الاستشفــــاء بالقـــرآن

الدكتور مصطفى محمود حلمي
الدكتور يوسف يعقوب السلطان

لقد أُعد هذا الفصل باللغة الإنجليزية ليكون أحد الفصول الرئيسية في الكتاب بغية توصيل مفهوم ومضمون وأسس الاستشفاء بالقرآن للمسلمين غير الناطقين بالعربية ولغير المسلمين كذلك لعله يكون لهم نبراساً يتضمن الفصل ما يلي:

مقدمـة

يتطرق الباحثان في المقدمة إلى أدبيات استعرض به مؤلفيها إلى أهمية الصلاة إلى صحة الإنسان وكوسيلة للعلاج. كما أفاد أحدهم بعدم جدوى الاستعانة بالطبيب التقليدي عندما يعجز الطب التقليدي عن العلاج، وبعدم الاعتماد على الوسائل البديلة عندما يكون الطب التقليدي نافعاً. وأضاف الباحثان بأن بحثهم سيركز على ثلاثة أمور رئيسية وهي:

أولاً : مصطلح الرقية
ثانياً : آراء حول الرقية
ثالثاً : فلسفة أو مبادئ الاستشفاء بالقرآن

أولاً : مصطلح الرقية

يفيد لسان العرب بأن أرقاه تعني تهدئة الإنسان، لذا، فإن الرقية هي التعويذة أو الحماية. ويسرد الباحثان بعد ذلك تعاريف مرجعية للرقية. ويضيفان بأن النفث يعتبر إحدى عناصر الرقية.

ثانياً : آراء حول الرقية

أوضح الباحثان بأن هنالك تبيان حول الرقية. فمن بين حاثاً لها إلى ناهياً عنها (كراهية). [في المذهب السني]. وفي المذهب الشيعي، يتفق معظم علمائهم على تفضيل الرقية.

كما أن البعض استند في ذلك إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه لا رقية إلا لروح أو حمى أو عين موضحين الحالات التي بينها صلى الله عليه وسلم لرقية الشخص لنفسه أو لغيره. بينت الأدبيات بأن الرقية كانت قليلة الاستعمال في فجر الإسلام.

ثالثاً : مبادئ الاستشفاء في القرآن

بدء الباحثون بتعريفهم لمعنى "القلب والمرض" في القرآن حيث استشهدوا بقوله تعالى في الآية (10) من سورة البقرة، والآية (7) من سورة المائدة، والآيتين (2،1) من سورة الأعراف، والآيتين (15،14) من سورة التوبة. وأن القلوب تعنى ما في داخل الصدور التي تصاب بالأمراض وليس هي العضلة التي تضخ الدم، إذ أنها مرتبطة بالصحة الروحية. كما تطرق الباحثان إلى مفهوم القلب في سورة أخرى مثل: الآية (54) من سورة الحج، الآية (89) من سورة الشعراء، الآية (49) من سورة العنكبوت، الآية (5) من سورة فصلت، الآية (5) من سورة الصف.

وأضاف الباحثان أن المنافقين هم من أصحاب القلوب المريضة بالتصرف وليس بالمرض كما ورد في الآية (12) من سورة الأحزاب. كما أن القرآن الكريم ربط أحياناً أمراض القلب بالخوف، كما ورد في الآية (50) من سورة النور. وبين الباحثان كذلك أن أحد أسباب أمراض القلب، وهو من المراحل البدائية للشقاء، يقود إلى جحود وجمود القلب، كما ورد في الآية (53) من سورة الحج. وبعد ذلك تطرق الباحثان أمر تطور واختلاف مفهوم الأمراض في الحضارات المتعاقبة مثل:

1- طب ما قبل التاريخ في العصر الحجري وخلافه حيث كان يتم حفر جمجمة المريض لإخراج الشيطان.

2- الطب المصري القديم: ثم اكتشاف عدة وصفات طبية على ورق البردي المصري ثم ربط الأمراض بقوى خارجية.

3- الطب اليوناني القديم والذي ارتبط في القرن الخامس قبل ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام بابوقراط.

4- العصور الوسطى والتي افترض بها بأن الله هو الطبيب الشافي وأن المريض عقوبة من الخطايا مما استوجب التوجه إلى الصلاة.

5- عصر النهضة الأوربية وذلك في القرون 14-16 ميلادية حيث أدخلت علوم حديثة مثل التشريح والعقاقير، الخ. وكان هنالك جملة تتكرر بأن الطبيب يعالج والشافي هو الله

. 6- القرن السابع عشر وفيه اكتشفت آلات ومعدات طبية مثل الترمومتر والميكروسكوب

. 7- القرن الثامن عشر وفيه طورت نظريات للعلاج

. 8- القرن التاسع عشر وفيه تطور علمي التخدير والتعقيم.

9- القرن العشرون وفيه شهد العالم تطورات طبية عديدة في الأجهزة والمعدات ووسائل التشخيص والعلاج.

وأختتم الباحثان البحث بالتطرق لآيات شفاء القلب في القرآن كما وردت في سورة الإسراء (82)، يونس (57)/ فصلت (44)، الشعراء (80). وكذلك شفاء نادى به القرآن للناس جميعاً وليس فقط للمسلمين كما ورد في الآيتين (68، 69) من سورة النحل.