|
تقديم بقلم
ولعل، من أهم أوجه حفظ الصحة، الاهتمام بمأكل الإنسان ومشربه. فقد برا الله الإنسان محتاجأ إلى الطعام والشراب، لترميم ما بلي من خلاياه وأنسجته، وتعويض ما ضاع من مقوماته وسوائله، وتزويده بالطاقة اللازمة لاستمرار حياته وعمله. ولذلك كان من أبرز مبادئ الرعاية الصحية الأولية، التي هي أسلوب منظمة الصحة العالمية لإتاحة الصحة للجميع، أن تحقيق الصحة الجيدة يستلزم أن تتوافر للناس الضروريات الأساسية للحياة، ولاسيما الغذاء الصالح والماء الصالح. وكان لابد من العمل على أن يسلك الناس تجاه الغذاء سلوكا وسطا لا إفراط فيه ولا تفريط، ولا ضرر ولا ضرار. والعالم اليوم يحتفل بضربين من ضروب الأمراض التغذوية على نقيض ..ألا وهما أمراض المخمصة وأمراض المتخمة . فأمراض شرايين القلب التي تأتي في طليعة الأمراض القاتلة للإنسان في هذا العصر مردها إلى شره الإنسان وإفراطه في تناول لزائد المآكل، المترعة بالوحدات الحرارية والمقومات التي تسهل تراسب تلك المادة الشحمية القاتلة التي تشبه العصيدة.. في بطائن العروق، حتى يبلغ بها الآمر إلى أن. تصلب الشرايين وتقف سدا في وجه توارد الدم وتقضي على الحياة. وفي مقابل
ذلك، يرتبط أكثر من نصف وفيات الأطفال في البلدان النامية ارتباطا مباشرا
بسوء التغذية، كما أن نسبة كبيرة ممن يبقون على قيد الحياة منهم، يعيشون
معوقين بدنيا، ويعاني الكثيرون منهم من التخلف العقلي، ويصبح الآلاف مكفوفين
في سن مبكرة بسبب عوز الفيتامين (أ ). ويؤدي الافتقار إلى الغذاء وعوز
الحديد إلى الحد من قدرة القوة العاملة. وفضلا عن ذلك فإن حالات العوز
الاغتذائي هذه، ترفع نسبة التعرض للخطر عند الولادة في الأم والوليد على
السواء كما تسهم في ارتفاع معدل وفيات الأمهات، وولادة أطفال عجاف كثيراً
ما يكونون عرضة للأمراض والوفاة المبكرة.. ولعل صورة الطفل المد نف الذي
لا يكاد جلده يستر عظامه، قد أصبحت مألوفة لا تبارح وقد يكون ثمة نوع من العوز الغذائي الاختياري، يمسك المرء فيه طواعية عن تناول نوع معين من الأطعمة، ولاسيما اللحوم، لأسباب مختلفة. ويكون من واجبنا أن نبحث في هذا السبب الذي يصده عن أكل اللحم، ونحاول إيجاد الحلول له ما استطعنا إلى ذلك سبيلا. ويأتي في طليعة هذه الأسباب أن يمتنع المرء عن تناول اللحوم المذبوحة لأنها قد ذبحت بطريقة يعتقد أنها لا تتفق مع ما شرع الله، فتدخل في حكم الميتة بأشكالها أو ما أهل لغير الله به. وينطبق ذلك على المسلمين الذين يعيشون أو يسيحون في بلاد غير إسلامية ولا يتاح لهم القيام بالذبح على الطريقة الإسلامية، ولكن الأمر في عصرنا الحديث يتعدى ذلك إلى كثير من البلدان الإسلامية التي تعتمد في زادها من اللحوم على المستوردة منها من الخارج، وهذا الخارج قد لا يضمن الذبح وفق أحكام الشريعة. وقد وصل الأمر في كثير من البلدان إلى حد المشكلة، وأدى إلى امتناع الكثيرين من المسلمين عن تناول اللحوم مع حاجتهم إليها، وبدأ يؤدي إلى ضرب من الإخلال بالتغذية. وقد حدا ذلك بالأستاذ الدكتور محمد عبد السلام، مدير التعاون الدولي العلمي في معهد الطب البيطري التابع لدائرة الصحة الاتحادية في برلين، وهو مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للأغذية