تأثير
بعض العقاقير الشعبية على الحالب
للأستاذة
الدكاترة
أ . د .
فاهم عبد الرحيم أ .د .محمد الفقي
أ . د .
أحمد فتحي الزيات د . محمد منصور
أ . د .
إسماعيل خلف د . إسماعيل محمود
د . محمد
مبروك
جمهورية
مصر العربية
مقدمة:
منذ
القدم استخدم الإنسان الأعشاب والنباتات المحلية لتخفيف العديد
من أمراض واضطرابات الجسم. وتعزى قيمة النباتات كعقاقير إلى
وجود مواد فعالة في هذه النباتات تحدث آثارا عضوية في جسم الإنسان
، وقد تكون هذه المواد قلويدات وتنينات وغيرها (محمود- 1981)
وبالرغم من استخدام عدد هائل من الأدوية المختلفة لعلاج مرضى
المغص الكلوي الحصوات البولية إلا أن بعض هذه الأدوية له آثار
جانبية غير مستحبة. وذلك ما شجعنا على دراسة تأثيرات بعض . مما
يسمى بالعقاقير الشعبية المستخدمة أحيانا في علاج المغص الكلوي
وفي هذا البحث جرت دراسة أقرباذينية (فارماكولوجية) لبعض مشاهير
العقاقير الشعبية المستخدمة كثيرا على حالب الكلاب على طبيعته.
وقد
كان هذا خطوة مبدئية قبل تطبيق الدراسة على الإنسان.
المادة
وطرق البحث:
النموذج التجريبي:
استخدم 35 كلبا ذكرا (مونجريل) زنة تتراوح من 10 الى 12 كلجم
للتجارب، استخدم ثيوبنتون الصوديوم حقنا في وريد الساعد كمخدر
بجرعة 25 مجم/ كجم/ وزن الجسم. كما حقن 25 مجم من محلول الثيوبنترن
كل 2/ 1 ساعة حسب الحاجة لمداومة تخدير الحيوان. كشف عن الوريد
الفخذي ووضعت بداخله قسطرة وريدية وأجرى به محلول ملح بسرعة
خمس نقط في الدقيقة ، ثم فتح البطن من خلال شق طولي متوسط وحشرت
الأمعاء إلى أحد الجوانب وغطيت بفوطة مبللة بمحلول ملح دافيء
، ثم حركت وحررت الكلية اليسرى مما يجاورها من دهن لتفادي
أثر حركات التنفس على تحركات الحالب ، ثم فتح جدار المثانة الأمامي
لبيان فتحتي الحالبين، ثم مررت قسطرة حالب رقم 6 في الحالب الأيمن
حتى حوض الكلية وربط أسفل الحالب الأيمن المسحوب خارج المثانة
لمنع تسرب البول مرة حول القسطرة . وقد استخدمت هذه القسطرة
لتجميع البول في أنبوبة اختبار مدرجة.
وفي
الحالب الأيسر أدخلت قسطرة رقم 4 لمسافة 10 اسم وثبتت بغرزة
في جدار المثانة حول قحة الحالب وقد وصلت نهاية القسطرة إلى
حساس ضغطي مزدوج إلى مسجل دينوجراف متعدد القنوات (بيكمان ر
511/ 1) .
كما
أدخلت أنبوبة معدة (رايل) إلى المعدة عن طريق الأنف وقد تأكد
وضعها بجس نهايتها في المعدة. وقد أجرى غسيل معدة بمحلول ملح
لتفريغ محتويات المعدة قبل استخدام العقاقير.
البرنامج
التجريبي (البروتوكول):
سمح بعد مضي ساعة
لاستقرار الحيوان ليمكن الحصول على تسجيل ثابت لتقلصات الحالب
ثم سجلت الأعراض التالية لمدة نصف ساعة كضوابط قبل استخدام الأدوية:
تردد تقلصات الحالب
في الدقيقة ، الضغط القاعدي ، سعة الانقباض وكمية البول .
