ملخص الموضوع المطروح
فى قضية المنظومة العربية الصحية والغذائية

ثانيها : توفير أنماط العلاج :

لقد أتفق عالمياً على أن العلاج المجاني يوجه للمحتاج أما المدعم فللمتوسط. وأن التأميني للعامل والموظف أما توفير العلاج الخاص فللقادر .. يؤدي العلاج إما في المستوصف القريب أو العيادة المتخصصة أو المستشفى العام أو الخاص أو التأميني مع الاهتمام بوسائل نقل المرضى والمصابين ذلك تيسيراً لهم . أما رعاية الحالات الحرجة التي تحكمها قيمـة الوقت ، فتحتاج توفير الرعاية المنزلية خاصة للفئات الحساسة ( الأطفال وكبار السن والمعاقين)، وكذلك توفير تكنولوجيات الرعاية للمعاقين ووسائل الحماية والعلاج المتخصص لهم ( مثل غسيل الكلى ومنظم ضربات القلب والرعاية عن بعد) كلها مستجدات مطلوبة تساعد على الحفاظ على الحياة 0

ثالثها : قضايا الرعاية في حالات الإصابات والكوارث في مختلف المواقع :
  1. الحوادث : في المصانع والحقول - مع التطور التكنولوجي الحادث والمنتظر أن حيث تزداد الحوادث ويزداد الاهتمام بالأمن الصناعي 0
    • في الطرق بسبب تطور وسائل النقل – وزيادتها واختلاف حالة ونوعيات الطرق خاصة في عالمنا النامي ، فإن الحوادث في ازدياد نتيجة التطور الحضاري .
    • كذلك مواجهة الحوادث في المنازل وأماكن الترويح والملاعب 0 كل ذلك يتطلب خطة مجتمعية وتنظيم منضبط ويقظ مع تمويل مناسب 0
  2. أما الكوارث : فمواجهتها وتقليل آثارها يحتاج هيئة قومية أو إقليمية تعمل وترصد على مدى الأربع والعشرين ساعة في إطار مبرمج وتعتمد على مركز معلومات تتوفر فيه كافة متطلبات المواجهة ، وإمكانات محددة وتعمل وفق برامج وإجراءات كما ييسر لهذه الهيئة أن تجرى دراسات وبحوث تتعلق بمواجهة الكوارث على اختلاف أنواعها في مختلف بلاد المنطقة العربية .


تصـور
لمنظومة صحية مناسبة للعالم العربي

تعتمد الفلسفة المطروحة على أسس محددة :

أولاً : العمل على أساس منظومي متكامل ، ذلك أسلوب اتبع وجرَّب ونجح في كثير من الدول التي دخلت في توحدات إقليمية أو شركات ، حيث ينظر إلى الخدمة نظرة متكاملة نسردها بتلخيص :
  1. البدء بمحو الأمية الصحية والأبجدية كوصمة تصيب المجتمعات النامية.
  2. الاهتمام بالإعلام الصحي السليم
  3. تحديث التعليم في كافة المستويات المسئولة عن الصحة .
  4. الاهتمام بأسلوب الأداء المهني .
  5. توصيف الوظائف وتحديد مستواها ومسئولياتها .
  6. ضبط جودة الأداء في كافة المجالات .
  7. الالتزام بجدوى البحوث والإحصاءات وتوفير المعلومات المطلوبة .
  8. وتحويلها إلى خرائط متخصصة .
  9. الانتهاء إلى أولويات محددة Disease Burden Priorities .
  10. استحياء القرار الصحي السليم من تحليل الأولويات المطروحة .
  11. إعداد القدرات لتكون جاهزة لمواجهة المشاكل ( التنمية البشرية الصحية ) .
  12. الأخذ في الاعتبار الميزانيات والاقتصاديات المرصودة للخدمات الصحية.
  13. توفير سبل العلاج وتوفيره ليكون في متناول المواطنين على اختلاف المستويات في كافة المواقع .
  14. المتابعة المستمرة والتقييم المستمر لجودة الأداء من خلال منظومة متخصصة .
  15. المحاسبة الدقيقة Accountability وتحديد أساليب التواب والعقاب .
    (أنظر ملحق رقم 3)