والزراعة.. أقول حدا به ذلك إلى أن يسلك السبيل العلمي في محاولة حل هذه المشكلة. فاقترح على المركز دعوة فقيه كبير وهو الأستاذ الدكتور عبد العزيز الخياط، لزيارة المعهد، والإطلاع عن كتب على طرائق الذبح في المذابح والمسالخ في برلين، وأصدروا فتواه في هذا الموضوع. رقد لبى الأستاذ الخياط مشكورا هذه الطلبة، وأعد رسالة نفيسة في هذا الشأن. ثم رأى المعهد المشار إليه أن الأمر يكون أكثر نفعا وأعم فائدة وأوفر مردودا لو أنه بحث على نطاق أوسع، وشارك في مناقشته لفيف هن الفقهاء والخبراء. وقد لاقت هذه الفكرة قبولا من منظمة الصحة العالمية رمن رابطة العالم الإسلامي، فتداعت الرابطة والمنظمة إلى إقامة ندوة في جدة لبحث هذا الموضوع، ساهم فيها عدد من الخبراء الدوليين في المعهد، وعرضوا أفلام وشرائح توضح مراحل الذبح وتأثيرها على الحيوان. وقد توصل المجتمعون إلى عدد من التوصيات المهمة، وشكلوا لجنة لمتابعة دراسة بعض النقاط، لم تلبث أن اجتمعت في برلين في رحاب المعهد المذكور، ثم قام أحد أعضائها بمتابعة استقصاء بعض النقاط في زيارة علمية لعدد من المراكز في المملكة المتحدة. وبعد، فهذه هي حصيلة جميع الاجتماعات الآنفة الذكر،. وقد رأينا أن في جمعهـا ونشرها فائدة كبيرة، لاحتوائها على الضوابط الشرعية والصحية التي تضبط ذبح الأنعام، بحيث تيسر للمسلمين تناول ما طاب من هذه الأطعمة المهمة ونفى ما خبث منها، وتحول بينهم وبين أن يحرموا طيبات ما أحل الله لمجرد تصورات بعيدة عن الحقيقة. وإن منظمة
الصحة العالمية، إذ ترجو أن تحقق هذه المادة العلمية الغاية المرجوة منها،
لتود أن تغتنم هذه المناسبة لشكر رابطة العالم الإسلامي ومعهد الطب البيطري
في برلين، والقائمين عليهما، وجميع السادة الفقهاء والعلماء والخبراء الذين
شاركوا في الاجتماعات التي أسفرت عن هذه النتائج. حسن الجزائري
مبادئ عامة 1 - التذكية أي ذبح الحيوانات التي يحل أكلها بالطريقة الشرعية، هي من الأمور التعبدية عند المسلمين. وهي تتم بإحدى الطرق الشرعية التالية: (أ) الذبح
وهو قطع الحلقوم والمريء والودجين، ويغلب استعماله في الغنم والبقر والطيور،
ويجوز في غيرها. 2. يستحب معاملة الحيوان، " قبل ذبحه وفي أثناء الذبح، معاملة حسنة فلا يسلخ ولا يقطع أي جزء من أجزائه قبل الذبح، ولا يعذب، ولا يذبح بشفرة غير حادة ولا تحد الشفرة أمامه ، ولا يذبح أمام حيوان آخر فإذا حصل شئ من هذا كانت الذبيحة حلال وإن أثم الذابح (5).فإذا حصل شئ من هذا كانت الذبيحة حلالا وإن أثم الذابح. (3) يشترط أن يكون الذبح بآلة حادة، ولا يجوز الذبح بالسن والظفر وسائر العظام أو بالة لا خذ لها. (4) يشترط أن يكون الذابح عاقلا مميزا، مسلما أو كتابيا. (5) اتفق الفقهاء على مشروعية التسمية على الذبيحة عند نية ذبحها وهي قول الذابح " باسم الله والله أكبر ويجزئ ذكر اسم بأي صيغة كانت، كالتسبيح والتحميد. (6) يجوز أكل ذبيحة من ترك التسمية . (7) لا يجوز للمسلم أن يذكر اسم صنم أو عظيم أو ملك أو ولي على أي حيوان يذبح . (8) ينبغي أن يكون الحيوان المراد أكله سليما خاليا من الأمراض المعدية ومما يغير اللحم تغييرا يضر بآكله . طرائق الذبح 1-الأصل في الذبح عند المسلمين أن يكون بدون تدويخ للحيوان، لأن المسلمين يرون أن طريقة الذبح الإسلامية هي الأمثل، رحمة بالحيوان وإحسانا لذبحته وتقليلا من معاناته. ويطلب من الجهات القائمة بالذبح أن تطور وسائل. ذبحها بالنسبة للحيوانات الكبير؟ الحجم، بحيث تحقق هذا الأصل في الذبح على الوجه الأمثل. 2 - التدويخ بالصدمة الكهربائية الذي تتحقق فيه إراحة الذبيحة من الشاء والماشية جائز (11) إذا توافرت فيه الشروط التالية: (أ ) أن يتم تطبيق القطبين الكهربائيين على الصدغين أو في الاتجاه الجبهي- القذالي (القفوى). (ب) أن يتراوح الفولطاج ما بين (100- 400) فولت. (ج) أن تتراوح شدة التيار ما بين (75،. إلى 0. 1) أمبير بالنسبة للشاه، وما بين (2 إلى 2.5) أمبير بالنسبة للماشية. (د) أن يجرى تطبيق التيار الكهربائي في مدة تتراوح ما بين (3 إلى 6) ثوان. 3. لما كان أثر التدويخ الكهربائي ومردوده متعلقين بنوعية الآلة التي تحقق ما سبق (بما في في لك المساري الكهربائية electrodes فإنه يتعين وضع المواصفات المعيارية للأجهزة التي تصنع لهذا الغرض تجنبا لموت الحيوان. 4. من الضروري توفير التدريب التقني اللازم على هذه الآلة، بما يضمن سلامة العاملين عليها، كما يضمن عدم إساءة استعمالها بحيث يتعرض الحيوان للموت قبل الذبح، أو تحدث تغيرات مكروهة في لحمه. 5- التدويخ بالمسدس ذي الواقذة bolt-shot pistol طريقة غير مقبولة وخاصة بالنسبة للشاه، ويمكن الاستغناء عنها بالذبح على الطريقة الإسلامية بعد جعل الحيوان داخل قفص. على أنه إذا استعملت هذه الطريقة وذبح الحيوان قبل موته، فالأكل من الذبيحة جائز، باعتباره موقوذة مذكاة. 6- التدويخ باستعمال ثاني أكسيد الكربون طريقة مرفوضة لأنها تجعل الحيوان بحكم المنخنقة. 7. تذكية الدجاج وسائر الطيور لا تكون إلا بالذبح الشرعي. وينبغى اتخاذ جميع الاحتياطات لاتقاء تعرض الدجاج للموت بأي شكل من الأشكال.ولا يجوز التدويخ الكهربائي للدجاج، مالم تتوافر طريقة أخرى تضمن مرور التيار الكهربائي خلال الرأس فقط. ويجوز أكل الطيور التي تقطع رؤوسها بالآلة. 8. يطلب من مصدري اللحوم ومستورديها، ضمان الالتزام بشروط الذبح الإسلامية في ما يصدر إلى البلدان الإسلامية، وأن يكون الذابح مسلما ما أمكن ذلك، وأن يتم الذبح تحت إشراف هيئة إسلامية معترف بها من قبل الدولة الإسلامية المستوردة. 9. يطلب من السلطات غير الإسلامية التي يعيش في بلادها مسلمون، أن توفر لهم فرص الذبح بالطريقة الشرعية الإسلامية المبينة آنفا. 10-على المسلمين المقيمين في البلاد غير الإسلامية أن يسعوا بالطرق القانونية للحصول على الإذن لهم بالذبح على الطريقة الإسلامية. وإذا تعذر ذلك، جاز لهم أن يأكلوا بن ذبائح أهل الكتاب المذكاة مما أباحه الإسلام، بعد التأكد من خلوها مما يخالطها من المحرمات. 11. يجوز
للمسلمين الزائرين لبلاد غير إسلامية، أن يأكلوا من ذبائح أهل الكتاب المذكاة
مما أباحه الإسلام، بعد التأكد من خلوها مما يخالطها من المحرمات، إذا
لم يتيسر لهم الحصول على ذبائح المسلمين. الملحق الأول (12) حكم الإسلام
