سوء استعمال القات والمعلومات الحديثة  عنه

للدكاترة  
عبد الرحمن محمد عقيل / إبراهيم عبد الرحمن المشعل 
محمد طارق / ناراين بارمر  / عبد الرحيم أبو جباب 
المملكة العربية السعودية 

مقدمة:-
إن النبي محمد صلي الله عليه وسلم  قد أبلغ الرسالة الإسلامية إلى أتباعه وقد تضمن القرآن الكريم في آياته الكريمة والسنة النبوية في منهجها الأحكام الإسلامية السامية التي تبني الحياة الاجتماعية الآمنة.

وإن اتباع القرآن والسنة يؤكد بوضوح على إحداث التغير الهام والنقلة من الحياة الوثنية إلى حياة النور في ظلال الإسلام العظيم. واتباعا لتعاليم القرآن الكريم لا يجوز للمؤمن أن يتعاطى الكحول والمشروبات الروحية أو أي، نوع من المواد المضرة بالجسم، مع ذلك إن استهلاك القات كان محل جدل وخلاف لمدة طويلة من الزمن فيرى بعض المؤلفين أن القات متعة مقدسة ومباركة، فليست هناك  أية مراسيم دينية عامه أو خاصة إلا ويقام فيها مضغ القات وأن بعضاً منهم ينظر إليه كهدية سماوية وذلك وفقا إلى ما جاء به ( Laurent) لورنت (1).

وبعض الدول وعلى رأسها المملكة العربية السعودية فرضت عقوبات صارمة مساوية لتلك العقوبات المعمول بها في حالة التعامل مع الأفيون أو الحشيش لأي شخص ينقل أو يستعمل هذه المادة (القات).

وفي بعض  الدول الأخرى مثل الصومال وعدن وجيبوتي سنت مجموعة (سلسلة) من القوانين لوقف، استعمال القات إلا أن هذه القيود القانونية أثبتت أنها عقيمة وباطلة وغير ملائمة وسرعان ما كانت تلغى ويبطل مفعولها.

 ويعرف القات بأوراقه وأغصانه وبراعمه الصغيرة 5  cathaedulis ، بأنواع من النبات في الفصيلة  celastraceae(عائلة) الذي ينمو  بشكل بري أو يزرع في شرق أفريقيا والجنوب العربي وبالأخص اليمن الديمقراطية وأثيوبيا، كينيا، مدغشقر، الصومال، تنزانيا والجمهورية العربية اليمنية. والمعروف أن السكان في تلك المناطق يقومون بمضغ القات بشكل مألوف من  أجل الحصول على تأثيراته المنبهة، يمكن أن يظهر التنبه للقات نفسه في النشوة والشعور بالسعادة والتنشيط الذهني، والتهيج، (الإثارة) كما أنه يحبب إلى الميل نحو التجمع الأسري بعد هذه التأثيرات يكون عادة الأرق اللامبالاة وقلة  التركيز، ويؤدي الاستمرار المفرط في استعمال القات إلى تأثيرات جانبية خطيرة. فالمداوم علي استعماله يتميز بسرعة الانفعال والمشاكسة أي حب النزاع والخصام، ومن الصعب عليه التعامل والانصياع للأعراف والقوانين الأساسية. فهو يعيش في عالم الأحلام وانفصال ذهني كامل عن الواقع والحقيقة وقد يعاني (تفكك الشخصيه ) سوء الأخلاق والوقوع في الرذائل. ويصبح فاتر الشعور (غير مبال) متبلد الذكاء وغير قادر علي التركيز ويصبح عبئا علي العائلة وعلى رفاقه وهكذا فإن الإفراط  في استعمال القات يمكن أن يخلق مشاكل ذات طبيعة إجتماعية وصحية وإقتصادية ضخمة .

نظرة تاريخية:-
يعتقد أن استعمال القات بدأ في أعالي أثيوبيا منذ وقت مبكر جداً فقد اعتبر هذا النبات ذا شأن عظيم حيث استعمله الاسكندر الأكبر من أجل زيادة الطاقة والقوة وقد استخدمه في علاج جيشة لهذا الغرض.

وقد اعتبر القات في الآونة السابقة مصدراً للطاقة وفي نفس الوقت يهب السحر للمدخنين وأكسير الحياة.