وقد
أعطيت العقاقير الآتية:
1-
خلاصة شو/ شي الذرة (جليكوقلريدات) وقد حضرت هذه الخلاصة في
كلية العلوم بجامعة الأزهر. وقد حقنت بالوريد بجرعة واحدة 2/
1 مجم/ كجم/ وزن في الجسم 5 تجارب.
2-
حجر القدسي، (زيتونة إسرائيل): طحن الحجر إلى مسحوق ثم أذيب
5 جم منه في 25 سم 3 من عصير الليمون الطازج وأزرق المحلول إلى
المعدة عن طريق أنبوبة الرايل بجرعات 2 سم 3 متلاحقة كل 15 دقيقة
حتى وضح المفعول على تخطيطات تقلصات الحالب. وفي نهاية كل تجربة
فتحت المعدة للتأكد . من امتصاص الدواء المعطى.
3-
حلفابر (5 تجارب): حضر العقار بإضافة 5 جم من النبات الجاف إلى
500 سم 3 ماء ثم غلي المحلول حتى حصلنا على 100 سم 3 من المغلي.
وقد استخدم 2 سم 3 من هذا المغلي في المعدة خلاله أنبوبة رايل
ثم زيدت الجرعة تدريجيا حتى وضح الأثر على تقلصات الحالب وكمية
البول.
4-
مغلي بذر الخلة (5 تجارب) ضيفت 5 جم من بذور بذر الخلة إلى 500
سم 3 ماء وجرى غليها للحصول على 100 سم 3 من المغلي . وقد بدأ
باستخدام 2 سم 3 من المغلي في أنبوبة الرايل وزيدت الجرعة تدريجيا
حتى بان الأثر على نشاط الحالب وكمية البول.
5-
الدمسيسة (5 تجارب) حضر المغلي بغلي 500 سم 3 ماء مضافا إليها
5 جم من النبات المجفف حتى حصلنا على 100 سم 3 مغلي. وقد حقن
2 سم 3 من المغلي في أنبوبة الرايل ثم زيدت الجرعة تدريجيا حتى
وضح الأثر على تقلصات الحالب وكمية البول.
6-
الشعير (5 تجارب): غلي 5 جم من البذر مع 500 سم 3 ماء حتى وصل
الحجم إلى 100 سم 3 وبديء باستخدام 2 سم 3 من أنبوبة الرايل
وزيدت الجرعة لدراسة الأثر على نشاط الحالب وكمية البول.
7-
البقدونس (5 تجارب) حضر المغلي بغلي 5 جم من النبات الأخضر مع
500 سم 3 ماء حتى 100 سم 3. وأعطيت 2 سم 3 خلال أنبوبة رايل
وزيدت الكمية تدريجيا حتى أمكن تسجيل التغيرات في نشاط الحالب
وإفراز البول.
في
كل تجربة كانت تسجل تقلصات الحالب وكمية البول باستمرار لمدة
3 ساعات عقب استخدام كشف عقار. وقد اختيرت هذه المدة عشوائيا
حيث أن ثبات العلامات الحيوية في الحيوان تحت التخدير كانت تتأثر
بعد فترة أقصاها
خمس ساعات .
النتائج.
أ-
الآثار على تقلصات الحالب الدودية .
- خلاصة شواشي الذرة
أحدثت نقصا ملحوظا في التردد ، الضغط القاعدي للحالب وسعة تقلصات
الحالب.
- حجر القدس زيادة
ملحوظة في التردد والضغط القاعدي ونقص في سعة انقباضات الحالب
الدودية بعد استخدام العقار.
- حلفابر: أدى إلى
نقص ملحوظ في الضغط القاعدي وسعة تقلصات الحالب الدودية ونقص
غير ملحوظ في تردد انقباضات ارو لب.
- بذرة الخلة: زيادة
ملحوظة في الضغط القاعدي ونقص غير ملحوظ في تردد وسعة تقلصات
الحالب الدودية.
- الدمسيسة: أدت
إلى نقص ملحوظ في تردد تقلصات الحالب الدودية والضغط القاعدي
ولم يحدث تغيير ملحوظ في سعة التقلصات.
