء بالأمراض الجديدة التى تظهر بين وقت وآخر ( ويبدو أن بعضها يخص الفقراء بحظ أوفر) وظهور سلالات من الجراثيم التى تتأبى على ما كان فعالا من المضادات الحيوية0 ومن أنواع التزيد ? الذى يهدف لاطالة فترة الحماية القانونية لبراءة اختراع المنتج الدوائى ? التذكير بأن الاتفاقية توجب ألا تقل الفترة عن 20 عاما، الأمر الذى يجيز اطالتها انتقائيا فى مجال الدواء 0 وبالفعل تبيح بعض الدول المتقدمة زيادة بضع سنوات فوق العشرين عاما، وترضخ بعض الدول النامية للضغط عليها تحقيقا لذات الهدف0 ويلزم هنا بيان أن ذلك النوع من التزيد يمكن أن يجادل بأنه يتناقض مع صريح النص ( المادة 27-1) فى الاتفاقية الذى لا يجيز التفرقة بين مجال تكنولوجى وآخر 0 وليس من سبيل لمنع هذا التزيد ? ابتداءا ? سوى النص فى القانون الوطنى ? كما هو الحال فى القانون المصرى الجديد ? على أن فترة الحماية هى 20 سنة ( وحسب) بما يعنى أن زيادتها غير جائزة قانونا 0 وهناك أيضا من التصرفات من جانب الشركات ما تهدف آثارها عمليا لتمديد فترة الحماية بعد أن تنقضى أو بالاضافة اليها عندما توشك على الانقضاء0 وهذه تعرف اجمالا بآثار ديمومة الاخضرار 0 ومن أنواعها : (1) المطالبة ببراءة اختراع جديدة لحماية طريقة لصناعة المنتج ذاته تخالف ( قليلا أو كثيرا ) الطريقة التى كانت تحميها البراءة الأولى ? أو (2) المطالبة ببراءة ( أو براءات ) اختراع تحمى أشكالا مغايرة من المستحضرات الصيـدلية لذات المنتج الدوائى ? فتنال كل براءة جديدة 20 عاما من الحماية تضاف الى فترة الحماية التى سبق التمتع بها0 وبذلك تتعطل فرصة المجتمع للانتفاع بالمعارف التكنولوجية بسبب استطالة فترة الحماية وتأجيل سقوط الاختراع المحمى فى الملك العام 0 وتجد النوعية الأولى (3) سـندا فى الاتفاقية (المادة 28 –1 ?) التى تفرض الالتزام بحماية المنتج ? طبعا شريطة توافر عناصر القابلية للحمـاية الثلاثة (9) ? وتزيد على ذلك فتفرض (فى المادة 28- 1 ?) حماية المنتج الذى يتحصل عليه بالاستخدام المباشر للطريقة المحمية ? حتى لو كان المنتج (وهوالمقصود فى أكثر الأحوال ) هو ذات المنتج الذى يكون قد نال حماية سابقة ببراءة اختراع انقضت أو توشـك على الانقضاء0 وقد لا يفيد لمجابهة تلك الأنواع من التزيد سـوى السعى لتقليص آثارها السلبية والافادة من أى أثر ايجابى لم تنص الاتفاقية صراحة على منعه 0 ومن ذلك الافادة من الاستخدام غير المباشـر لطريقة الانتاج المحمية ? والتدقيق فى تطبيق معايير القابلية للحماية بالنسبة لاختراعات المستحضرات الصيدلية وأشكالها وجرعاتها العديدة ? فلا تمنح الحماية الا لما يكون حقا جديدا وبه خطوة ابداعية مثبتة 0 وهناك غير ذلك من أنواع التزيد ? التى كثيرا ما يطالب بها دون أن يكون لها سند صحيح بين أحكام الاتفاقية ? مثل حماية الاستخدام ( مجرد الاستخدام) ببراءة الاختراع ? وكذلك حماية "الاستخدام الثانى" الذى يعنى اسباغ الحماية ( ببراءة الاختراع ) على استخدام آخر لمنتج دوائى معروف بصرف النظر عما اذا كان محميا بذاته أو زالت عنه الحماية0 ونظرا لما فى هذا التزيد من تضييق على المجتمعات النامية ? فان يمكن استبعاده بالنص الصريح فى القانون على أن الحماية تنصرف الى المنتج أو الى طريقة الانتاج وليس لغيرهما ? وهو ? للحقيقة ? ما نصت عليه الاتفاقية (المادة 27-1) ? وما أورده القانون المصرى الجديد0 كذلك يهمنا جذب الانتباه الى نوع من التزيد الذى عرف فى السنوات