ثانياً : أسلوب العمل المنظومي Health Systems Approach في خطة محددة :
  1. أسلوب تحضير وتوفير المعلومات المطلوبة بداية بالهيكل الإداري المطلوب ، وتصميم النظام ، وأسلوب العمل
    Design: structure, system, work, development, Health Management information system.
  2. ضمان جودة الخدمة
    Quality Assurance
  3. صيغ القرار الصحي السليم وسلوكياته
    Decision Making for Health
  4. أهمية البحوث الصحية والطبية الداعمة لصنع القرار
    Research Supporting for Health System
  5. اقتصايات الصحة ? فى إطار خطة الدولة وتوفير التمويل وتحددها نتائج البحوث
    Securing Resource Flows Governed by Health System Research
  6. تحديد الأولويات
    Burden of Disease, Priority Setting, Cost Effectiveness Capacity Building
  7. قضية الرعاية الطبية الاجتماعية
    Role of N.G.O s in Social Health Service.


ثالثاً : تنفيذ السياسة المنظومة :

وهذه تتطلب دراسات وإحصاءات شاملة
Institutionalising Health System Development Policy

ويعتمد التنفيذ على إجراء برامج محددة :
  1. توفير الخرائط الصحية والديمغرلافية والاقتصادية المقترحة ( في إطار إحصاء قومي وإقليمي متكامل ) وكذلك ( محتويات الرقم القومي ) .
  2. تحديد أساليب الشراكة بين الدول ، وتحويل ذلك إلى برامج وخطط ومشروعات وأساليب مقننة وملزمة من خلال المنظومات العربية .
  3. تحديد أسلوب المشاركة بين الدول والجامعات والمؤسسات غير الحكومية والأفراد في تكامل منظومي في كل قطر .
  4. تحديد دور التواجد الخدمي الحكومي والخاص والتأميني ومستوياته الفنية والإداريـة ، بأمل توحيد مستوى الخدمة والعمل على رفعها باستمرار من خلال المستويات المختلفة :
    • الرعاية الأولية : مثلها مثل التعليم الأساسي من حيث حتمية توفرها للكافة في الوحدات الأولية للخدمة بمستوى مقبول وقاية ورعاية وعلاجاً ، حفاظاً على معظم أفراد الشعب المحتاج في الريف والحضر ( في الحي والحقل والمصنع والمدرسة والبيت)، ودورها يتحدد ويرتبط بنتائج البحوث الاستقصائية الكاشفة للحالة الصحية في المجتمع وتوزيعها ، والتي تنتهي إلى قاعدة معلومات ترصد كل المتغيرات وتؤهل للاستعداد لمواجهتها.
    • الرعاية الثانية : وهذه تؤدي في المراكز الصحية والمستشفيات الصغيرة والمركزية ، وهذه مجال لخدمه مستواها أعلى من الخدمة الأساسية ، ولكنها تؤهل للتحويل للمستوى الأعلى مباشرة ، وهي أيضاً لازمة لتحقيق البحوث الحقلية ، وهي مجال هام للتأهيل والتدريب والبحث .
    • الرعاية الثالثة والمتخصصة : وهي المستوى الأعلى ، وتجرى في المستشفيات الجامعية والتعليمية ، حيث تتوفر فيها مستويات عالية من القدرة المؤهلة عالياً، وتجرى فيها البحوث والدراسات استكافشاً للتطورات المرجعية والصحية في مجال .
  5. تحديد دور وزارة الصحة : وزير الصحة هو المسئول الأول عن صحة المواطن في وطنه ، وتتسع مسئوليته من خلال تكوين مجلس أعلى للرعاية الصحية العربية يتسع للمجالات الرائدة في الخدمات الصحية كهيئة استشارية للمجموعة العربية تؤكد ديمقراطية صنع القرار الصحي، وبتركيز وبتحديد احتياج دور كل دولة أساساً على الخدمات الوقائية والطوارئ والحوادث عامة ، ووضع معايير ومقاييس الأداء في المؤسسات الخدمية ، وتقوم بالرقابة عليها ومحاسبتها ، كل ذلك تعاوناً مع الجامعات والجمعيات الطبية والنقابات المهنية وأجهزة البحوث والتخطيط المحلية والجهات المسئولة عن الأجهزة الفاعلة في الحفاظ على الإنسـان ، وكذلك يحدد دور الجمعيات الأهلية وتوحيد وتوجيه التدريب ، ورقابة المستويات الفاعلة .

