فتاوي صادرة عن قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية
بشـأن
التــشـــافــــي بـالقـــــــرآن

فتوى رقم 87 ع / 92

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد، فقد عرض على لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى في جلستها المنعقدة صباح يوم الخميس 15 محرم 1413هـ الموافق 16 / 7 / 1992م الاستفتاء المقدم من ونصه: ما حكم الشرع في طريقة العلاج بالقرآن حسب الأوراق المرفقة.

وبعد اطلاع اللجنة على الأوراق المرفقة أجابت اللجنة بما يلي:

تجوز الرقية بشروط ثلاثة:

أولها : أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته.

ثانيها : أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.

ثالثها : أن يعتمد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بإذن الله تعالى وقدرته.

لما روى عوف بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال صلى الله عليه وسلم اعرضوا عليَّ رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك (أخرجه مسلم).

أما الرقى المرفقة بالفتوى فهي وإن كانت من آيات القرآن الكريم إلا أن تخصيص الآيات المذكورة بما يقابلها من أمراض مخصوصة على أن تقرأ مرات بعدد معين هو تخصيص بلا مخصص فلا يكون العمل به مشروعاً فضلاً عما فيها من حمل للآيات على غير معانيهــا كما في ألم الأذن والاصفرار والحصر والدم ونحوها كثير، كما أنه قد وردت

بعض الصيغ فيها تحريف لنص الآية الكريمة كما في رقية الأمراض الجلدية حيث كررت كلمة "موتوا" سبع مرات.

لهذا ترى اللجنة عدم مشروعية الرقى بهذه الآيات الكريمة على النحو الوارد في السؤال والله أعلم.

رئيس قطاع الإفتــاء والبحــوث الشرعيــة

المديـــر العـــام للإفتــاء والبحـــوث الشرعيـــة
مشعل مبارك عبد الله الأحمد الصباح

 

فتوى رقم 3ع / 94

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد عرض على لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى في اجتماعها المنعقد صباح يوم السبت 3 من محرم 1415هـ الموافق 12 / 6 / 1994 الاستفتاء المقدم من رئيسة لجنة الاستشفاء بالقرآن الكريم في وزارة الصحة، ونصه: تتقدم لجنة الاستشفاء بالقرآن الكريم في مركز الكويت لمكافحة السرطان لأصحاب الفضيلة أعضاء لجنة الفتوى بجزيل التحية والتقدير على جهودهم المخلصة في خدمة الإسلام والمسلمين متمنين لكم دوام التوفيق.

تعتزم لجنة الاستشفاء بالقرآن الكريم اتخاذ القرآن الكريم كأسلوب علاجي للمريض يتحقق من خلاله رقية المريض بالماء والزيت كما ورد عن رسولنا عليه أفضل الصلاة والتسليم في دعائه المأثور. جاء جبريل عليه السلام إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو موجع فقال يا محمد اشتكيت؟ قال نعم. فقال بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين وحاسد: بسم الله أرقيك والله يشفيك. لهذا تتقدم لكم بطلب بيان الحكم الشرعي في اتخاذ الرقية كأسلوب علاجي للأمراض المستعصية.

وقد أجابت اللجنة بالتالي:

ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الرقية من كل داء يصيب الإنسان بشروط أربعة:

الأول : أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته وبالمأثور الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبذكر الله مطلقاً.

الثاني : أن يكون بكلام مفهوم المعنى، وألا يستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.

الثالث : أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته.

الرابع : أن لا تشتمل الرقية على شرك أو معصية.

وقد روي عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نرقى في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، فكيف ترى في ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. أخرجه مسلم.

وقد روي جواز القراءة على الماء عن ابن عباس، وعائشة، ومجاهد، وأبي قلابة، وابن تيمية، والقاضي عياض.

وعلى ذلك فترى اللجنة جواز القراءة على الماء ثم شربه أو الاغتسال أو التمسح به.

وأما القراءة على زيت الزيتون والادهان به فلا ترى اللجنة بأسا به أيضاً قياساً على الماء، ولأنه من شجرة مباركة، وذلك ما لم يكن في استعماله ضرر على المريض.

