|
أذى
المحيض بعين الحقيقة القرآنية والمزاعم اليهودية
دكتور
محمد عبد اللطيف مقدمة الدراسة
ولم يستطع العقل الشري أن يتحرر تماماً من آثار ما خلفه الخيال حتى بعد أن عرف الإنسان الكتابة على عهد المصريين القدامى. فقد عزا أولئك حدوث الحيض إلى قوى شريرة تصيب المرأة وتجعل من جسدها كله خبثاً وقت حيضها. ولقد قام طبيبهن الكاهن باستنبات مجموعة من البذور سقاها بماء مخلوط بدماء الحيض ومجموعة أخرى سقاها بالماء العذب القراح. ولما تأخر نمو المجموعة الأولى وماتت بعدئذ، أعتقد في وجود السم في تلك الدماء الحيضية وما دامت تلك السموم قد خرجت من بدن المرأة في تلك الآونة، فإن بدنها يكون خبثاً كله، وسما جميعه . ولقد اعتقد أبو قراط وجالينوس
ومن تبعهما، ممن مارسوا صناعة الطب في القرون الوسطى، في هذا الاعتقاد.
وكذلك فعل اليهود . وقد أعلن جورج فان سميث وزوجته السيدة أوليف واتكس سميث (1940- 1950) أن وفاة حيوانات الاختبار بعد حقنها بكميات ضئيلة من دماء الحيض يعزى إلى وجود سموم فتاكة سمياها السموم الحيضية. لكن برنارد زونديك (1953) برهن على أن وفاة تلك الحيوانات يعزى إلى وجود الجراثيم في دماء الحيض، وليس لوجود سموم فيها . أما العرب، فقد كان اعتقادهم المتوارث عن هذا الأمر، لا يختلف عن اعتقاد اليهود. ذلك أن عقيدتهم لم تكن أيضاً ثمرة للعقل ولا نتاجاً للفكر، بقدر ما كانت تراثاً خلفه الخيال . وكان عندهم أن المرأة إذا حاضت فهي أمراه " عارك " و " فارك " و " كابر " و " دارس " و " طامس "و " طامث" و " ضاحك ". ولهذه التسميات دلالتها في لغة العرب. ويستدل منها أنهم كانوا يعتقدون أن الأمر الذي يعترى المرأة مرة في كل شهر وبصفة دورية هو بمثابة " فرك " لمواد ضارة أو سامة في بدنها " طمست " عليه، ولو أنها بقيت فيه لأضرت به . فهي امرأة " ضاحك " أي منفرجة الأنسجة، ومتفتحة المسام للتخليص من هذه المواد الضارة. وهي" عارك " و " دارس " وفيهما معنى المغالبة لهذه المواد. وهي أيضاً " لأنها تكبر هذا الأمر لما فيه من خلاصها من ا لسموم، الأضرار . تلك كانت نظرة العرب وتسمياتهم.