ثم يلي ذلك توزيع الخدمات إلى المستويات الثلاثة التي تحدد ، ليس في مستوى الخدمة التي يتحتم أن تكون على مستوى عال ومتساوي للكافة ، ولكن تختلف في نوعية التعامل المادي ، حيث يتسع المجتمع إلى ثلاث شرائح :
  • شريحة فقيرة : (وفي هذا القرن يعرف الفقير كما ذكر من قبل على أنه الفرد غير القادر على توفير الغذاء المطلوب للقيام بالعمل 8 ساعات يومياً)، وتلك الشريحة تقع في مسئولية وزارة الصحة أو الصندوق المنوط به توفير الميزانيات حيث يتولى الإنفاق عليها بالمستوى المقبول المتفق عليه لخدمة كل الشرائح، سواء في إطار مجاني أو مدعم أو خاص في كل جوانب الخدمة الصحية ، وقاية وعلاجاً وتأهيلاً بدنياً واجتماعياً .
  • شريحة متوسطة الدخل : وهذه فئة قادرة على المشاركة وتحمل بعض أعباء الخدمة ، وهذه الشريحة معظمها اليوم يقع في نطاق رعاية التأمين الصحي حيث يشارك الفرد مع صاحب العمل في تكاليف العلاج ، وفي بعض الحالات تكون الحكومة والميزانية العامة متحملة دور صاحب العمل ف تكاليف العلاج ( في تأمين الطفولة والملتحقين بمجالات التعليم والجنود ) ، وهنا تؤدي الخدمة العلاجية والدوائية بأسعار مقبولة وبالمستوى المقبول مع تحمل الفرد جزء ولو بسيط بالمشاركة في صندوق تمويل الخدمة تأكيداً لجدواها واستمراريتها .
  • شريحة قادرة بفضل الله : وهي تعالج في القطاع الخاص أو الحكومي بالأجر المحدد ، وفي كل الحالات يتوقف دور الدولة على رقابة مستوى أداء الخدمة ، ورقابة الجودة ومحاسبة التغالي أو الخطأ ، ويمكن أن تدعم الدولة ذلك القطاع في الجامعات والمراكز التعليمية للوصول إلى مستوى التميز ، أو القيام ببحوث علمية تؤثر في مسار التطوير في الأداء والإدارة ومواجهة المستجدات .


رابعا ً: قضية التأمين الصحي العربي :

لقد اتفق عالمياً وعلمياً أن منظومة التأمين الصحي هي أنسب السبل إلى توفير الخدمات الصحية توجهاً لتوحيد المستوى المناسب لخدمة الفئات المختلفة بنفـس الجودة ، ولأنه الأقرب إلى العدل في توفير متطلبات الفرد والمجموع ، ولأنه يمثل الشراكة العادلة بين الدول المشاركة على المستوى الماكرو وكل مستويات الدخول، كل حسب قدرته ودخله ومسئولياته ، ويمثل التكامل بين الدولة على المستوى المايكرو والمؤسسات وأصحاب الأعمال والأراضي والفئات المؤمن عليها لمواجهة المشاكل الصحية . ويتم كل ذلك عن طريق تأجير الخدمة في مؤسسات حكومية أو شبه حكومية أو خاصة .