في أكل الحيوان ا- الخنزير (13، 14) 2- الميتة 4 (3 ا،14) وهى الحيوان الذي مات حتف أنفه من غير ذكاة. ويعتبر في حكم الميتة ما قطع من البهيمة قبل ذبحها أو بعد ذبحها قبل أن تستقر. (15) 3- الدم المسفوح (13،14): وهو الدم المراق من الحيوان نتيجة ذبحه أو جرحه. 4- ما أهل لغير الله به (3 ا،14): وهو الحيوان الذي ذبح وذكر عليه اسم غير اسم الله تبارك وتعالى، كأسماء الأصنام والطواغيت. 5- المنخنقة (14): وهى البهيمة التي تموت بالخنق بفعلها أو بفعل غيرها. 6- الموقوذة (14): وهى البهيمة التي تموت نتيجة الضرب، أو بحديدة أو رصاص أ و حجر أو غير ذلك مما يقتل بثقله (ما عدا الصيد الذي يضرب بسهم أو رصاصة أو نحوهما بنية الصيد). 7- المتردية (14): وهى الحيوان الذي يسقط من مكان عال أو تقع في حفر؟ أو نحوها فيموت. 8- والنطيحة (14): وهي الحيوان الذي يموت بسبب النطح. 9- ما أكل السبع (14): وهو الحيوان الذي افترسه سبع أو طير جارح (غير الصيد). 10- ما ذبح على النصب (14) تقرب به لغير الله عز وجل. 11- ذبائح
المشركين واللادينيين والعلمانيين والملحدين والمجوس والمرتدين وسائر الكفار
من غير الكتابيين (16). وتحريم أكل اللحم في كل ما تقدم يشمل جميع أجزاء الحيوان ومشتقاته، بما في ذلك الدهن والشحم والعظم. ب. ما ذهب الجمهور إلى تحريمه ا- البغال والحمر الأهلية (18). 2- الحيوانات المفترسة وهي كل ذي ناب من السباع (19) كالأسد والفهد والثعلب والذئب.والدب والكلب والهر: محرمة عند الجمهور، وأكلها مكروه عند الإمام مالك (20). 3- الطيور الجارحة وهي كل ذي مخلب من الطير (19) كالصقر والعقاب والنسر والباشق والشاهين وأمثالها: محرمة عند الجمهور وأباحها الإمام مالك (20). 4- الهوام كالفأر والعقرب والخنافس (21): محرمة عند الجمهور وكرهها الإمام مالك والإمام الوزاعي (20). 5- الفيل: محرم عند الجمهور وأباحه بعض الفقهاء. 2- الحيوانات
التي يحل أكلها ا- الشاه (الغنم والماعز) والجمال والبقر والجاموس (22)، وسائر الحيوانات البرية غير المفترسة، سواء كانت مدجنة كالغزلان والبقر الوحشي، أو غير مدجنة كالقنفذ والخلد والدواجن من الطيور كالحمام والدجاج والديك الرومي والبط، وسائر الطيور غير الجارحة كالعصافير... إذا ذكيت ذكاة شرعية بذبح أو نحر أو عقر أو صيدت. 2- السمك والجراد (23) . 3- ما ذكى من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، إذا أدرك وفيه حياة فذبح قبل موته (24) 4- ما اضطر المسلم إلى أكله خشية الموت جوعا فيأكل بقدر الضرورة (25) . 5- جميع ما في الذبيحة يحل أكله ويجوز أكل الجنين إذا تبين أنه لحم (26)، أما إذا خرج حيا فيجب أن يذكى. 6- ذبائح الكتابيين أي اليهود والنصارى (27) ما لم تكن محرمة لعينها (كالخنزير) أو وصفها (كالميتة) أو لقصور في تذكيتها الشرعية( لأنها في حكم الميتة). ب. ما ذهب الجمهور إلى إباحته ا- جميع حيوانات الماء (28): أباحها الجمهور، وحرم الحنفية ما سوى السمك والسمك الطافي وحرم الحنابلة كلب البحر وخنزير البحر . 2- الضب(29) 3- الخيل: أباحها الجمهور وكرة ذلك الإمام أبو حنيفة وبعض المالكية (30). 4- الأرنب: أباحها الجمهور وكرهها الحنفية. 5- الضبع (32). 6- الحيوانات البرمائية كالتمساح والضفدع والسلحفاة وكلب البحر والسرطان والقندس وأمثالها : بعضهم حرمها وبعضهم أباحها . والمسلم
مخير في اتباعه أيا من العلماء وخاصة إذا أخذ الحكم بدليله.