ولقد جاء الأعجاز كله في دقة اختيار القرآن الكريم للفظ المحيض. وهو مصدر
من حيض بمعنى سيل، من بين الأسماء الأخرى التي جرت على لسان العرب، وجميعها
ماخلا اللفظ القرآني، تحمل معنى السموم. ألم يقل عز وجل. ] أنا أنزلناه
قرأنا عربياً لعلكم تعقلون[ ( 12/2 ) كما أن لفظ " المحيض" يدل على "
الزمان " و " المكان " و" الحدث" الذي خصص هذا المكان له، وهو المباشرة
الزوجية. يقول الحق تبارك وتعالى : لقد أوضح عز وجل، أن المباشرة في المحيض أذى، ونهى عنه، واشترط الطهر وهو انقطاع الدم، والتطهير وهو الغسق، بالماء، شرطان لاستئناف المباشرة الزوجية. ولم يأمر بغير ذلك . وقد روت السيدة عائشة- رضى الله تعالى عنها- أن امرأة سألت الرسول الكريم عن كيفية الغسل من الحيض، قال: " خذي فرصة ممسكة فتوضئي ثلاثاً. ثم استحيا صلوات الله عليه وأعرض بوجهه، فاجتذبتها إلى وقلت:" تتبعي أثر الدم " . إن الفهم الصحيح للحقيقية القرآنية، وللأعجاز البلاغي والعلمي المتمثل في دقة اختيار اللفظ القرآني ولحديث الرسول الكريم لا يدع مجالاً لأدنى شك في أن الأذى الذي نهى الحق تبارك وتعالى عن المباشرة الزوجية وقت الحيض بسببه لا بد أن يكون أذى موضعياً في ذات المكان. وليس أذى عاماً كما وقر في نفوس الناس جميعاً نتيجة لما توارثوه على مدى تاريخ البشرية الطويل المظلم والذي سبق بزوغ شمس الهداية. ولقد أدركت يهود، بالمدينة المنورة، على عهد الرسول الكريم (r) ما يمكن أن يحدثه ذلك الفهم الصحيح للحقيقة القرآنية، من كشف زورهم وبهتانهم، وافترائهم على الله كذباً بالتزوير والدس في التوراة، فقالوا عندما سمعوا بهذه الآية: " هذا الرجل، يريد ألا يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه " و.. " ويكاد المريب يقول خذوني "، وهم العارفون قبل، غيرهم أن هذا الرجل ] لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [ (53/ 3- 4) ولكنها المكابرة. على أن هذه المكابرة لم تهدأ على مدى نيف وأربعمائة وألف سنة. ولم تنته بعد. فهذا هو المؤلف الإنجليزي جيفكوت (1967) صاحب كتاب " أسس أمراض النساء " والذي يدرس لطلاب الطب في مراحل التأهيل وما بعده في جميع جامعات العالم ومنها جامعات العالم الإسلامي. ويعتبر المرجع الأول لجميع المشتغلين بصناعة الطب في هذا الفرع من التخصص. يقول في كتابه: إن بعض الشعوب تلقن صغار بناتها وجوب الغسل المهبلي بعد كل حيضة.وليس هذا الاعتقاد إلا اعتقاداً قديماً وهو موروث عن خبث الحائض ولا ضرورة له، لأن الغسل بعد الحيض، أو في أي وقت آخر يشكل بصفة عامة خطورة بالغة، حيث إنه يزيل معه الوسائل الوقائية الطبيعية. ويضيف: " إن المباشرة الزوجية في الحيض تمارس بصفة عامة وبصورة طبيعية، وبأكثر كثيراً من المتوقع ". ثم يردف: " إن فترة الحيض، تعتبر جزءاً من فترة الأمان ولقد جاء النص اليهودي على تحريم المباشرة الزوجية أثناء الحيض وبعده بسبعة أيام، يوافق تماماً ما هو معروف الآن بفترة الأمان، وليقصر المباشرة الزوجية على فترة الإخصاب وهي فترة الاباضة في منتصف الدورة ". ثم يضيف،: " أن الادعاء القائل بخطورة المباشرة الزوجية أثناء الحيض، تحسباً لتهتك الأنسجة البالغة الطراوة في ذلك الوقت من ناحية وتجنباً لزيادة السيل، الذي قد يحدث كنتيجة للآثاره الجنسية من ناحية أخرى، ليس صحيحاً أيضاً من الوجهة العملية ولا يزيد عن كونه مزاعم نظرية ". ويضيف أيضاً : " طالما أن الزوجين سليمان خاليان من الأمراض فلا خوف على أيهما من أي أذى. ولا تستحب المباشرة في هذا الوقت بالذات نظراً لوجود الدم فقط. وحتى هذه يمكن التغلب عليها بالغسل، ثم وضع سدادة لاحتجاز الدم مؤقتاً ". الهدف من الدراسة:
وحتى نصل إلى هدفنا هذا وجب علينا دراسة التغيرات في مجهريات المهبل ودرجة التأين الحمضي، خلال دورة الحيض. الطريقة والمواد:
وقد أخذت من كل واحدة منهن، في كل زيارة: مسحة من أسفل المهبل وأعلاه وخزعة من البطانة الرحمية ثم عينة بول، وقد قيست درجة التأين الحمضي للمهبل أيضاً . وقد تم فحص العينات، بعد زرعها على مزارع مختلفة، وعمل التحليلات المتباينة لبيان جميع أنواع المجهريات، في أسفل وأعلى المهبل، وفي البول، وعلاقة ذلك بوقت الدورة، ودرجة التأين الحمضي في المهبل وكذلك في البول . النتائج :
أولاً : تكشف لنا وجود دورة لمجهريات المهبل، ليست منفصلة عن دورة هورمونات المبيض. فتواجد الجراثيم الضارة من ناحية وعضويات دودرليني من ناحية أخرى. تسيران في خطين متضادين. فعندما تكثر واحدة تقل الأخرى. وفي خلال فترة الحيض تواجدت الجراثيم الضارة بأعداد رهيبة في حين اختفت عضويات دود رلين تماماً . ثانياً : ثناء فترة الحيض، تواجدت الجراثيم الضارة في أسفل المهبل. في حين بدا الجزء العلوي منه خالياً منها تماماً. ثالثاً: تواجدت أنواع أخرى من الجراثيم الضارة أثناء فترة الحيض، بخلاف تلك المتواجدة أصلاً، وهذه هي جراثيم مجري البول والشرج . رابعاً : جرثومة واحدة غير ضارة بطبيعتها اكتسبت خاصية الضرر وقت الحيض، في بعض الحالات. خامساً : ازدهر طول الترايكومونس وقت الحيض وتكاثر أربعة أضعاف ما كان عليه، ومن عجب أنه بدلاً من أن يبقى في أسفل المهبل مكانه الأثير، فإنه تسلق إلي الجيوب المهبلية في أعلى المهبل. سادساً: تلاحظ أن تعداد الجراثيم الفارة عموماً، في السيدات اللائي لم يلدن، أقل منها في أولئك اللائي سبق لهن الولادة، وكذلك درجة التأين الحمفي، فهى تميل إلى الحامضية في المجموعة الأولى عنها في المجموعة الثانية. المناقشة :
كذلك حرم المهبل من ميزة الانقباضات والتقلصات التموجية كما هو الحال في الأمعاء. ليس من وسيلة دفاع للمهبل إذن يواجه بها الجراثيم الضارة ويتخلص منها ويطردها إلى الخارج ويمنع دخولها إلى الرحم، ثم إلى القنوات وبالتالي إلى فراغ البطن الداخلي إلا وجود ذلك " الشرطي " الذي هو عصويات دودرلين. تلك العصويات تعيش على السكر المخزون في خلايا جدر المهبل وهذه الخلايا تقع تحت تأثير هورمونات المبيض من ناحيتين : الأولى: نسبة تخزين وتركيز السكر بها، حيث وجد أن أعلى نسبة تركيز للسكر، داخل تلك الخلايا، تكون في منتصف الدورة الشهرية. وتقل تدريجياً مع انخفاض نسبة الهرمونات المبيضية حتى تتلاشى تماماً قبل الحيض بساعات وأثناءه . الثانية: انفصال هذه الخلايا من جدر المهبل حيث تنفصل هذه الخلايا كجزء من عملية التجديد الدائم. وقد وجد أن أعلى نسبة لانفصال هذه الخلايا تحدث في منتصف الدورة الشهرية، ثم تقل تدريجياً حتى تصل إلى الدرجة الدنيا قبل الحيض بساعات ثم أثناءه. وعلى ذلك فإن أعلى نسبة لتركيز السكر في المهبل تحدث في منصف الدورة. وأقل نسبة هي قبل الحيض مباشرة، وأقل منها إلى درجة العدم تكون أثناء الحيض.. وبالتالي فإن عصويات دودرلين تلك، تصل إلى قمة تكاثرها ونشاطها في منتصف الدورة. وقد وصل معدلها في دراستنا هذه إلى5× 710/ مل. ثم تقل وتضعف قبل الحيض مباشرة. وعند حدوث، الحيض ونزول الدم، فإن درجة التأين الحمضي للمهبل تتغير من الحامضية إلى القلوية. فتموت تلك العصويات ويأخذها تيار الدم معه إلى خارج المهبل. حيث وجدت أعدادها لا يزيد على 10 ×710/ مل في الأيام الأولى للحيض ، وفي أسفل المهبل فقط. أما في الأيام التالية فقد وجد المهبل خالياً منها تماماً. ذلك لأن- موتها قد أعقبه كنسها إلى الخارج بواسطة تيار الدم. في هذا الوقت بالذات- وقت الحيض- تكون الفرص كلها سانحة، والظروف كلها مهيأة تماماً لنمو وتكاثر، ثم لنشاط الجراثيم الضارة . ذلك لأن عضويات دودرلين التي تحول السكر إلى حمض اللبنيك هو القاتل للجراثيم الضارة، هذا واحدة، والأخرى إن وجود تلك العصويات نفسها تكبل نمو الجراثيم الضارة وتقف دون نشاطها، وتحول تكاثرها بطريقة ما زال يكتنفها شيء من غموض . وفي غياب تلك العصويات،