وقد ذكر أنا استعمل كشراب السلوى من قبل بعض الكهنة، في تلك الآونة (2) يبدو أن أول الوثائق المسجلة عن القات هي مخطوطة ترجع إلى منتصف القرن الرابع عشر على يد سلطان Ifat صدر عابدين ففيها يعلن عن تصميمه علي زراعة القات في مدن العدو في murad  بعد قهر العدو.

من منطقة هرر تم إدخال القات إلى الأراضي الحالية المتواجد فيها اليوم وهي الصومال، جيبوتي، اليمن، كينيا، مدغشقر، تنزانيا وإلى أسفل جنوبي أفريقيا. كما أن إدخال القات في الجنوب الغربي يعزى إلى الشيخ أبو زربين في عام 1424 (3).

الجانب النباتي:-
المعروف أن القات ينمو غالباً على جوانب التلال وسفوح الجبال على ارتفاع يتراوح بين 1500- 2000 قدم فوق سطح البحر. وأن، أول عالم نباتي أعطى وصفا للقات هو العالم السويدي بي فورسكال P.forskal  الذي دعاه catha وتم نشر وصفه بعد وفاته في الفلورا العربية المصرية flora Egytica - Qrabca وقد حررت على يد k.Niebuhr في عام 1775. وقد سمي النبات Catha - edulis fors  تقديراً واحتراماً له. يظهر القات في أنواع عديدة ويبدي مجالاً واسعاً في التكيف. ومعظم المصنفين في عالم النبات يعتبرون جنس القات يتكون من الأنواع المفردة، catha edulis ينتمي إلي celastraceae 

إن السيقان ومنتصف الفروع والعروق البارزة للقات تختلف في طيف الألوان التي تتراوح من الأخضر إلي، الأحمر ،ولهذا السبب فإنه من الخبرة العامة التمييز ما بين نوعين غالبين في القات يشار إليهما بالقات الأبيض أو الأحمر (4). ومؤخراً قمنا بوصف الجوانب الدوائية والنباتية للمتنوعات المختلفة لنبات catha edulis في المملكة العربية السعودية (5).

نماذج مضغ القات :-
عقب قطف، القات مباشرة يتم تحضير الفروع والبراعم على شكل حزم وتغلف بإحكام بأوراق الموز وذلك من أجل حفظها بشكل طازج. هذا الإجراء يعتبر مهماً وأساسياً حيث أن الأوراق القديمة والجافة تفقد جزءاً عظيماً من تأثيراتها المحتملة بسبب كون بعض المركبات الرئيسية تخضع لتفاعل التفكك (6).

أصبح مضغ القات نوعاً من العرف الاجتماعي، وفي العادة تقام حلقات مضغ القات في الحفلات حيث يجتمع الأصدقاء بعد العمل، وتكون مثل هذه الحفلات للرجال فقط وهذا الأمر الأكثر شيوعاً إلا أنه يصادف بعض الأحيان أن يشاهد حفلات مختلطة بزوجين أو أكثر من الرجال والنساء يجلسون مع بعضهم في حلقات مضغ القات أو يكون للنساء جلسة منفصلة في نفس الوقت.

وإن كمية القات المستعمل مختلفة عادة وتعتمد على المستهلك ومدة المناسبة التي يستعمل من أجلها ومعدل الكمية التي يستعملها الشخص الواحد تقريباً حزمة من القات، تمضغ منها فقط الأوراق الطرية والسيقان السهلة الهضم. 

وهذا يقدر بأكثر من 50 غ في المادة الطازجة. تبلع العصارة مع اللعاب وأما البقايا فلا تبصق حالا إنما تخزن (تجمع) في جانب أحد الخدين ويبقى كذلك محفوظاً طوال مدة المضغ. ويسبب هذا التراكم بلا شك بروزاً مميزاً في خدود المستهلكين. ويتم تناول كميات كبيرة من السوائل (شاي، أو أشربه أخرى) خلال مضغ القات وإن الحاجة إلى السوائل تعود إلى أن ، بعض العناصر الفعالة في القات تحدث جفافاً في الفم.

