|
كمضاد للهيبارين وعلاج للرمد الحبيبي الدكتور/
محمد صابر لقد ذكر ابن سينا وابن النفيس أن هذا النبات يمكن استعماله بكفاءة عالية لعلاج أمراض العيون ولوقف النزيف ، ونظرا لأهمية هذا النبات فإنه حتى اليوم لا زال يستعمل في تركيبات كثيرة لعلاج اضطرابات الطمث وكذلك في علاج أمراض العيون . وقد ثبت أن مادة البربارين هي المكون الرئيسي لمحتويات هذا النبات وتم استخلاصها . وهي مادة قلويدية وقد جربت بواسطة أحد العلماء لعلاج الحبيبي حيث ثبت أن لها كفاءة علاجية غالية في هذا المجال . ولكن لم يرد في أي مرجع تفسير علمي لاستعمالها في علاج أمراض العيون . أو كمادة قابضة ولهذا فإن الهدف من البحث هو محاولة دراسة التاثير المحتمل لمادة البربرين كمضاد للهيبارين ولعلاج الرمد الحبيبي . التجارب والطرق المستعملة ا- دراسة التأثير المضاد للهيبارين داخل الأنابيب:- تم سحب عينات من الدم الوريدي (5- 15 سم 3) من الكلاب والماعز والعجول وكذلك من الإنسان وتم توزيعها بحجم يساوي 1 سم 3 في أنابيب خاصة مقسمة إلى مجموعات المجموعة الأولى تحتوي على الهيبارين ( 50 وحدة ) والثانية تحتوي على الأدينا (2- 4 ملجم)، والثالثة أكسالات اليوتاسيوم (3 ملجم) أو سترات الصوديوم (4- 10ملجم) وقد تم إضافة مادة البربرين إلى الأنابيب وذلك بالجرعات الآتية: 3 ر. ملجم، 1 ملجم ، 3 ملجم- 10 ملجم وذلك في خلال عشر دقائق. ولتعيين
وقت التجلط تم حفظ الأنابيب عند درجة 37 م حيث كانت ترج بلطف في العشر
الأولى وفي خلال الثلاثين دقيقة التالية تم ملاحظتها كل 5 دقائق وقد
تم إجراء بعض التجارب المشابهة والتي تم فيها استعمال مضادات الهيبارين
المعروفة مثل أيدروا كلوريدات الأتروبين وكبريتات المورفين وكبريتات
الالمورفين وكبريتات الكينين وكبريتات الاستركنين وذلك لمعرفة ما إذا
كانت معادلة تأثير الهيبارين هو صفة عامة للقلويدات أم أنه تأثير خاص
بمادة البربرين.
كذلك تمت دراسة تأثير الجرعات المختلفة ، لمادة كبريتات البربرين التلودين الأزرق وكبريتات البروتامين على زمن التجلط للدم العادي. أما البروتامين فعند استعماله بجرعات من 3 ر.- 1 مجم فقط سبب تجلط 5 عينات من ثمانية عينات مستعملة أما الجرعات من 3، 10 مجم منه فقد فشلت في إحداث التجلط في الدم المضاف إليه الهيبارين أما التولودين الأزرق فلم يتمكن إحداث تجلط الدم في أي من الأنابيب حينما استعمل بجرعة تساوي 3 ر مجم ولكن بجرعات من ا- 3 مجم فإنه تمكن من إحداث تجلط في 5 من سبعة عينات وخمسة من ثمانية عينات على التوالي وعلى مستوى جرعة 10 مجم لم يتمكن من إحداث تجلط في 4 عينات من ستة مستعملة. أما بالنسبة للقلويدات الأتروبين والمورفين والفيسوستجمين والاستركنين والكينيدين والكينين فإنها فشلت في إحداث التجلط في عينات الدم المضاف إليها الهيبارين في دم الكلاب أما إذا أضيف إلي هذه العينات فإن التجلط كان يتم على الفور. ولم يستطع أي من البربرين أو البروتامين أو التولودين الأزرق أن يتسبب في إحداث التجلط في العينات المضاف إليها الأديتا أو الكبسولات الباتاسيوم او سترات الصوديوم. تجارب التأثير المضاد للرمد الحبيبي في أجنة الدجاج . وجد أن كلا من السلفاديازين (1 مجم/ البيضة) والبربرين بجرعة ( 1/2مجم للبيضة) قد سبب انخفاض معدل وفيات الأجنة الناتج عن إصابتها بميكروب التراكوما) كما أنهما تسبب في اختفاء جسيمات الرمد الحبيبي . دراسة التأثير المضاد للرمد الحبيبي في عين القرد . وجد أنه باستعمال محلول البربرين (بتركيز 2 ر.