- الشعير: لوحة.
ارتفاع ملحوظ في الضغط القاعدي ونقص واضح في سعة انقباضات الحالب
الدودية .
- البقدونس: أدى
إلى نقص ملحوظ في التردد والسعة وزيادة واضحة في الضغط القاعدي.
ب-
التأثيرات على كمية البول:
أدت جميع العقاقير
المجربة- فيما عدا حلفابر- إلى زيادة ملحوظة في كمية البول المفرز.
المناقشة:
كانت
الآثار الجانبية الضارة الناتجة عن استخدام الأدوية المختلفة
المستخدمة في علاج المغص الكلوي ، والحصوات البولية وكذلك النجاح
المعروف لبعض العقاقير الشعبية في تخفيف هذه الحالات العامل
الدافع لنا لفحص تأثير بعض الأدوية الشعبية على تقلصات الحالب
الدودية في حيوانات التجارب.
وقد
شمل البرنامج التجريبي في هذا البحث دراسة تأثير هذه العقاقير
الشعبية على حالب الكلاب على طبيعته.
وقد
حركت الكلية وفصلت من الحجاب الحاجز لتلاقي تأثير حركات التنفس
على تتبع تقلصات الحالب الدودية.
هذه
الدراسة التجريبية هي عبارة عن تقييم حركي للتغيرات في نشاط
الحالب عقب استخدام العقاقير الشعبية ، وقد جرى قياس حجم البول
في نفس الوقت مع تغيرات نشاط الحالب، وقد تكون هناك بعض الأخطاء
الخفيفة في البرنامج التجريبي مثل وجود قسطرة بداخل الحالب
وهي تعمل كجسم غريب قد تثير تقلصات الحالب.
وبالرغم
من ذلك فإننا لاحظنا نقصا في نشاط الحالب في بعض التجارب، ونتفق
على أن تسجيل ضغط الدم واجب في أي تجارب، أقرباذينية ، ولم يجر
هذا القياس في تجاربنا، وعلى الرغم من ذلك فقد كانت النتائج
يمكن الحصول عليها بتكرار التجربة وكانت تتفق مع ما وصل إليه
الباحثون الآخرون.
خلاصة
شواشي الذرة :
في
هذه الدراسة أدى استعمال العقار إلى نقص في التردد والضغط القاعدي
للحالب وفي سعة الانقباض.
وقد
اتضح هذا النقص في نشاط الحالب عقب استخدام العقار وحتى بعد
ظهور إدرار البول وقد يوضح هذا التأثيرالأثر الباسط لهذا العقار،
وهذه النتائج تترافق مع ما وجده الزيات وزملاؤه (1981 أ ، ب)
وقد لاحظوا أثرا مثبطا مباشرا لخلاصة شواشي الذرة على الحالب
المعزول للكلب والمعي الصائم للأرنب ، وقد أثبت جوريرو (1921)
أن هذه الخلاصة تدر البول .
حجر
القدس:
قد
يكون هذا أول تسجيل حيوي تجريبي على تأثير هذا العقار الشعبي
الهام على الحالب ، وقد وضح في هذا البحث أن الدوام أحدث زيادة
ملحوظة في تردد انقباض الحالب وفي ضغطه القاعدي مع نقص في سعة
الانقباض. وعلاوة على ذلك زيادة واضحة في إفراز البول خلال الساعات
الثلاث الأولى. وقد تعزى الزيادة في التردد والضغط القاعدي إلى
فعل ، العقار المدر للبول وكذا النقص في سعة الانقباض إلى الأثر
الباسط للقواعد الآزوتية (التتروجنينية).
وقد
وجد عبد الرحيم وزملاؤه (1982) أن العقار كان مفيدا في معالجة
المغص الكلوي والحصوات البولية وساعد في نزول حصوات لحالب والكلى.
وقد اقترحوا أن الأثر المدر للبول قد يكون بسبب وجود كاربونات
الليثيوم والأثر الباسط بسبب القواعد الآزوتية.