وتنبه اللجنة إلى أن هذا النوع من الرقى لا يكون حائلاً دون التطبب لدى الطبيب، وبخاصة أن التداوي قد أمر به في نصوص متعددة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

رئيس قطاع الإفتــاء والبحــوث الشرعيــة

المديـــر العـــام للإفتــاء والبحـــوث الشرعيـــة
مشعل مبارك عبد الله الأحمد الصباح

 

 

فتوى رقم 138 ع / 96

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد عرض على لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى في اجتماعها المنعقد صباح يوم الثلاثاء 23 من صفر 1417هـ الموافق 9 / 8 / 1996، الاستفتاء المقدم من / ، ونصه:

لوحظ في الآونة الأخيرة قيام بعض الأدعياء والزاعمين بالإعلان في الصحف المحلية مدعين قدرتهم على العلاج بالقرآن الكريم مستغلين جهل البسطاء وسهولة خداعهم وأكل أموالهم بالباطل ولا يخفى عليكم أن القرآن الكريم دستور خالد نزل لهداية الناس والتشريع لهم وتنظيم عباداتهم ومعاملاتهم وقد جاءت جميع آيات القرآن الكريم مؤكدة هذه الحقيقة مثل قوله تعالى: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته) (29ص)، (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) (64 النحل)، (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) (2 البقرة)، وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على مراد الشارع الحكيم من إنزال الكتب السماوية وخاصة القرآن الكريم.

ورغبة في حفظ كتاب الله عن امتهان الأدعياء والزاعمين، ونأياً به عن أن يستغل لكسب غير مشروع فإنني التمس من سيادتكم إصدار فتوى بهذا الخصوص تبين الضوابط الشرعية لهذا العمل لتكون مرجعاً لمن أراد معرفة الحكم الشرعي.

وقد أجابت اللجنة بالتالي:

ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الرقية بالقرآن من كل داء يصيب الإنسان لقوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين...) ولما أخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه سألت عائشة رضي الله عنها عن الرقية من الحمة فقالت: رخص النبي صلى الله عليه وسلم الرقية من كل ذي حُمَةٍ، والحمة: ذوات العوم، وأيضاً لما أخرجه البخاري في صحيحه عند عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذتين فلما ثقل كنت أنفث عليه وأمسح بيده نفسه لبركتها.

وجواز الرقية مشروط بأربعة أمور وهي:

الأول : أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو بالمأثور الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

الثاني : أن يكون بكلام مفهوم المعنى، وألا يستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.

الثالث : أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته.

الرابع : أن لا تشمل الرقية على شرك أو معصية.

وقد روي عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نرقى في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. أخرجه مسلم.

إلا أن اللجنة ترى التـنزه عن اتخاذ الرقية مهنةً لما فيها من تزكية الراقي لنفسه، ولأنه قد يؤدي عدم تحقق الفائدة المرجوة أحياناً إلى تشكيك العوام في القرآن، وضعف ثقتهم بأنه شفاء، هذا ولم يعهد العمل بذلك عن سلف الأمة وعلمائها. والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

رئيس قطاع الإفتــاء والبحــوث الشرعيــة

المديـــر العـــام للإفتــاء والبحـــوث الشرعيـــة
مشعل مبارك عبد الله الأحمد الصباح

 

فتوى رقم 215 ع / 97

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

فقد عرض على لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى في اجتماعها المنعقد صباح يوم الثلاثاء 9 من شعبان 1418هـ الموافق 9 / 12 / 1997م، الاستفتاء المقدم من/ (جريدة الأنباء)، ونصه:

ما رأي فضيلتكم والسادة العلماء الكرام في لجنة الفتوى بمن يدعو إلى شراء مادة تسمى (عرق الحلاوة) وهي متوفرة في محلات العطارة ويقوم بوضعها في قليل من الماء ثم قراءة سورة "يس" على الماء المخلوط بمادة (عرق الحلاوة) ومسح الماء بالمنزل، وأن ذلك يحمي المنزل من الجن.. وهل هذه الأمور كانت سائدة في عصر النبوة.

وقد أجابت اللجنة بالتالي:

لا يوجد دليل شرعي على أن مادة عرق الحلاوة مع قراءة سورة ياسين عليها تنفع في الحماية من الجن، ولم يثبت عن أحد الصحابة أو التابعين أو الأئمة أنه قال بذلك أو فعله، وعليه فلا يجوز الاعتقاد بأن وضع عرق الحلاوة في الماء مع قراءة سورة ياسين عليه ثم مسح الماء بالمنزل ينفع في التوقي من الجن لعدم قيام الدليل الشرعي على صحته، ولا تجوز الدعوة إلى تبني هذا الاعتقاد لعدم صحته، إنما الجائز شرعاً هو الرقية الشرعية بالشروط التالية:

1- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه، أو صفاته، أو بالمأثور الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو بذكر الله مطلقاً.