والتجربـة العلمية أكدت عدة حقائق بعد التجارب امتدت سـنوات طويلة ( في أمريكا ـ انجلترا ـ فرنسا ... وغيرها ) وهذه الحقائق هي :
  1. حتمية التنسيق والتكامل مع استراتيجيات وتوجهات التأمين الاجتماعي .
  2. أن تكون الهيئة المسئولة منظمة مستقلة لها صندوق يدار كمشروع اقتصادي خدمي وإنتاجي في نفس الوقت له تمويل متعدد المصادر .
  3. أن يكون العمل من خلال قوانين ولوائح تشريعية ملزمة ومدروسة من خلال التجارب العالمية .
  4. أن تتبع المنظومة التأمينية المعايير الإدارية المتميزة والاقتصادية والمالية المنضبطة وكذلك الأساليب الفنية المحددة .
  5. أن تمتد وتنمو المنظومة بالتدرج الممكن وليس بأسلوب الطفرة ، لتغطي جموع المواطنين وفقاً لأولويات تحددها الدولة والمشروع ، وطبقاً لمدى الحاجة الماسة في أطر مستقلة ، وعلى سبيل المثال : مجموعة العمال ـ وشريحة السن قبل المدرسة ثم سن المدرسة والجامعة ثم المسنين ـ وعمال الزراعة ـ التجار والحرفيين لتشمل بعد ذلك كل المواطنين .

خامسا : قضية صنع القرار الصحي في إطار منظومة عربية للصحة :

إن صنع القرار الصحي في المنظومة هو مسئولية الوزراء المعنيين بالتناوب أو مجلس وزراء الصحة مجتمعين ، وهنا يحتذى العالم الأسلوب الديمقراطي في صنع القرار ـ قراراً جموعياً ينبع من خلال دراسات يعرضها متخصصين في الأمور المتنوعة ذات العلاقة ، ويتم تمحيصه من مختلف الزوايا الفاعلة ، في إطار تكامل الخدمات وتوزيع الميزانيات وتوحيد قدرات ومستويات من خلال تكوين القوى البشرية في كليات أو معاهد أو مراكز تدريب متخصصة في تكوين الفريق الطبي .