الملحق
الثاني (33) دراسات
ونتائج لجنة دراسة 1- تمت دراسة تجريبية على خروفين أحدهما بالغ بوزن( 35) كغ ، والآخر فطيم يزن (18) كغ وأخضع الحيوانان لشروط مماثلة من التدويخ، باستعمال تيار كهربائي يبلغ كمونه (300) فولت وشدته (1,25أمبير لمدة (3) ثوان، وذلك بتطبيق المسريين الكهربائيين على الصدغين . وظهرت
على الحيوانين المظاهر الوصفية التوترية والرمعية (الارتجافية) للصرع،
قبل أن يتماثلا للشفاء التام. 2جرى عرض فلم تلفزيوني عن استخدام التدويخ الكهربائي للعجول البالغة (التي لا يزيد وزنها عن450 كغ) من إعداد معهد أبحاث صناعة اللحوم في نيوزيلندا. 3- عرضت
شرائح ملونة تصف آثار التدويخ الكهربائي على مخطط كهربية قشرة الدماغ في
الغنم،من إعداد معهد الأبحاث الغذائية في بر يستول (إنجلترا).
المناقشة تناولت المناقشة النقاط التالية: النقطة
الأولى: هل التدويخ الكهربائي يريح الذبيحة ولا تعذيت فيه للحيوان)
ا. تتوقف فعالية التدويخ الكهربائي على تحريض نوبة صرعية في الحيوان. ويعتقد أن هذا الصرع يؤدى إلى فقد الوعي، وبالتالي إلى زوال الإحساس بالألم، للأسباب التالية: (أ ) يدل مخطط كهربية الدماغ، على أن النشاط الكهربائي للدماغ أثناء داء الصرع هو شاذ جدا بالمقارنة مع مخطط الحيوان في حالة الوعي. ويوحى ذلك بعدها وجود الشعور في حالة الصرع المحرض أيضا أ المرجع ا و 2 و 3 و 4. (ب)يدل تسجيل النشاط الكهربائي للدماغ على وجود نقص كبير أو فقد كامل لقدر قشرة المخ على الاستجابة للتنبيهات الخارجية خلال فترة الصرع ( المرجع5). (ج) تدل الدراسات المختلفة، على فقد الوعي لدى الأشخاص الذين يعانون من داء الصرع الكبير التلقائي، أو الذين يتلقون مداواة كهربائية مخلجة، بالإضافة إلى انعدام الشعور بالألم خلال النوبة( المرجع 6 و 7 و 8) (د) لم تنجح محاولات إحداث الانزعاج الشرطي لدى الحيوان المعرض للتدويخ الكهربائي ( المرجع 8 و 9 و 10). 2. إن التدويخ الكهربائي المطبق على غير الرأس لا يفضي إلى الصرع، وفيه يتألم الحيوان. النقطة الثانية: هل يفضي التدويخ الكهربائي إلى موت الحيوان؟ دلت الأبحاث الشاملة في البلاد الغربية ولاسيما في نيوزيلندا، على أن التدويخ الكهربائي في الرأس وحده لا يفضي إلى موت الحيوان، بل هو حدث عكوس قابل للشفاء. وأنه يعقبه شفاء الحيوان شفاء كاملا إذا ما أتبعت الشروط. وأنه لا يحدث في الحيوان قصور قلبي في الظروف الطبيعية، إذا ما اتبعت الشروط المحددة التالية: يجب أن تطبق المسار الكهربائية بوضع صدغي - صدغي فقط، تجنبا للمرور التدفع الكهربائي خلال الجسم والقلب وتبين أيضا في حالة العجول إمكانية استعمال الاتجاه الجبهي ـ القذالي (القفوي). يجب أن
لا يزيد التيار عن الحد اللازم لإحداث الصرع. ويوصى باستخدام آلات التدويخ
الكهربائي التي تعتمد على تقييد شدة التيار، أكثر من الآلات التي تعتمد
على تقييد الفولطاج، وذلك، تحنبأ لزيادة شدة التيار عند مواجهة حالات الممانعة
الكهربائية المنخفضة. وينصح بأن لا تتجاوز شدة التيار (75,.) أمبير بالنسبة
للشاء و (2.0) أمبير بالنسبة للماشية. 3. يجب
أن لا يتجاوز زمن مرور التيار المدة اللازمة لإحداث الصرع. ويتحقق هذا