حلفابر:
أدى
استعماله إلى نقص ملحوظ في ضغط الحالب القاعدي وفي سعة الانقباض
وقد يعزى هذا النقص في نشاط الحالب إلى الأثر الباسط للدواء
، وقد وجد غالب (1980) أن حلفابر له أثر مثبط على الأمعاء المعزولة
وعلى لفائف خنزير غينيا.
بذر
الخلة:
استخدم
هذا العقار طويلا في مصر كدواء باسط، وله تأثير مباشر على العضلات
الملساء (حلمي 1954) وفي 1967 اقترح مهران أن محلول بذر الخلة
له تأثير باسط ومدر للبول.
ومن
ناجية أخرى لاحظ البيلي (1966) أن خلاصة الخلين كان مخيبا للآمال
في أغلب حالاته . أما يما هذأ البحث فبالرغم من أن العقار أدى
إلى زيادة كمية البول لكن لم تحدث زيادة يا تردد أو سعة انقباضات
الحالب، وقد يمكن أن نعزي ذلك المخ الأثر الباسط لهذا الدواء
ومن ناحية أخرى فزيادة الضغط القاعدي قد تكون لتأثيره المدر
للبول.
الدمسيسة
:
جرى
اختيار هذا العقار بناء على شهرته كدواء باسط وسط العقاقير الشعبية
وقد أدى استخدام مغلي الدمسيسة إلى نقصان في نشاط الحالب بالرغم
من إدرار البول بعد ساعة ولمدة 3 ساعات. هذا النقصان في نشاط
الحالب قد يعزي إلى التأثير الباسط للقواعد الآزوتية أو القلويات
والزيوت الطيارة في النبات. هذه النتائج تتوافق مع ما وجده سورم
(1966) :مهران (1967) من أن له أثرا باسطا ومدرا للبول.
الشعير:
قدر
مهران (1967) أن المنقوع المائي ومغلي الشعير له تأثير مدر للبول
. في هذا البحث وجدنا أن الشعير أدى إلى زيادة في الضغط القاعدي
ونقص في سعة انقباضات الحالب، وقد تكون زيادة الضغط القاعدي
بتأثير المغلي المدر للبول ، أما نقصان سن" تقلصات الحالب فقد
تعزى إلى الأثر الباسط .
البقدونس:
ذكر
أليف وزملاؤه (1955) أن النبات يحتوي على قلويدات وجلوكوسيدات
وزيوت طيارة وأحماض عضوية وفيتامين ج وك. وله تأثير مهبط لضغط
الدم ولو أنه يسبب زيادة في سعة ضربات القلب، ويعزى هذا إلى
التأثير المثبط للجهاز العصبي المركزي أما وات وآخرون (1962)
فقد وجدوا أن المادة الفعالة في الفاكهة هي بيول ولها تأثير
إجهاضي من خلال تنبيهها لأنسجة الرحم. وبالإضافة فإن فرانسورث
وآخرين (1976) قد عزوا التأثير الباسط إلى الزيوت الطيارة في
النبت.
وفي
هذا البحث لوحظ نقص ملحوظ في التردد والسعة مع زيادة في الضغط
القاعدي للحالب وزيادة في إفراز البول، وقد يكون سبب نقصان نشاط
الحالب هو التأثير الباسط للزيوت الطيارة والقلويدات في النبات
، أما زيادة الضغط القاعدي فتعزى إلى التأثير المدر للبول للعقار.
هذه
الملاحظات عن تأثير العقاقير الشعبية تعتبر مبدئية ويوصي الباحثون
بالمزيد من الدراسات لاختبار كل عقار وفحص المركبات الفعالة
على عمل الحالب. والنتائج الحالية تشير إلى أن بعض الأدوية الشعبية
لها تأثير مثبط والأخرى لها تأثير منبه لنشاط الحالب، وعلاوة
على ذلك فإن غالبية المركبات المخبرة أحدثت تأثيرا مدرا للبول،
وتحتاج هذه التأثيرات للدراسة على الآدميين قبل الاستفادة من
تأثيرها في المواقع الآدمية .