وهنا توجهات وأصول أوصت بها منظمة الصحة العالمية WHO ، وجمعية الصحة العالمية WHA ، نعرض هذه الأصول والافتراضات فيما يلي :
  1. التوجه الأساسي نحو تقديم وتفضيل احتياجات الغالبية المحتاجة على متطلبات القلة القادرة ، مع ما يؤكد التوزيع العادل بدون تفضيل خاص لفئة أو منطـقة ، بل مساواة عادلة في الرعاية طبقاً لأولويات علمية محددة ومحسوبة بقيمتها وجدواها .
  2. التركيز على عمومية الفائدة قبل خصوصيتها في تقديم الخدمات طبقاً للأولويات بالترتيب التالي :
    • أهمها وأولها التعزيز والتنمية الصحية المباشرة (رياضة وغذاء وبيئة) .
      (Health Promotion) .
    • ثانيها الاهتمام أساساً بمجالات الوقاية قبل كل شئ
      Health Preventive Care
    • ثالثها الرعاية العلاجية العامة والمتخصصة بدرجات
      (Curative Care)
    • رابعها التأهيل وإعادة القدرة على العمل
      (Rehabilitation Care) .
    • خامسها ضبط إيقاع التطور بما يرفع مستوى الحياة والعمل
      ( Work & Life style ) .
      مع تحديد مجال الرعاية في مجالات وخطوات متتالية محددة : الرعاية الأولية ثم الثانية ثم الثالثة ثم المتخصصة والدقيقة .
  3. الاهتمام بالتوازن بين المتطلبات الأساسية (Basic Needs) مياه وغذاء ، وبين الخدمات والوسائل المنعدمة الخاصة وغالبية التكلفة ، وتخـدم شريحة محأدودة (Suffisticated Means) مثل المستشفيات الخمس نجوم ، وتأكيد ذلك في برنامج اقتصاديات الخدمة .
  4. الاهتمام بالمؤثرات غير الطبية التي لا تقع في سلطة الجهات الصحية مثل التعليم والإرشاد والإعلام والمسكن الصحي رعاية الطرفين علميا منعا للحوادث
  5. الاهتمام بالبرامج والمشروعات ذات العائد المتميز لخدمة الأعداد الغفيرة وغير القادرة خاصة .
  6. الاهتمام بمشاكل الفئات الحساسة في المجتمع ، والتأكيد على قيمة الوقاية من الأمراض المتوطنة والمعدية والأوبئة ، مع التركيز على احتياجات الطفولة والأمومة وشريحة كبار السن والمعوقين بشكل خاص، إضافة إلى الاهتمام بوقاية الفئات المنتجة كأغلى مؤثر في الاقتصاد القومي ـ وبعد ذلك الاهتمام بآفات الترف مثل مكافحة التدخين وإدمان الكحوليات وسوء التغذية ( السمنة ) وإدمان المخدرات وأخيراً الانتحار وتأثير كل ذلك على دخل الأسرة والتأمينات الاجتماعية والاستقرار .
  7. التركيز والاهتمام بمستوى التنمية البشرية لكل أعضاء الفريق الصحي في الجامعات والمعاهد ، مع نظرة خاصة لرفع مستوى التعليم الطبي عامة ، وعدم التنازل فيه بأي حال لارتباطه بالحياة والقدرة والحفاظ على الإنسان أغلى ما يحتكم عليه الوطن، وكذلك الاهتمام بالفئات المعاونة للأداء الطبي ، تمريضاً وإدارة ومحاسبة ، واستمرار موالاة كل الفئات من خلال :
    • منظومة تعليمية للتقييم المستمر ( للأداء والجودة ) 0
    • ومنظومة لاستمرار التعلم ورفع المستوى 0
    • ومنظومة لإعادة التأهيل للفريق الطبى 0
  8. الاهتمام بالبحوث الطبية والاستقصاءات الصحية الميدانية بتكوين وحدات بحثية ميدانية (حقلية ) (Field Research Units) تعمل بشكل مستمر لتقييم الأوضاع واكتشاف المشاكل الصحية فى مهدها توطئة لتوفير الاستثمارات وتوجيهها ،9 مع مشاركة أساتذة الجامعات والمتخصصين ،10 وكذلك أهمية العمل على ضبط وتطوير صناعة الدواء وبحوثها0
  9. الاهتمام بالإعلام الصحي والطبي الصادق والبعيد عن الإعلان ، والدعوة للحفاظ على الحياة، وتحاشى المضار ، وتوعية الأسرة من خلال الوسائل المقبولة والمناسبة وكذلك فى مرافق التعليم والاتصال 0 علما بأن العمل الصحى المتميز والتقدم فيه يعتبر ورقة سياسية رابحة 0
  10. الاهتمام بالتقييم المستمر عن طريق استقصاءات صادقة ومحايدة تكون السبيل الأساسى للتطوير 0 كذلك التأكيد على ضمان الجودة فى الأداء سواء فى القطاع الصحى الحكومى العام أو القطاع الطبى الخاص ، مع ضمان حماية مستهلك الخدمة من أى انحراف أو تجاوز ، والتأكيد على أن القائم على القرار الصحى والخدمة لابد أن يكون محافظا على حق المريض (PatientAdvocacy) تأكيدا لدوره ومسئوليته أمام الدولة والمجتمع والله فوق كل شئ 0


النظام المثالى المرتجى للمنظومة :

من الضرورة أن يتسم النظام الأمثل للمنظومة بعدة توجهات :
  • العدالة فى التوزيع والمستوى والأداء والقدرة على الوصول إليه فى كافة الأماكن 0
  • الألتزام بتحقيق إدارة منضبطة 0
  • القابلية للاستمرار والتواجد والمرونة ، مع القدرة على إقناع صانعى القرار السياسى على اعلى مستوى 0
  • التأكيد على رضاء المستفيدين من توفير خدمة فنية متميزة 0ولتحقيق ذلك فالأمر يحتاج إلى :
  • إنشاء هيئة إدارية متخصصة فى المعلومات والمؤشرات الصحية
    (Health Management Information System)
  • عمل نماذج ومعدلات خدمية وفنية كفيلة بضبط المستوى وكشف التقصير 0
  • التقييم العلمى والإدارى المستمر 0
  • استقصاء واستطلاع آراء المنتفعين بالخدمة وعوائدها 0