الغرض في ومع عدم احتمال حدوث القصور القلبي عند الالتزام بالشروط السابقة، فإن الحوادث الشاذة لا يمكن استبعادها تماما. فالحيوانات التي يتوقف قلبها لأي سبب غير متوقع، لابد من استعرا فها عند الذبح استبعادها بما أنها غير حلال. فعندما يتوقف القلب فإن جريان الدم من الشريانين السبابتين لا يكون نابضا، وسرعة نزف الدم تكون أبطأ مما في الحيوانات الحية. وهذه الفوارق يمكن التعرف عليها بسهولة أثناء الذبح. ومن الجدير بالملاحظة أنه لدى الالتزام بشروط التدويخ الموصوفة، فإن عمر الحيوان وقده ه لا تأثير لهما في إمكانية حدوث الوفاة، كما تبين من التجربة التي أجريت أمام اللجنة. النقطة
الثالثة: آثار التدويخ الكهربائي على نوعية اللحم . ا. لم يتأثر محتوى العضلات من الدم المتبقي، بالتدويخ الكهربائي للشاء (الغنم والماعز). على أنه لم تجر دراسة مماثلة على الماشية المرجع: (11 و 12 و 13 )0 2.لم تتأثر تغيرات درجة الحموضة P H في الذبيحة، التي ذبحت بعد التدويخ الكهربائي. ( المرجع 14). 3.يحدث
النزف الدموي (النزف الحبرى) في العضلات بعد التدويخ والذبح الشرعي على
السواء. وتوحي البيانات الحالية بأن حالة الكرب STRESS التي تسبق الذبح
هي العامل الرئيسي المحدد لشدة هذا النزف. الملحق الثالث 34 التدويخ
الكهربائي والألم قام الباحث
بالزيارات التالية: 2. زيارة للمجزر الحكومي، الذي تشرف عليه السلطة البلدية، لمشاهدة عمليات الصعقة الكهربائية بطرقها المختلفة، وكذلك الصدمة المخية للخراف والعجول على الطبيعة، حيث نوقشت هذه العمليات وكذلك طريقة الذبح. 3. زيارة مركز أبحاث الدجاج التابع لمجلس الأبحاث الزراعية والغذائية على بعد حوالي أربعين ميلا من أد نبرة، لمشاهدة تجارب على الجهاز العصبي، وعلى أثر الصعقة الكهربائية المبللة، والتي غالبا ما تسبب قتل الحيوانات قبل ذبحها، وكذلك المعاملة بالغاز للتدويخ أو الخنق. 4. زيارة
معهد أبحاث التغذية في بر يستول (معهد أبحاث اللحوم، سابقا) التابع لمجلس
الأبحاث الزراعية والغذائية لإجراء تجارب الصعقة الكهربائية على ثلاثة
خراف، وقد سبق كل تجربة عملية جراحية أجريت لكل خروف في رأسه تحت تأثير
البنج الكلى بواسطة غاز الهالوثين، تم فيها تثبيت أربع- أقطاب كهربائية
داخل الجمجمة، بعد ثقب عظامها بالإبرة الثاقبة الكهربائية، وإدخال القالب
الكهربائي ليلامس نسيج المخ، ثم لحمها بمادة مثبتة، ثم خياطتها. ولقد استمرت
هذه العملية حوالي ساعة ونصف، أفاق الحيوان بعدها، وأقبل على طعامه بشهية،
وذلك بعد فترة وفي اليوم التالي أجريت دراسة على أثر استعمال الصعقة الكهربائية على مخطط كهربية electroencephalogram والمراحل التي يمر بها الحيوان منذ أن يصاب بحالة التشنج في المرحلة الأولى (التصلب) المصاحبة للصعقة مباشرة والتي تستمر من 5 إلى 15 ثانية، ثم يعقبها حالة الانقباضات العضلية (تشنجية والتي. قد تستمر إلى خمس وستين ثانية، ثم يعقبها حالة الاسترخاء والدوخان وتستمر من 65 إلى128 ثانية، ثم البدء في الإفاقة من 129 إلى 192 ثانية، ثم العودة إلى الرشد من 193 إلى 320 ثانية، وذلك باستعمال جهاز مقنن للصعقة الكهربائية، وباستعمال تيار كهربائي بمواصفات معينة. النتائج تدل الدراسات المشار إليها في المراجع المصاحبة للتقرير، على أن عملية التدويخ بالصدمة الكهربائية التي تتبع فيها جميع الأصول والمواصفات التي جاء ذكرها في ما يتعلق بالجهاز المستعمل، من حيث، شدة التيار وكيفية الأداء السليمة، لا تسبب ألما للذبيحة، حيث تكون قشرة الفص الدماغي من الناحية في حالة غيبوبة لا شعورية عقب الصدمة. إلا أن هذا الرأي لازال يعوزه الدليل العملي حيث أن أجهزة التسجيل الحالية تعجز عن العمل وقت حدوث الصدمة، كما وأن أماكن الشعور بالألم لازالت مبهمة. وحتى يتمكن العلم من تصنيع جهاز يمكن به تسجيل أثر الصدمة لحظة حدوثها، فسيظل هذا السؤال مطروحا. والمهم، أن عملية الذبح في فترة الغيبوبة لا يستشعرها الحيوان؟ أثبت ذلك تخطيط كهربية الدماغ، حيث أبان غيبة الإحساس في كلتا حالتي التشنج: الرمعي clonic واللارمعيalconic. ويتبين مما تقدم، أن عملية ذبح الحيوان بعد تدويخه، هي عملية غير مؤلمة على الإطلاق، وهى تحقق وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم : " (وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة) أما كون الحيوان يتعرض للألم من جراء صعقة التدويخ نفسها ومدتها أقل من ثانية، فهذا مما لا يمكن التحقق منه عمليا في الوقت الحاضر في حدود الأجهزة المتوافرة، ولكن هناك بينات عديدة ترجح عدم تألمه في لحظة صعقة التدويخ أيضا (34). وأما حل
الذبح نفسه بعد التدويخ فمما لاشك فيه، لأنه يتم على حيوان حى قابل للعودة
إلى حياته الطبيعية بعد عدة دقائق.
(1) الحيوانات التي يحل أكلها مبينة في الملحق الأول وعنوانه حكم الإسلام
في أكل الحيوان ". (12)
عن، التقرير WHO-EM/FOS/1-A " عن الإجماع المشترك بين رابطة العالم الإسلامي
ومنظمة الصحة العالمية حول الشروط الإسلامية للأطعمة الحيوانية المنشأ
(جدة: ربيع الأول 1406- كانون الأول ديسمبر 1985). (14) بدليل قوله تعالى: " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أه لغير اله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إ ما ذكيتم وما ذبح على النصب (المائدة 3) . (15) بدليل قوله تعالى: " فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها " (الحج 36). وقوله تعالى : " فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها "الحج 36" وقوله صلى الله عليه وسلم " ا قطع من البهيمة وهى حية فهو ميت". (رواه أبو داود والترمذى) (16)بدليل قوله عليه السلام: " إنكم إذا نزلتم بفارس من النبط، فإذا اشتريتم لحمأ فإن كان من يهودي أو نصراني فكلوه، وإن كان من ذبيح مجرس فلا تأكلوه ". (رواه الإمام أحمد) . (17)
بدليل قوله تعالى: " ولا تقتلوا أنفسكم " (النساء29)، وقوله عليه السلام:
لا ضرر ولا ضرار ". (18) بدليل ما روي عن أنس بن مالك أن النبي عليه السلام أمر مناديا فنادى: " إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس " فأكفأوا القدور وإنها لتفور باللحم ( رواه البخاري) ، وحديث جابر : " ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول اله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمير ولم يهانا عن الخيل "رواه مسلم"
(19) بدليل قوله عليه السلام: "كل ذي ناب من السباع حرام،) (رواه مسلم)؟
وأنه عليه الصلاة والسلام: نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل
ذي مخلب من الطير". (رواه مسلم) (28)
بدليل قوله تعالى: " أحل لكم صيد البحر وطعامه ".(المائدة 96)
(29)
بدليل أكل خالد بن الوليد له أمام النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه
الجماعة والترمذي. (31)
بدليل حديث انس بن مالك " أنه صاد أرنبا فأتى بها أبا طلحة فذبحها وبعث
إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوركها وفخذها، فأتيت بها النبي صلى الله
عليه وسلم فقبلها" |