الجوانب الاقتصادية والاجتماعية:-
إن دراسة العواقب الاقتصادية والاجتماعية من جراء استعمال القات تشير بأنها تساهم في عدم التماسك العائلي بسبب النزيف الاقتصادي للموارد العائلية الذي ينعكس على مستوى العائلة الصحي والتعليمي، وعلى الرغم من هذه الحقيقة إلا أن القات أصبح عنصراً أساسياً في أسلوب الحياة ويلعب دوراً مسيطراً في الاحتفالات والأعياد والأفراح والاجتماعات السياسية في تلك البلدان وإن التراجع عن عادة تعاطي القات يسبب عزلة اجتماعية (7)، ومضغ القات عادة شائعة في كل من المجتمعات المدنية والريفية عام حد سواء في البلدان المعروفة التي ينمو بها القات والبلدان المجاورة المستوردة له من أجل الاستعمال والاستهلاك المحلي حتى أن طلاب المدارس والجامعات يستهلكون كميات كبيرة من القات لتأثيراته المنبهة وطبقاً إلى ما أورده (8) كريفجنت  kervigant إن الاستمرار في استعمال القات يسبب فقدان الشهية المؤدي إلى سوء التغذية ويصبح الشخص عرضة للإصابة بالأمراض.

وتنعكس مغبة الزيادة في نسبة الأمراض إلى الزيادة في تكاليف الضمان الاجتماعي، يفقد المستهلك الرغبة في العمل وتعطل قواه العقلية ويفقد الاهتمام في رعاية أسرته ويعود ذلك إلى عدم مقدرته على تأمين أحتياجاتهم من المال أو للعجز الجنسي الذي يسببه الاستعمال المزمن للقات. وتفتقر العائلة عندئذ إلى مقومات الحياة وقد تسعى لتأمينها بطرق غير شريفة. وقد. تعاني بعض الدول المستوردة للقات عجزا اقتصاديا خطيرا في ميزانيتها نتيجة دفعها جزءا كبيرا من دخلها القومي لاستيراد القات. عادة يخضع سعر القات إلى قانون العرض والطلب حيث تبلغ قيمة الحزمة الواحدة (حوالي 50 جم من المادة التي تمضغ) حوالي 10 دولارات أمريكية وقد تصل أحيانا إلي 30 دولاراً أمريكيا.

ولا شك أن طريقة تعاطي القات تسبب تعطيل مجموعة كبيرة من الشعب عن العمل مما يسبب تأثيراً علي  اقتصاد البلاد.

الجوانب الطبية وحالة التعود:-
إن المستهلك للقات يشعر بالنشوة والسعادة واليقظة والإثارة وفي بعض الأحيان بالقلق (9) ولكي تصل هذه التأثيرات إلى ذروتها يمضغ القات لفترة من أربع إلى ست ساعات أو حتى أكثر من ذلك، والتأثير اللاحق لمثل هؤلاء الناس يكون عادة الحذر في الارجل والسهادة ونقص التركيز وفقدان الشهية 90وقد أورد كل من Halbach(9) Hughes  (10)  والمجموعة الاستشارية في منظمة الصحة العالمية وصفا شاملا بهذا الخصوص (11).

الدراسات، السابقة أشارت إلى التأثيرات التالية: الإمساك الذي يعود إلى التأثير القابض لمادة العفصيات ، فقدان الشهية، التهاب المعدة، التهاب البلعوم، التهاب الجهاز المعوي والشلل المعوي وخفقان وزيادة ضربات القلب مع ضربات زائدة وارتفاع ضغط الدم، وقصور في العضلة القلبية نتيجة تأثيراته على القلب والأوعية الدموية ونزيف الدماغ الشقيقة، وارتفاع الحرارة، والتعرق وتوسيع حدقة العين وفقدان القدرة على النشاط الجنسي عند الرجل، والانتفاخ الرئوي، كما أن له تأثيرات سمية على الكبد.

إن الاستعمال المفرط للقات يؤدي إلى درجة من حالة التعود النفسي ويبدو أن القات لايسبب تعودا جسمانيا ولا أعراض انسحاب،. أما السلوك العدواني والحدس أو الجنون فلم تشاهد بوضوح في مستهلكي القات. ولكن الاكتئاب النفسي والقلق والتهيج من أخطر تأثيراته النفسية (1).