المنظور الاقتصادي للمشروع :
لوضع تصور لمنظومة تمويل للخدمات الصحية فى العالم العربى مدخلا للتنمية الشاملة :

أولاً : لابد من الاعتراف بأن هناك صعوبة فى التقاء المفاهيم بين مسئولى التخطيط الاقتصادى ومسئولى الصحة فى الكثير من الدول والتجمعات خاصة فى العالم النامى (اذ أن الاطباء يعتبرون أن الاقتصاديين لا يعيرون اهتماماً ولا ي يقيمون شأفاً إلا للجانب المالى من خلال زيادة الدخل ، ولا يتصورون أن التطور لا يتم إلا من خلال الحفاظ على صحة الانسان وقدرته وارتفاع مستوى الحياة للإضافة الى الدخل القومى فى حين أن الاقتصاديين يتهمون الأطباء بأنهم لا يقدرون قيمة وخطورة نقـص الموارد ، ويعتبرون أن تحسن الدخل المادي هو المؤهل لرفع المستوى الصحي ، أيماناً بجدوى تحسين الدخل على صحة الإنسان (Wealth before Health) 0

ثانيا ً: إن الواقع الملموس يؤكد أن الصحة تتمثل في الرصيد البشرى القادر وهي الثروة الكامنة التي إذا حسن استغلالها والحفاظ عليها يضيف كثيرا إلى الكفاءة والقدرة على الإنتاج المطلوب لرفع المستوى الاقتصادي للطاقة0

ثالثا ً : إن المشروع الصحي المطلوب للمنظومة طريق طويل وشائك إذ لا بد أن ينظر إليه على انه دراسة جدوى محددة في أطر اقتصادية / مما يكفل توفير متطلبات التنمية ، وتأكيد الأمن للجميع صحيا واجتماعيا وأمنيا ، وذلك يتطلب عدة إجراءات ودراسات ومسوح حقلية قبل تقرير تقييم نهائي :
  1. المسوحات والدراسات المطلوبة :
    • توفير خرائط محددة للحالة السكانية والديمغرافية0
    • توفير خرائط محددة للحالة الصحية والمرضية وتوزيعها على مستوى الاقليم0
    • توفير خرائط محددة لحالة وتواجد ومستوى الخدمات المتاحـة فى كل دولة0
    • توفير خرائط محددة لتقييم دخل الأفراد واحتياجاتهم وقدرتهم على تحمل الاعباء0
    • توفير خرائط محددة لتقييم القضايا المرتبطة بالدواء: احتياجاً ، وإنتاجاً ، واستيراداً ، وتصديراً ، وتواجداً ، وتسعيراً .
  2. التقييم الاقتصادي للمشروع :
    • تحديد حجم الإنفاق في إطار الميزانيات المتاحة للدول المختلفة، واحتمالات المعونات الخارجية0
    • وضع أولويات لتوجيه الإنفاق ، في إطار حجم المشكلة الصحية وتفاقمها مع تقييم كل حالة على حدة0
    • تقييم تأثير المشروع وعوائده على الحالة الصحية مقارنة بحجـم الإنفاق ( Cost Effect) .
    • وضع معدلات لرفع المستوى حتى تتقارب الخدمات على المدى المتوسط والبعيد ، حيث تتفاوت القدرات الحالية (كما يتضح فى الملحق رقم1) 0
    • إيجاد صندوق يكفل تمويل متطلبات التطوير ومواجهة ما يستجد من احتياجات خلال الخطة المحددة المعتمدة على التكافل بين القادر والمحتاج .