الأخيرة ? وهو ما يطال النباتات ذات القيمة الاقتصادية ? وعلى رأسها النباتات الطبية ? المتوطنة فى الدول النامية ? ولو لم تكن ناتجة من جهود وبحوث التربية ? فتستصدر براءات الاختراع لحمايتها لصالح مخترعين فى دول أخرى يزعمون ملكيتها ويطلبون نيل حقوق استئثارية عليها0 ويواجه هذا التزيد بادراج نص صريح فى القانون الوطنى يمنع اسباغ الحماية ببراءة الاختراع على النباتات والحيوانات الطبيعية ونص آخر يلزم طالب الحماية بالافصاح عن المصدر الحقيقى للنبات موضوع "الاختراع" وبأنه حصل عليه بطريقة مشروعة من ذلك المصدر0 الاستفادة من الاستثناءات المتاحـة نقدم فى الموقع الحالى عرضا لمبدأ الاستثناءات المحدودة ? ونوعيات الاستثناءات التى تختارها الدول لتدرجها فى قوانينها الوطنية ( مثلما اختارت مصر وأدرجت فى قانونها لحماية براءات الاختراع) ? وذلك بهدف أن يحدث من خلالها توازن (أو بعض التوازن) مع الأحكام التقييدية ونوعيات التزيد التى يطالب بها أصحاب الملكية الفكرية ( الصناعية ) ? وخاصة من بينهم الشركات الكبرى المبتكرة والمنتجة للدواء الحديث 0 فمبدأ الاستثناءات مقرر فى الاتفاقية (المادة 30) ولكنه مقيد بشروط "عدم تعارض الأفعال المستثناة بشكل غير معقول مع الاستخدام العادى للبراءة، وألا تضر بصورة غير معقولة بالمصالح المشروعة لصاحب البراءة، مع مراعاة المصالح المشروعة للأطراف الثالثة "0 وأما مفردات الاستثناءات فتشمل تنوعا من الأفعال التى لا يصح اعتبار أى منها تعديا على حقوق أصحاب الملكية 0 ومن أهم وأول ما يذكر من بينها حق الاستيراد الموازى الذى يعتبر الأثر المباشر لاستنفاد صاحب الملكية حقوقه ? حيث يحدث ذلك الاستنفاد بمجرد انزاله سلعته المحمية الى الأسواق 0 وهذه مسألة خلافية طال أمد الحوار حولها بين دول الشمال ودول الجنوب ? حيث كانت الأولى تدعو الى قصر مفهوم الاستنفاد على النطاق المحلى ? بينما تدعو الثانية الى توسيع المقصود بالاستنفاد ليغطى النطاق العالمى 0 وكانت المجموعة الأوربية تتخذ موقفا وسطا ? حيث طبقت الاستنفاد وعمليات الاستيراد الموازى على النطاق الاقليمى الذى يغطى دول المجموعة ويقتصر عليها0 وقد جاء اعلان المؤتمر الوزارى الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذى عقد فى الدوحة (9-14 نوفمبر 2001) ليقدم تطورا هاما يستحق الالتفات لقيمته 0 فقد قرر أن لكل دولة الحق فى أن تختار لنفسها النظام الذى يلائمها لتطبيق مبدأ الاستنفاد وما يرتبه عمليا من حق الاستيراد الموازى0 وتتضح الفائدة المباشرة لذلك المفهوم فى مجال الدواء تحديدا ? وربما أكثر من غيره من المجالات ? ولصالح الدول النامية على وجه الخصوص ? حيث يتيح الحق فى استيراد سلعة الدواء ? اثناء فترة حمايته القانونية ببراءة الاختراع ? من أى مكان فى العالم حيثما يتوفر بثمن أو بشـروط توريد أفضل مما يقدمه صاحب الملكية الأصلى0 ومن المؤكد أن أهم الاستثناءات التى نصت عليها الاتفاقية هو الحق فى اصدار الترخيص الاجبارى باستخدام الاختراع ? دون موافقة ارادية من مالكه (10) ? أثناء فترة الحماية ? وذلك بمعرفة الحكومة أو من تعينه الحكومة ? لانتاج الدواء ( أو غيره) الذى يتكون منه موضوع الاختراع0 ويعتبر الترخيص الاجبارى واحدا من أعقد الأحكام التى أوردتها الاتفاقية وأكثرها اثارة للمواقف الخلافية فيما بين الدول والمجموعات الدولية 0 ومن المؤكد أن هذا الحق هو من أهم ما يجب أن تلتفت اليه الدول النامية ? وفى مجال الدواء أكثر من غيره ? وأن تكون على بينة من اشتراطاته ? ووجوه ومناسبات الانتفاع به 0 فذلك هو الاستثناء الذى خصـته الاتفـاقية (المادة 31) بالقدر الأكبر من العناية والتفصيل من بين سائر أحكامها0 وقد أفـرد له القانون المصرى الجديد لحماية الملكية الفكرية المساحة الأكبر بين كل مواده ? كما خاض فى التفاصيـل التى تتناول : (?) دواعى اصدارالترخيص الاجبارى ? ?