%) قد تم شفاء عيني القرد خلال 15- 18 يوما كما أن استعمال قطرة السلفاسيتاميد (بتركيز 25%) قد تسبب كذلك في شفاء عيني القرد خلال 20 يوما- كذلك اختفت علامات الاحتقان والتهيج الموضعي الناتجة عن ميكروب الى مد الحبيبي ـ كذث لم يحدث في أي صمت الحيوانات التي استعملت سواء البربرين او السلفاسيتاميد اي انتكاسات في خلال الثلاثين يوما التالية للشفاء. ويستنتج من هذا البحث أن للبربرين تأثيرا مضادا لتأثير الهيبارين مشابها لتأثير بعض المواد ذات المفعول المشابه مثل كبريتات البروتامين والتولودين الأزرق غير أن التفسير المحتمل لذلك ما زال غير معروف. كذلك يستنتج من هذا البحث أن للبربرين تأثيرا مضادا للرمد الحبيبي كما أن هذه النتائج تؤيد الملاحظات الإكلينيكية التي سبق ذكرها. وبالتالي فإن هذا البحث يؤيد الملاحظات الإكلينيكية التي ذكرها ابن سينا وابن النفيس والخاصة باحتمال فائدة النبات الذي يحتوي على مادة البربرين لعلاج حالات الرعاش وفي بعض أمراض العيون. 2- دراسة تأثير مادة البربرين المضاد للرمد الحبيبي على جنين الدجاج . تم تحضين البيض المحتوي على الأجنة والناتج من الدجاج الذي كان يتغذى على وجبات خالية من المضادات الحيوية وذلك في حضانات رطبة عند درجة 37 لم وكان يتم تحريك البيض بصورة دائرية مرتين يوميا للتأكد من انتظام نمو الجنين. وقد تم تعقيم المحلول المائي لمادة البربرين وحفظت عند درجة حرارة 4 م ، وقد تم ضبط تركيزها المطلوب في المحلول بحيث تكون الجرعة المعطاة لكل بيضة هي 2 ر. مل والتي خففت بحجم مساو من محلول وسط الاستنبات المعقم والمكون من السكروز وحلوتاماث البوتاسيوم. وقد تم تحضير سلالة من ميكروبات الرمد الحبيبي من المرضى وحفظها عند درجة- 75 م- ولدراسة تأثير البربرين عليها تم خلط جرعات من مادة البربرين مع هذه الميكروبات في الأنابيب وتم تحضينها لمدة 30 دقيقة في محتوى من الثلج قباء تلقيح البيض بها- ولإجراء المقارنة وقد تم تحضير واستعمال مادة السلفاديازين- وقد تم تحضين البيض الملقح عند درجة 35 م مع فحصه يوميا. هذا وقد اعتبرت وفاة الجنين إذا حدثت في خلال يومين اثنين غير مرتبطة بتأثير المادة المختبرة. بعد ذلك تم تسجيل الوفيات وتحليلها. وتم تشريح الأجنة التي ماتت أو التي عاشت لفترة 11 يوما مع فحص الغشاء المحيط بها. وتم الحصول على عينات منها حيث تمت صبغتها بصبغة جيمنز وتم فحصها ميكرسكوبيا . 3- دراسة على الرمد الحبيبي المفتعل تجريبيا في عين القرد . تم اختيار أربعة قرود متمتعة بصحة جيدة وعيونها خالية من أي من الأمراض لإجراء هذه الدراسة. وقد تم زراعة ميكروب الرمد الحبيبي في عيونها وبعد يومين إلى ثلاثة أيام تم تقطير محلول كبريتات البربرين (بتركيز 3 , . %) في كلا العينين ثلاث مرات يوميا لقردين من الأربعة- وفي القرد الثالث تم تقطير محلول السلفاسيتاميد ( بتركيز 20%) أما القرد الرابع فقد تم تقطير الماء المقطر في عينه. وقد استمر استعمال هذه المواد حتى صارت العيون طبيعية وتمت مراقبة عيون القردة بعد ذلك لفض استمرت لمدة شهر لدراسة احتمال حدوث انتكاسات في العين . النتائج تجارب التأثير المضاد للهيبارين في الأنابيب لم يظهر للبربرين حينما استعمل بجرعات تتراوح بين 3 ر.- 3 مجم/ مل أي تأثير على زمن تجلط الدم ومع ذلك فإنه عندما استعمل بجرعة تساوي- ا مجم/ مل- تسبب في حدوث التجلط وبنفس الجرعات فإن البروتامين والتولودين أحدثا نفس التأثير وقد وجد أن استعمال البربرين بجرعة 3 مجم قد سبب تجلطا في جميع العينات المستعملة التي تم وضع الهيبارين بها وكان زمن التجلط متناسبا عكسيا مع الجرعة المستعملة من البربرين . |