رابعا ً: الالتزام ببرنامج قيـاس لتقييم العائد فى إطار زمنى يؤكد جـدوى المشروع بتحليل مقارن :
  1. بين تكاليف مواجهة مشكلة محددة ، وقيمة المواجهة مقارنة بمخاطرها ومضاعفاتها وحساب خسائرها0
  2. تقييم مخاطر كل مرض على حدة ، وتكاليف مواجهته ، والعائد من كل حالة على حدة لوضع الأولويات السليمة0
  3. مقارنة عوائد المشروع وإنفاقه الصحي بمشروعات تنموية أخـرى خارج قطاع الصحة ، والتقييم التبادلي بينها، مع حساب تأثيرها على المجموع (تطوير أسلوب الري - أو توفير المياه والصرف الصحي – التغذية – البيئة- المسكن الصحي – عمل طريق أو إنشاء مدرسة – تأثير الإعلام)0


خامساً : أنماط الإنفاق على الخدمات الصحية فى المنظومة :
  1. من الضرائب العامة من الحكومات المركزية أو المحلية (انجلترا ، السويد ، كندا) 0
  2. من التأمينات الإجتماعية (فرنسا ، ألمانيا ، اليابان) أو التأمين الخاص أو الاختيارى (أمريكا) 0
  3. من المعونات الخارجية 0
  4. من حصيلة صندوق التكافل الاجتماعي العربي المزمع تكوينه أو من أموال الزكاة وتحديد نسبة فيها لرعاية الأسر والعمالة من عطاء رءوس الأموال المتوفرة (الحق المعلوم للسائل والمحروم 0


والنمط المعمول به اليوم في العالم المتكامل والتكتلات العالمية هو إنشاء نظام للتأمين الصحي الجموعي والمشترك على مستوى الإقليم ، كنظام اجتماعي جموعي أمثل للرعاية العلاجية والوقائية. والمشروع المقترح يكون في صورة مجلس أعلى للرعاية التأمينية للمجموعة العربية يرأسها وزراء الصحة، وتتكامل فيه الدول والمؤسسات وأصحاب الأعمال والأراضي والأفراد، وتكون في هيئة منظومة مستقلة مركبة لخدمة فئات وطبقات ومؤسسات مختلفة بأسلوب متخصص ، ويكون لها صندوق يدار كمشروع اقتصادي، يستفيد من كل ما هو متاح من إنشاءات وقوى بشرية ، تخفيضاً من الاستثمارات الإنشائية . (أنظر ملحق رقم 4 )

سادسا ً: قضية الرعاية الطبية الإجتماعية : ويتحدد دورها في : الترابط بين الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية
  1. تشجيع الجهود التطوعية من خلال الجمعيات الأهلية والمنظمات الشعبية .
  2. الاهتمام بدور متخصصي الخدمة الاجتماعية في رعاية المحرومين وفي الحوادث والكوارث .
  3. يكون المرفق الصحي وصله اجتماعية بالمنطقة المحيطة للإستجابة لرغبات المحرومين .
  4. متابعة حالة المريض قبل الدخول وبعد الخروج من المستشفى لرعاية وتوفير متطلبات الأسرة وإعادة التأهيل الصحي للمريض ومن يعول اجتماعياً ومادياً .
  5. تكوين كوادر متخصصة من العاملين فى الحقل الصحى يوجهوا للخدمة الاجتماعية فى هيئة طبيب مجتمعى ? زائرة صحية ? أو ممرض صحة عامة .. كل ذلك لرصد الحالة الاجتماعية والصحية للأسرة وتوجه بحوثها لتوفير المتطلبات الصحية والاجتماعية .


سابعا ً: تنسيق السياسة الدوائية بهدف تحقيق الأمن الدوائي المشترك من خلال :
  1. إعداد قائمة مرجعية للأدوية الأساسـية المطلوبة للعالم العربـي ESSENTIAL DRUG LIST ( أنظر ملحق رقم 4 ) .
  2. تفعيل نظام موحد للتسجيل الدواء العربي والرقابة الدوائية للوصول إلى الاعتراف المتبادل .
  3. إنشاء هيئة رقابية دوائية عربية تقاريرها معتمدة من جميع الدول.
  4. الاهتمام بالبحوث الدوائية المتقدمة من خلال منظومة عالمية المستوى تمول من كل الدول لإنتاج متقدم قابل للتسويق العالمي .
  5. التعاون مع الدول المتقدمة ، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في قطـاع الـدواء ، وتنمية القدرات البشرية ، وفتح الباب لنقل الجديد من المعلومات .