إن تأثير النشوة للقات يعمل على دفع المتعاطي بقوة لتوفير المال اللازم لشراء القات وغالبا ما يكون ذلك على حساب ميزانية العلاج والتغذية (13) وبذلك نرى أن مضغ القات يسبب مشاكل ذات طبيعة اجتماعية وصحية واقتصادية.

الاهتمام الدولي والدراسات العملية:-
قبيل الحرب العالمية الثانية كانت كميات القات المستهلكة محدودة جداً. إن قضية انتشار مضغ القات تطورت على أثر تطور المواصلات والحياة الحرة والمدنية. إن مسألة مضغ القات وعواقبه غير المستحبة تمت مناقشتها عدة مرات في ندوات ومؤتمرات دولية، وقد تم اتخاذ قرار من قبل اللجنة الخاصة بالأدوية المسكنة ذات المنشأ المخدر في الدورة الرابعة والعشرين. ويوصي هذا القرار بالبحث في القات وخاصة البحث عن المواد الفعالة وتحليلها ومعرفة تأثيراتها الدوائية والجانبية على المستعملين وكذلك دراسة الجوانب الأخرى من وجهة النظر الاجتماعية والاقتصادية (14).

دراسة القات كيميائياً:-
أظهرت الدراسات الكيميائية أن أوراق القات تحتوي على عدد كبير من المركبات مثل القلويدات- جلوكوزيدات، التربينات، العفصيات، والمركبات الفلافونية وفيتامين ج إلخ فقد تم عزل وتعيين أكثر من أربعين قلويدا في هذا النبات. والعديد منها ينتمي إلى مجموعة الكاثيديولين cathedulins ذات الوزن الجزئي المنخفض الذي يتراوح ما بين 600-1200) أو من وجهة النظر الفعالة الحيوية فإن الفنيل الكيل أمين phenylalkyl amines هو الأكثر أهمية. القاتين cathine كان يعتبر حتى وقت متأخر هو العنصر الفعال الرئيسى الوحيد في القات.

إن المركب فنل الكيل أمين phenylaIkyIomines الجديد لم يسبق الإشارة إلى وجوده بكميات وفيرة في الطبيعة ولكن بكميات متفاوتة.

إن التركيب  الكيميائي لهذا المركب قد تم التعرف عليه وتحديده وقد عرف هذا المركب الجديد باسم القاتينون cathinone (16) وهو أكثر قوة من القاتين cathine(18).

ويعتبر النوع الأحمر من القات هو النوع المرغوب من قبل المستعملين له لكونه يحتوي على مركب القاتينون cathinone بكميات كبيرة تفوق النوع الأبيض (19). كما يجب أن يشار إلى أن القات الطازج لأوراقه قيمة نظراً لاحتوائها  على هذا المركب بكميات أكبر بالمقارنة مع المادة الجافة والقديمة.

وبالإضافة إلي ذلك فإن دراسات السيسي  وعبد الله (30) بينت وجود بعض المركبات الفلافونية التي تشمل كامفيرول kaempferol وكوارستينAuercetin ميرستين Myricetin في الأوراق الطازجة في القات.

والدراسة الأخيرة التي قام بها جلرت Gellert ومجموعته بينت وجود دي هيدروميرستين Dihydromyricetin  ومركب 3-0rhq,noside في الأوراق الخضراء، ويمكن أن تكون هذه المركبات الفلافونية مسئولة عن بعض الخواص الدوائية للقات (5 ،19 ) .

التأثيرات الدوائية:-
جرت معظم الدراسة على اثنين من المركبات الفعالة في القات لمعرفة تأثيرهما الدوائي وهما القاتين cathineوالقاتينون cathinone  فقد عزى التأثير المنبه المشابهة للامفيتامين بصورة مبدئية إلى القاتين (9، 20، 21، 22) ومع ذلك فإن هذا القول كان موضع نقاش على أثر تقارير علمية أوضحت أن الأوراق الطازجة تحتوي على مركب أكثر فعالية من القاتين وقد كان غير معروف عندها (21).

