|
لحماية الكبد المصاب تجريبيا نظيم
الدين- قمر الدين- طاهرة- أشفق الدين
المقدمة : عندما دخل الطب العربي إلى الهند أتى بأنواع جديدة من المواد الطبية ومن هذه الأدوية أزهار هذا النبات الذي هو تحت الدراسة. حيث ينتمي إلى العائلة البقلية. ولقد ذكر أن الأزهار تستعمل لتقوية الجسم والباه ومدرة للبول. وفي مراجع أخرى ذكر أنها تنقي الدم وتضاد الالتهابات وتصحح الأخلاط- خاصة الصفراء والبلغم والسوداء. كذلك تستعمل كطارد للديدان وكخافض للحرارة وفاتح للشهية وفي علاج تضخم الطحال والتهاب الكبد الوبائي. وقد تم فصل جليكوسيد بيونرين وبلاسيترين من الخلاصة الكحولية للأزهار حيث استعمل بنجاح في تعطيل عملية الإخصاب عند أنثى الفأر. والهدف من هذا البحث هو دراسة تأثير هذا الدواء على الكبد المعرض في التجربة للإصابة بتسمم من رابع كلوريد الكربون وكذلك تأثيره على نمو الكبد في حيوانات التجارب في حالة قطعه جزئيا. مادة البحث وطريقته: تم
جمع أزهار هذا النبات واستخرجت خلاصتها المائية وذلك بطريقة النقع
مع ماء مقطر مغلي وتم حفظها بعد ذلك لمدة 16 ساعة ثم سحب الجزء العلوي
لاستعماله وقد قسمت حيوانات التجارب (الفأر الأبيض) التي يتراوح وزنها
ما بين 130- 150- جم إلى أربعة مجموعات كل منها تتكون من 6 حيوانات. أما المجموعة الرابعة التي أخذت الخلاصة فقط فلم يكن هناك أي تأثير على وقت النوم. التغيرات الكيميائية الحيوية:- بروتينات المصل: لا يوجد تغير واضح في كمية البروتين بين المجموعات الأربع، وبينما كانت العلاقة بين أ/ ج (الاليبومين/ جلوبيلين) في مجموعة الحيوانات العادية هي ا: 69 وبينما كانت في المجموعة التي استعملت رابع كلوريد الكربوت 1: 2.12 ولم تلاحظ أي زيادة في المجموعة التي استعملت خلاصة الأزهار فقط وهذا يدل على أن هناك تشيطا في عملية انعكاس نسبة الالبومين إلى جلوبيولين في الحيوانات التي استعملت خلاصة أزهار النبات. صبغة الصفراء في المصل: من الناتج يتضح أنه لا توجد تغيرات كبيرة في معدلها بين كل من المجموعة العادية والمجموعة التي أخذت خلاصة أزهار هذا النبات بينما ظهر في المجموعة التي سممت برابع كلوريد الكربون أن هناك زيادة في معدل الصبغة الصفراوية . وقد وجد أن المجموعة التي استعملت الخلاصة مع رابع كلوريد الكربون لم يظهر أي تغيير في معدلها. الفوسفاتيد القلوي في المصل : من النتائج السابقة حيث أن الحيوانات التي أخذت الخلاصة المائية للنبات لم ترتفع عندها هذه النسبة عن المعدل العادي بالمقارنة مع التي لم تعالج برابع كلوريد الكربون (مجموعة المقارنة) والمجموعة التي أعطيت رابع كلوريد الكر بون. ا س ج ب ت: لم يحدث أي تغير للحيوانات التي أخذت الخلاصة المائية. من النتائج السابقة يتضح مدى جدوى استعمال الخلاصة المائية لأزهار هذا النبات لحماية الكبد من الدمار بسبب التعرض لتأثير رابع كلوريد الكربون . دراسة أمراض الأنسجة : في الحيوانات التي استعملت رابع كلوريد الكربون ظهر انتفاخ وتحلل مائي في الخلايا المركزية الفصيص الكبدي وتطورت هذه التغيرات إلى درجة التحلل الدهني ثم النخر المركزي في منتصف الفصيص يتلوه انتشار الخلايا