وتبدل التأين الحمضي إلى القلوية وفي وجود الدم الذي يعتبر الغذاء الشهي
للجراثيم الضارة، فإنها تجد المرتع الخصيب للنمو والتكاثر والنشاط. ليس
هذا فحسب وإنما تدعو صويحباتها من جراثيم الشرج وجراثيم مجرى البول. وكأنما
حفل قد أقيم، ومأدبة قد مدت، ووليمة قد أعدت، والشرطي غائب.
وقد وجد أن هذه الجراثيم الضارة تزداد في أعدادها حيث يصل عددها إلى 6× 710/ مل وفي أنواعها أيضاً وقت الحيض. وليس من سبيل يمنع دخولها إلى جدار الرحم المتهتك في هذا الوقت بالذات، ولإنفاذها إلى داخل فراغ البطن، ولا إلى اقتحامها الأنسجة الرخوة والبالغة الطراوة في تلك الآونة الحرجة سوى شيء واحد فحسب، ذلك هو تيار الدم المضاد الآتي من أعلى إلى أسفل . ليس من الحكمة إذن في شيء، ولا من المنطق في كثير أو قليل معاندة الطبيعة باقتحام حاجز الدفاع الأوحد والباقي للمحيض. حيث تغيب عصويات دودرلين، وتكثر نمو الجراثيم الضارة وتضعف أنسجة المهبل، والأنسجة المجاورة جميعها . وقد وجد أيضاً أن طفيل الترايكومونس في وقت الحيض يتضاعف أربعة أضعاف وهذا الطفيل وجدفي أعلى المهبل أثناء الحيض، متحيناً فرصته، ومترقباً صيده. ومعروف أنه يسبب التهابات في الجهاز البولي والتناسلي للذكر، ومعروف، أيضاً أن انتقاله إليه لا يكون إلا عن طريق المباشرة الزوجية. واحتمال الإصابة به قائم في ذلك الوقت إذ ما حدثت المباشرة . ولقد نص القرآن الكريم على انقطاع الدم " الطهر " و " التطهر " بالماء اقتفاء لأثر الدم، كما أوضح الرسول الكريم حتى تحل الحائض. وقد وضح أن ذلك يزيل الجراثيم الضارة في الوقت الذي لا يوجد فيه تيار سائل جار لغسلها طبيعياً. ولكن يهيىء أيضاً الظروف الطبيعية لتواجد عصويات دودرلين مرة أخرى. ولم يفرض القرآن الكريم غير الطهر والتطهر شرطين لاستئناف العلاقة الزوجية بعد الحيض. ولم يحرم الزوجة- ولو من مرة واحدة- من رغباتها الجنسية التي تصل إلى ذروتها قبل الحيض وبعده وفي منتصف الدورة كما أوضح أندري (1969). وقصر القرآن الكريم، التحريم على " المحيض " وقتاً ومكاناً ومباشرة ذلك أنه أذى- للزوجين جميعاً. ولم ينه الإسلام عن الحدب والعطف والملاطفة للحائض بل حث عليها حتى يخفف ذلك عنها بعض ما تعانيه من آلام نفسية، وما تقاسيه من أوجاع بدنية . أي سمو، وأي تعظيم، وأي احترام. ثم أي تقدير، وتكريم، واعتزاز... تلك التي أولاها هذا الدين للمرأة. ثم أي خسة. وحطة، وضعة... تلك التي وصمها بها الآخرون؟ ثم يتشدقون بالسمو والرقي والحضارة… ]كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً [. (18/5 ) بقي لنا أن نعرض لما أورده المؤلف الإنجليزي جيفكوت ، وإن كنا فيما سبق قد أوضحنا ما يكفي لنقض كل ما كتب. ونتائجنا المختبرية ، فوق كل اعتبار، تكفينا ذلك العناء. ] قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين [ (2/111) أولاً : يعارض جيفكوت
في مسألة التطهر، بعد الطهر، ويدعى بأن الغسل بالماء يزيل الوسائل الطبيعية،
وهو لذلك يشكل خطورة بالغة، ونحن نتفق معه في أن الغسل في أي وقت، ما
خلا بعد انقطاع السيل، يزيل الوسائل. الطبيعية للمقاومة، لأنها موجودة.