وقد بينت الدراسات الأخيرة أن القاتينون cathhinone هو المركب الرئيسي الفعال في الأوراق الطازجة وهو سريعاً ما يتحول إلى القاتين cathine،لأقل تأثير أو قوة في الفعالية (32) ومن هذا المنطلق من المفيد مراعاة الملاحظات التي أبداها may وجماعته (25 ) أوضحوا أن خميرة دوبامين- ب- هيدروكيلبز تساعد في تحويل القاتين إلى قاتينونcathi-none بإدخال المجموعة الاسيتونية يتحول القاتين إلى قاتينون وقد تم إنجاز ذلك فعلاً في المختبر، وقد تكون هذه الخميرة هي المسئولة عن تحويل القاتين إلى قاتينون في الجسم وقد يفسر هذا فعاليته الدوائية المماثلة كما للقاتينون ويمكن أن يفسر التأخير في بدء التأثير ومدة التأثير الطويلة للقاتين بالمقارنة مع القاتينون الذي يملك قوة في التأثير أكثر بعشر مرات تقريبا عن القاتين والذي له تأثير فورى ومدة أقصر.

وتبين أن كلا من القاتين والقاتينون يمتلك خواص مشابهة للامفيتامين على السلوك ودرجة الحرارة وتناول الطعام في حيوانات التجارب ويعملان على تسهيل انتقال النورادرينالين المنبه كهربائيا ويعتقد أن آلية العمل لكل من الأمينات أنها تعمل على تحرير تلك الموصلات العصبية عند نهاية الأعصاب الادرينالينية وبعيداً عن تأثيراته على الجهاز العصبي المركزي فقد وجد له تأثير مضاد للقرحة المعدية المعوية (المشعل وجماعته) (5) وطارق وجماعته (99) وكذلك وجدت تلك الفعالية نفسها في الأجزاء الفلافونية من الخلاصة الخام، حيث تم إجراء الأبحاث على الجرذان بطريقة shay Rats وضد القرحة المحدثة باستعمال دواء الفينيل بيوتازون phenylbutazone أو الريزربين أو ضد القرحة المحدثة بالهستامين، في حيوان خنزير غينيا.

تشير كل النتائج إلي الفعالية المضادة للقرحة التي ربما تكون موجودة في مركب أو أكثر من الأجزاء الفلإفونية.

وتجري دراسات لاحقة لتحديد العنصر الفعال المسئول عن تلك الفعالية.

استعمالات القات في الطب الشعبي:-
لوحظت بعض الاستعمالات الطبية للقات في البلاد التي تستخدمه كمنبه. أن معظم الملاحظات قد أوردها peters (25) ونستطيع أن نفترض أن معظم العادات المشار إليها في هذا المجال قد أصبحت قديمة وبالية.

الصومال:- يبدو أن القات له استعمال دوائي محدود بين الصوماليين والاستعمالات الوحيدة التي أوردها peters (26) هي استعماله كمدر لليول ومساعد في علاج الأمراض التناسلية والبولية مثل الاحتباس البولي والسيلان، بجانب الاعتقاد أن مضغ أوراق القات يوفر الحماية ضد مرض الملاريا.

الجزيرة العربية:- قي القرن الماضي شاع بين العامة من بعض قبائل عربية غير محددة أن في حمل غصن من القات في الصدر حماية ضد الإصابات المرضية كما اعتقد أن الأرض التي ينمو فيها تكون آمنة ضد الإصابات بمرض الطاعون كما أنه استعمل كدواء قابض.

أثيوبيا:- كما هو الحال في الصومال فإنهم يستعملونه أيضاً ضمن مجالات محدودة كدواء نوعي. فقد ذكر أن الدراويش يمضغون أجزاء صغيرة من أوراق القات ويبصقونه في وجه المريض تبركاً ليجلب له الشفاء والعافية كما هو الحال مع المسلمين والمسيحيين الذين يقومون بتحضير المنقوع الذي يعطونه للمرضى (27).

جنوب أفريقيا:- استعمل في جنوب أفريقيا منقوع القات كدواء مضاد للربو والسعال والأمراض الصدرية الأخرى (28) واستعملت أيضاً الأغصان من قبل القاطنين في الأدغال كطعام مفيد ومغذ خاص. في تنجانيقا استعملت الأوراق كمضاد للرشوحات (الانفلونزا) كما تعطى الجذور كدواء لعلاج أوجاع المعدة (29).