(?) الضوابط التى تحكم تنفيذه وادارته0 ويهمنا فى المقام الحالى الاشارة الى أهم الدواعى والمبررات التى يمكن أن يستند اليها فى اصدار الترخيص الاجبارى ? ألا وهى قيام ظروف الطوارئ الوطنية ? والضرورات القصوى ? والظروف التى تقتضى استخدام موضوع الاختراع المحمى لأغراض المنفعة العامة غير التجارية 0 وهذه الأخيرة رخصة لها قيمتها عند الحاجة لانتاج دواء له أهميته ( رغم الحماية النافذة ببراءة الاختراع) بمعرفة الدولة أو بتفويض منها دون أن يكون الربح هو المستهدف0 وجدير بالذكر أن ما يقصد "بالطوارئ الوطنية أو الضرورات القصوى" كان موضوعا آخر للتأويلات المتفاوتة ? من حيث المعنى والمترتبات ? فيما بين الدول المتقدمة والدول النامية 0 ثم جاء اعلان المؤتمـر الوزارى بالدوحة ليحسم الأمر مقررا أن " أزمات الصحة العامة، بما فيها ما يتعلق بالايدز والسل والملاريا وغيرها من الأمراض الوبائية ? يمكن أن تمثل الظروف والضرورات المشار اليها"0 وجدير بالذكر أيضا أن الاتفاقية قد أشارت الى غير ذلك من الدواعى التى تسمح باصدار الترخيص الاجبارى 0 ومن بينها تعذر الحصول من مالك الاختراع على ترخيص اختيارى باستخدام الاختراع بمعرفة طرف ثالث له مصلحة رغم قيام الأخير بتقديم عرض تجارى معقول وانقضاء فترة معقولة من الزمن على التفاوض0 والى جوار هذه الدواعى المحددة ? تبينت كثير من الدول حاجتها للاستفادة من غير ذلك من الدواعى التى تسوغ اصدار الترخيص الاجبارى ? مثل قيام ظروف تهدد البيئة الطبيعية ? أو من أجل الحفاظ على الأمن القومى وغذاء المواطنين0 كذلك تبينت الحاجة للاستفادة من الأحكام العريضة التى تضمنتها مواد الاتفاقية الخاصة بأهدافها (المادة 7) والمبادئ التى تقوم عليها (المادة 8) ? فى تقرير غير ذلك من الدواعى التى تبيح اصدار الترخيص الاجبارى 0 فهنا نجد أن الاتفاقية تؤكد على أن انفاذ حقوق الملكية الفكرية يلزم أن يسهم فى دعم الابداع التكنولوجى ? وفى نقل ونشر التكنولوجيا ? وفى مجمـل أنشطة التنمية التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية 000 كل ذلك مع مراعاة ضرورة حماية مصالح المواطنين فى صحتهم وغذائهم ? ومع منع أصحاب الملكية الفكرية من اساءة استخدام حقوقهم أو استخدام تلك الحقوق – التى تكسبهم مراكز قوة – فى تعويق تدفق التجارة أو التأثير الضار على النقل العالمى للتكنولوجيا وغير ذلك من الممارسات المقيدة أو المضادة للتنافس 0 وجاء مؤخرا الاعلان الوزارى لمؤتمر منظمة التجارة العالمية بالدوحة الذى يخاطب موضوع الصحة العامة وعلاقته بالاتفاقية ? ليؤكد هذه المفاهيم وعلى حرية الدول فى تحديد الأسس ( أو الدواعى) التى تستند اليها عند اصدار الترخيص الاجبارى0 لذلك ندرج فيما يلى بيانا بعدد من أسس ( أو دواعى) اصدار الترخيص الاجبارى ? اضافة الى ما سبق عرضه ? التى اختارتها بعض الدول ? ومن بينها مصر ? وقررت ادراجها فى التشريع الوطنى وكلها مما يؤثر فى حالة الدواء بحثا علميا وتطويرا ? وانتاجا صناعيا ? وتجارة وتداولا فى السـوق0 |