أما بعد انقطاع الحيض فقد وضح من نتائجنا أن هذه الوسائل الطبيعية غير
موجودة بتاتاً في هذه الفترة. وليس هذا فحسب، بل إن مقومات وجودها أيضاً
من السكر ودرجة التأين الحمضي غير متوافرة. هذا بالإضافة إلى الأعداد الرهيبة
من الجراثيم الضارة والتي ما تزال متواجدة في أسفل المهبل حيث توقف تيار
السيل عنها لم تغسل إلى الخارج . ثانياً: ادعى جيفكوت بأن المباشرة الزوجية في المحيض تمارس على وجه العموم وبأكثر من المتوقع. علي حين كتب المؤلفان الإنجليزيان كيرتس وهوفمان (1950) بأن الاعتقاد الراسخ في خطورة المباشرة في المحيض تملى عدم ممارسته ولا يوجد ما يبرر انتزاع هذا الاعتقاد نظراً لمسايرته لأصول الصحة العامة. ثالثاً: دافع، جيفكرت عن تحريم المباشرة عند اليهود وقت الحيض وبعده بسبعة أيام بأن ذلك يوافق تماماً ما هو معروف الآن بفترة الأمان وليقصر المباشرة على وقت الإباضة حتى يتم الإخصاب. وتناسى أن نظرة التحريم في اليهودية قائمة. على أساس وجود الدم ولا تفرق بين الحيض والاستحاضة كما هو الحال في الإسلام. ولا علاقة البتة بين تحريم المباشرة في اليهودية وموضوع الإخصاب، خاصة وقد عرفنا مؤخراً أن الإباضة قد تحدث في أي وقت حتى أثناء فترة الحيض ذاتها. رابعاً : ناقوس جيفكرت ما أسما5 " الادعاء " القائل بخطورة المباشرة في المحيض، تحسباً لتهتك الأنسجة، وتجنباً لزيادة السيل،، ووصفه بأنه من المزاعم النظرية. ونصح بالمباشرة في المحيض بالغسل المهبلي ووضع سدادة لاحتجاز الدم مؤقتاً. وهذه هي المكابرة بعينها. ]من لدن حكيم عليم [ (27/ 6) ليس هو ادعاء كما يقول ولكنه ]من لدن حكيم خبر [ (1 1/ 1) وهو"أذى" أوضحت دراستنا أنه أذي جرثومي،وليس، لتهتك الأنسجة. وأذى للزوج والزوجة جميعاً، وليس للزوجة فحسب. أما نصيحته بالغسل ووضع سدادة فلا تحتاج إلى تعقيب حيث لا تثير في النفس إلا الاشمئزاز من النصيحة، والقرف من صاحبها. لذا نستنبط :
كذلك فإن التعاليم اليهودية
لا تزيد عن كونها مزاعم وأفكاراً قديمة قد تكون منقولة عن نصوص قدماء المصريين.
المراجع العربية
++++++ ثم بدأت المناقشات |