أوروبا:- كان هناك  في أوروبا أيضاً اهتمام لتوفير هذا الدواء الطبيعي في العلاج الطبي وكان يبدو جليا أن استخدامه يكون كمنبه عام. فقد سجل مؤلفون مختلفون استعمالات كثيرة لخلاصات القات كمواد طبية فقد أوضح Brtherand في سنة 1889 العدد العظيم في الاستعمالات المختلفة للقات (30 ). وقد أشار peter  أن بعض الصيادلة في ليون بفرنسا قاموا بإنتاج مستحضر دوائي من القات وقد تم تحضيره من خلاصات القات وسمي Neo-Toniaue Abyssin  سنة 1910 ولكن إنتاجه قد أوقف بسبب صعوبة الحصول على المواد الأساسية (المواد الخام) إثر اندلاع الحرب العالمية الأولى.

وفي عام 1923بدأ صيدلي في لندن بتصنيع منتجات دوائية مبنية على القات.

قام الدكتور Martindale  بتسويق ثلاثة منتجات (1) حليب الكاكاو والقات Catha-cocoamilk(2) فوسفات الجليسرول مع الكاكاو والقات Catha- cocoa glycerophosphate هو كمنبه ومقو حيث يخلط مسحوق الحليب مع خلاصة القات وفوسفات الجليسرول (3) فينول فيثالين الفوار مع القات  Effervescent phenolphthalein with  Cathaوهو مقوي ومسهل معتدل. كذلك تم صنع الخلاصات على شكل أقراص، ولم تظهر تلك، المستحضرات في دستور الأدوية الانجليزي (طبعه 1948) ولا في الملحق الصيدلاني سنة 1949م وعلى أية حال يتضمن ملحق دستور الأدوية مركبين تحت عنوان نبات القات Catha edulisكمواد يغش بها الشاي أو كبدائل له (31).
القسم الرابع 
المجموعة الثانية
(من القسم الرابع )
ثانيا: أبحاث تطبيقية لم تلق أثناء المؤتمر ولكنها قبلت للنشر

ا- " أثر نبات اكرنيش أسبرأ على وقف إفرازات المعدة (غير متوفر بالعربية)
الأستاذ الدكتور/ جمال شاه قادري
2- " دراسات عقاقيرية على النباتات التي تستعمل في الطب الشعبي التركي ". (غير متوفر بالعربية)
الدكتور/ أكرم سيزك وزملاؤه
3- تأثير استعمال بعض المواد الفعالة من نبات سمير ونيوم لعلاج السرطان،. (غير متوفر بالعربية)
ا لدكتور/ أيها ن  ألوبلين وزملاؤه
4- " دراسات. عقاقيرية على النباتات التركية التي تحتوي على الصابونين ثلاثي الزيوت العطرية (غير متوفرة بالعربية) 
الدكتور/ أكرم سيزك وزملاؤه
5- " دراسة للمفعول المنخفض للسكر لأربعة مواد فعالة في نبات الحلبة
(تريجونللين- أورنتين- فيتكسن وفتكسين). على السكر في الفئران "
الدكتور/ محمد محمد هاشم
6- " تأثير البرينول وثلاثي تربينات الكحول المستخلصة من نبات  اهريتا ميكر وفيلا على تفاعلات المناعة والالتهابات  (غير متوفر بالعربية)
الدكتور/ اس. ك. نظيم الدين وزملاؤه.
7- " عزل النباتات الطبية المحلية والدراسات التركيبية لمكوناتها (غير متوفر بالعربية)
الأستاذ الدكتور/ عطاء الرحمن وزملاؤه.
8- " تقييم أقراباذيني لأثر نبات امبر باربس في علاج الكوليرا (غير متوفر بالعربية)
الأستاذ الدكتور/ محمد صابر وزملاؤه.
9-" وقف تكون وتخفيض الكولسترول في الدم باستعمال مواد طبيعية"
الدكتور/ آصف أ. قريشي
10-منهج البحث العلمي للمطالعة المعالجية السريرية على ضيق التنفس ". (غير متوفر بالعربية)
الحكيم/ ك. م. صديقي وزملاؤه
11ـ وصمة  البرص والطب الإسلامي "
الدكتور/ كمال محمود.