البيضاء. وفي بعض الحالات كان النخر بؤريا وفي المنطقة المركزية للفصيص وجدت بعض الخلايا المنتفخة. أما الحيوانات التي أعطيت خلاصة أزهار النبات مع رابع كلوريد الكربون فلم تظهر فيها أي تغيرات على الخلايا الكبدية ولم يحدث تراكم للعصارة الصفراوية في القنوات، ولكن شوهد انتشار خفيف للخلايا المستديرة في الأوعية البوابية. وبمقارنة هذه القطاعات مع قطاعات لكبد حيوانات لم تتعرض لرابع كلوريد الكربون لم يظهر أي تغير يذكر مما يفيد بأن خلاصة النبات استطاعت أن تحمي خلايا الكبد من تأثير رابع كلوريد الكربون. تأثير الخلاصة على فترة النوم الناتجة عن تعاطي البنتوبارتيون. في اليوم الثامن تم تعيين وظائف الكبد وكذلك درجة فساده وذلك بتعين فترة النوم بعد تعاطي البنتوباربتون . الدراسات
الكيميائية البيولوجية: صبغة الصفراء في المصل- الفوسفاتيد القلوي في المصل. ا س ج ب ت، البروتين الكلي ، الألبومين وجلوبيولين. دراسة أمراض الأنسجة : في اليوم التاسع تم قتل كل المجموعات وأخذنا فصي الكبد وتم حفظهما في محلول10% فورمالين مع ملح لمدة 24 ساعة. وأخذت قطاعات وتم صبغها بواسطة الهيماتوكسلين الايوسين ودرست المتغيرات التالية لتقييم درجة فساد الكبد:- أ-
درجة التحلل المائي أثر الدواء على تجدد نمو الكبد المقطوع في الفئران: أجريت هذه الدراسة على 70 فأرا ذكرا يصل وزن الواحد بين 150- 200 جم وقسمت إلى 10 مجموعات. وقد أزيل جزء من كبد جميع الحيوانات حسب طريقة بروزه. ثم أعطيت خلاصة أزهار النبات عن طريقة الفم (333 ملجم لكل 100 جم) في المجموعة التي تحت الاختبار يوميا كما أعطت مجموعة أخرى ماء مقطرا وذلك لاستعمالها للمقارنة ثم قتلت الحيوانات بعد المدد الآتية : يوم واحد- يومين- ثلاثة- خمسة- سبعة أيام. ثم استخرج الكبد وجفف بين ورقتي ترشيح ووزن وحسبت العلاقة بين وزن الكبد ووزن الجسم وقورنت نتائج الحيوانات التي أعطيت لها خلاصة النبات بتلك التي أخذت الماء المقطر. النتائج تأثيره على فترة النوم باستعمال البنتوباريتون: في المجموعة الثانية التي أخذت رابع كلوريد الكربون فقط زاد وقت النوم وذلك نتيجة تحطيم خلايا الكبد وعدم مقدرته على القيام بعمليات الأيض لمادة البنتوباريتون بينما في المجموعة الثالثة التي أخذت خلاصة الأزهار مع رابع كلوريد الكربون كان وقت النوم مقاربا لتلك التي لم تتعرض لرابع كلوريد الكربون مما يدل على أن الخلاصة حسنت وظائف الكبد من تأثير مادة رابع كلوريد الكربون . أثر خلاصة النبات على تجدد الكبد المقطوع في الفئران: لاحظنا
سرعة نمو الكبد لحالته الطبيعية في الحيوانات التي أعطيناها خلاصة
أزهار النبات اذا ما قورنت بالحيوانات التي لم تعط الخلاصة. وقد بلغت
نسبة النمو في الحيوانات التي لم تعط الخلاصة بعد أول يوم 03 ا% وبعد
سبعة أيام كانت 161% بينما في الحيوانات التي أخذت الخلاصة وصلت نسبة
النمو بعد يوم وبعد سبع أيام الى 24 ا%، 207% على التوالي. وهذا يؤكد
صحة القول بأن هذه النباتات لها تأثير ممتاز في حماية الكبد وإعادة
وظائفه مرة ثانية إلى حالتها وما زالت هناك حاجة لدراسات أعمق لمعرفة المادة الفعالة في هذه الخلاصة النباتية. |