2- أن تكون بكلام مفهوم المعنى، وألا تستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.

3- أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته

. 4- أن لا تشمل الرقية على شرك أو معصية.

ولا بأس بتحصين البيت من الشياطين بما يلي:

( أ ) قراءة المعوذتين والإخلاص:

لحديث عبد الله بن حبيب قال: (خرجنا في ليلة مظلمة، نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا فأدركناه، فقال: قل، فلم أقل شيئاً، ثم قال: قل فلم أقل شيئاً ثم قال: قل. قلت: يا رسول الله، ما أقول؟ قال: "قل هو الله أحد" والمعوذتين حين تمسي، وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.

( ب ) قراءة سورة البقرة لحديث:

(اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرءوا الزهراوين -البقرة وآل عمران- فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة) قال معاوية بن سلام: بلغني أن البطلة هم السحرة، رواه مسلم.

وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان) رواه الترمذي، وقال عنه: حديث حسن صحيح.

( جـ ) قراءة خواتيم سورة البقرة لحديث:

إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرءان في دار ثلاث ليال فيقر بها الشيطان) رواه الترمذي بإسناد حسن.

( د ) قراءة آية الكرسي:

لحديث أبي هريرة رضي الله عنه (لما وكله الرسول صلى الله عليه وسلم بحفظ الصدقة، فتمثل له الشيطان بصورة إنسان محتاج إلى الطعام فجعل يحثو من الطعام، فأخذه أبو هريرة رضي الله عنه وقال: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكرر ذلك ثلاث ليال، إلى أن قال لـه: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها. قال: وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قال: لا، قال: ذلك الشيطان) رواه البخاري. والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

رئيس قطاع الإفتــاء والبحــوث الشرعيــة

المديـــر العـــام للإفتــاء والبحـــوث الشرعيـــة
مشعل مبارك عبد الله الأحمد الصباح

 

شكــر وتقديــــر

تتوجه الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان بخالص الشكر والتقدير لدولة الكويت المضيافة أميراً وحكومة وشعباً على تفضلهم برعاية تلك الندوة والدعوة لها وإحسان استقبال العلماء المشاركين فيها كما تتوجه بالشكر إلى معالي وزير العدل والأوقاف والشئون الإسلامية الأسبق الأستاذ محمد ضيف الله شرار على رعايته ودعمه للندوة وكذلك إلى مسئولي وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية على تعاونهم الفعال لإنجاح الندوة، كما توجه الشكر إلى اللجنة المنظمة لها برئاسة الدكتور يوسف يعقوب السلطان وتخص بالشكر المجهود الكبير الذي قام به الدكتور خالد أحمد الصالح وكل من عاونه من الإداريين كما تتقدم بالشكر إلى فضيلة شيخ الأزهر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي على تفضله بإيفاد ممثل شخصي لفضيلته وهو الأستاذ الدكتور عبد الله النجار، وتتوجه بالشكر إلى معالي وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة بالمملكة العربية السعودية معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الذي أوفد إلى الندوة الأستاذ الدكتور ناصر فقيهي، هذا وقد كان لمشاركة الأستاذ الدكتور محمد الأحمدي أبو النور رئيس لجنة الصياغة ووزير الأوقاف الأسبق بمصر أثر كبير في إثراء الندوة ودعم مناقشتها. وتشكر الندوة كافة الذين شاركوا بالحضور والمناقشات سواء بالندوات الخاصة أم بالمحاضرات الجماهرية.

وترفع كذلك الجمعية أسمى آيات التقدير والامتنان إلى معالي وزير العدل والأوقاف والشئون الإسلامية أحمد باقر العبد الله لتبنيه ودعمه أللا محدود لنشر هذه الوثيقة، إذ كان لمعاليه نظرة ثاقبة وفكر سديد ورأي صائب لأهمية نشر أبحاث من هذه الندوة لما فيه الخير والسلام إن شاء الله للأمة العربية والإسلامية.

كما ترفع الجمعية جزيل الشكر إلى الشيخ مشعل مبارك عبد الله الأحمد الصباح رئيس قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية لرحابة صدره وتشجيعه أللا محدود لإعداد هذه الوثيقة.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وبالله التوفيق ،،،