|
الحكم
الشرعي في التدخين بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أفضل المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: وذلك أن مقاصد الشريعة التي خلقها هو أوجدها لعباده وأنزل الأحكام لحفظها وصيانتها، وحرم إتلافها والاعتداء عليها ثلاثة: ضرورات، وحاجات، وكماليات لتحقيق مصالحها. والضرورات: هي التي تتوقف عليها حياة الناس ومصالحهم: بجلب النفع لهم ودفع الشر عنهم وإذا فقد واحد منها اختل نظام الحياة وعمت الفوضى والفساد وهي خمس: النفس، والعقل، والمال، والدين، والعرض، وقد وردت النصوص القاطعة بأهمية النفس، والعقل، والمال، ووجوب المحافظة عليها ودفع الضرر عنها وحرمة إتلافها أو الاعتداء عليها. ولهذا لما خلق الله هذه الضرورات واوجدها، شرع لها من الأحكام ما يحفظها ويصونها، ويمنع إتلافها والاعتداء عليها. النفس هي الذات، أو الروح لقوله (ولا تقتلوا أنفسكم ) وقد شرع الله لإيجادها الزواج للتناسل، وبقاء النوع، وشرع لحفظها اكتساب ما يقيها من مأكل ومشرب، وسكنى، وشرع لدفع الضرر عنها إيجاب القصاص، والدية، والكفارة، يقول الله تعالى (ولا تلقوا بأيدكم الي التهلكة ) .. والتهلكة الهلك والإهلاك، والهلاك: العذاب والفقر، والخوف، يقول الله سبحانه وتعالى (وما يهلكون إلا أنفسهم ) ذلك أن حياة الانسان الراقي عظيمة القيمة، تجب المحافظة عليها ولا يجوز إتلافها. تلك هي فطرة الانسان، وما قضت به الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، فجميعها عصمت دمه وحرمت قتله أو إيذاءه إلا لسبب يرجع إلى حماية المجتمع، ومنعت الاعتداء عليها، وفرضت على المعتدي عقوبات لردعه وزجر غيره. وبهذا يتقرر حقه في الحياة، وهو أهم الحقوق المقررة له وللوصول إلى أرقى انتاج، فعليه أن يعمل ليكون صحيح الجسم، والعقل، والسلوك، وقد حرم الشارع الاعتداء على النفس أيضا بقول الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا ) وفي الحديث " من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم " ويقول في خطبة الوداع " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، حتى تلقوا ربكم ". العقل عقلان: مطبوع ومسموع. فالعقل المطبوع: هو القوة المتهيئة لقبول العلم والمعرفة ، والعقل المسموع هو: العلم المستفاد بهذه القوة ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع. ويشير النبي صلي الله عليه وسلم إلى العقل المطبوع بقوله " ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل " " ويقول في العقل المسموع: " ما كسب أحد شيئا، أفضل من عقل يهديه إلى هدى، أو يرده عن ردى " ويقول الله تعالى: (وما يعقلها إلا العالمون ) وإلى العمل المطبوع أشار الله بقوله: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ) والعقل بنوعيه هو الذي بحصوله يحصل الانسان على معرفة وجود الله ووحدانيته وقد جمل الله بالعقل الانسان، أرقى أنواع الحيوانات وأكرمها: (ولقد كرمنا بني آدم ). وقد استطاع الانسان بعقله أن يزيد في قوته، وفي علمه بأسرار الكون وخصائصه، وفي كشوفاته. واستطاع بعقله رؤية الكواكب ورصد حركاتها، وإدراك ما دق من الجراثيم وأنواعها، وأن يعالج نفسه مما يصيبه من ضعف ومرض ، ولهذا تجب المحافظة عليه وصيانته ولا يجوز التفريط في ذلك، ولا الاعتداء عليه بما يتلفه، أو يضعف من قوته وإنتاجه. بشرب الدخان، وتعاطى السموم، من المخدرات بجميع أنواعها، فالعقل السليم في الجسم السليم، ولن ا يسلم الجسم بتعاطي هذه السموم. المال وقد جعله الله عديل الأبناء في قوله (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) وامتن الله به على عباده، فقال: وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا ) أي أكثر عددا من الرجال، يفاخرون بالمال والبنين وحذر الله سبحانه من إنفاقه فيما يعود على صاحبه بالضرر فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم أي بإنفاقها فيما يضركم ولا ينفعكم وقال: (واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة) اي اختبار لكم، وسينظر فيم تنفقونها وسيحاسبكم على عملكم. وأشار سبحانه إلى ما ينبغي أن تنفق فيه الأموال بقوله ( مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين ) ذلك أن المال له أثر كبير في نهضات الأمم وصحة الأفراد الجسدية والعقلية والخلقية، وهو عماد التقدم والرقي وازدهار حياة الأمم وعماد الحاجات العقلية (من جامعات ومعاهد للبحث والتجربة والمدارس)، والمنشآت الصناعية، والاجتماعية والصحية، والثروة المعدنية والزراعية، ولو بحثنا عن أسباب كثير من الرذائل والجرائم مما يهدد كيان المجتمع، لوجدنا الفقر من أهم أسبابها في كثير من الأحيان. وهذا هو ما يفسر ما اتجه إليه الإسلام من لفت الأنظار إلى ما سخر الله للإنسان من منابع الثراء والقوة، مما يوجب على البشر المحافظة على المال، بحسن تدبيره واستثماره في أحسن الوجوه وأنفعها لنفسه وأمته وادخار جزء منه للحاجة والاقتصاد في إنفاقه، ففي الحديث " ما عال من اقتصد " أي ما افتقر من اقتصد وبالتوسط في إنفاقه بين الإسراف والتقتير فلا ينفق فيما لا حاجة إليه، ولا فيما يعود عليه بالضرر كإنفاقه في تعاطى التدخين والمخدرات، يقول الله تعالى: ولا تجعل يدك مغلولة إلي عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسور ا ) ويقول ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) وبما تقدم، ظهرت أهمية النفس والعقل والمال، وأنه لأهمية هذه الضرورات الثلاث في تقدم الحضارة وازدهارها كان خلق الله لها وإيجادها ضروريا من الضرورات الخمس، وكان إنزال الأحكام للمحافظة عليها والعمل على صيانتها وكمال حمايتها واجبا شرعيا كما كان إتلاف شىء منها أو الاعتداء عليها محرما شرعا. وحيث ثبت أن شرب الدخان وتعاطي السموم المخدرة بإجماع العقلاء، والمختصين من الاطباء، ضار بالنفس، والعقل، والمال، ويؤدى إلى إتلافها، أو الاعتداء عليها بتعطيلها وضعف إنتاجها كما أو كيفا وجب الحكم بتحريم تناولها، وتحديد عقوبة رادعة للجالبين لها والمتاجرين فيها والمتعاطين لها، كثر ما تعاطوه أو قل، فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه وتكون زاجرة لغيرهم، كل بما يناسبه وهى عقوبة تعزيرية يقررها ولي الأمر. فإن الله سبحانه لم يخلق في الكون النفس البشرية والعقل المبدع، والمال، ولم ينزل الأحكام لصيانتها والعقوبات لمن انتهك حرمتها.. عبثا، وإنما خلقها وحماها ونهى عن إتلافها لتحقيق مصالح العباد. يقول الله سبحانه: (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك ) ويقول: (خلق لكم ما في الأرض جميعا ) لا للضرر ولا للهو والفساد، ولكن لعمارة الكون وصلاح البشر، وتحقيق خلافة الانسان لله في أرضه بالخير والنفع العام. أراء الفقهاء القدامى في التدخين منذ ظهور نبات الدخان وتدخينه والفقهاء يتدارسونه ويحاولون استنباط حكم شرعي لتناوله شربا أو مضغا، ولكنهم جميعا لم يهتدوا إلى مضار، وان كان قد وفق للحكم بالتحريم. وكلهم بالجملة كانوا ما بين مبيح لتعاطيه ومحرم، ومنهم من توقف في الحل والحرمة ومنهم من قال باستحبابه ومنهم من قال بكراهته . وممن قال بإباحته مع الكراهة:
أبو الحسنات الكمنوي وأصحاب- كتاب الأشباه والعماري فقالوا الأصل الإباحة
أو التوقف. وقال الطحطاوي: كرهه شيخنا العماري كراهة تنزيهية. وممن قال بحرمة تناوله:
عبد الباقي الحنفي قال: " الحق حرمتها وتحقيقها مأخوذ من الكتاب الشريف
والحديث النبوي والقواعد الشرعية والنصوص المحررة المرعية"، وخلص إلى أنه
يجب تعزيز شاربها وبائعها وبائعي آلاتها. أدلة القائلين بحرمته
أو كراهته كراهة تحريمية أدلة المجزين لشربه كثيرة وأهمها ثلاثة:
آراء العلماء المحدثين
الشيخ الدكتور محمد الطيب النجار عضو مجمع البحوث الاسلامية، أفتى بحرمته لقوله تعالى (ويحرم عليكم الخبائث ) بالإضافة إلى إجماع الأطباء على ضرره فى الصحة، وكل ما يتلف الجسم ويضر بالصحة فهو حرام لقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ) . وقد نهى سبحانه عن التبذير وهو وضع الشىء في غير موضعه بقوله (ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين) وتناول الدخان يحدث في شاربه التراخي والفتور الإغماء، وهذه الحالات تغيب العمل فترة من الزمن ة عند الأغلب، وهو لهذا يحرم عليهم. الشيخ الدكتور زكريا البرى: عضو مجمع البحوث الإسلامية وقد حرم تناول الدخان بما أثبتته البحوث الطبية المعاصرة، بما جعل الحكومات تمنع شربه في كثير من الأماكن والمجتمعات. ثم عاد فقال: وشربه بصفة عامة يدور بين الحرمة والكراهة التحريمية. لجنة الفتوى بالأزهر: أفتت اللجنة بأن شرب الدخان عادة ينكرها الشرع ويحرمها، ونشرت الفتوى بجريدة الجمهورية 22 مارس سنة 1979 م. وبعرض هذه الآراء عرضا دقيقا يتبين لنا: أولا: أن القائلين بحرمة
تعاطي الدخان والاتجار فيه قد أصابوا قي بيان الحكم، وأصاب بعضهم في الاستدلال
على حكم التحريم، بضرره للنفس والعقل والمال، وثلاثها مما أوجب الشارع
المخافة عليه، وحرم الاعتداء عليها بالإتلاف والضرر ، وأوجبوا التعزير
عليها بما يراه ولي الأمر من عقوبات تناسب جرائمهم على أنفسهم وعقولهم
وأموالهم. وأما ما استدل به المبيحون والقائلون بالكراهة فهو: أولا: لا يصح، لأن قولهم الأصل في الأشياء الإباحة ليمس متفقا عليه بل ذهب فريق آخر إلى أن الأصل في الأشياء الحظر والتحريم. والعمل بهذه القاعدة يصح فيما اذا لم يكن هناك أدلة قاطعة على وجوب المحافظـة على النفس والعقل، والمال وحرمة إتلافها والاعتداء عليها اما وقد وردت في ذلك الأدلة القاطعة المتقدمة فلا محل للاستشهاد بالقاعدة ولا القول بأنه لم ترد أدلة علي التحريم.. ثانيا الاستشهاد بأن الأصل في المنافع إباحة الاستعمال، وفي المضار التحريم صحيح، وهو دليل عليهم وليست دليلا لهم، فقد ثبت ضرر التدخين والمخدرات والاتجار فيها بما لا يدع مجالا للشك. فمن الناحية المالية مثلا تستورد مصر من الدخان من أمريكا فقط خمسة وسبعين ألف طن تأخذ الدولة رسوما عليها من شركة الدخان بالقاهرة خمسمائة مليون من الجنيهات. وقد تحقق أنها ضارة بصحة المصريين وعقولهم وأموالهم ويمكن مقابلة ذلك بما تدفعه ثمنا للأدوية وعلاجا للأمراض التي يسببها شرب الدخان وإقامة المستشفيات ولا شك أنها ستزيد كثيرا على المليار. هذا إلى ما أثبته الأطباء جميعا نتيجة للكشف والأشعة والتحايل من الأضرار، مما أصبح حقيقة علمية يجب شرعا العمل بها، وتجنب شربه والإ تجار فيه بعد أن ثبتت يقينا تسببه في أمراض: سرطان الرئة والشفة واللسان والبلعوم والمريء والمثانة، والتهاب الشعب الهوائية، وأمراض الأوعية الدموية والقلب، والشرايين، ومن 80% ترجع وفاتهم إلى هذه العلل وبخاصة في الدول النامية، وأثر شرب المرأة له على جنينها. وها هي ذي أقوال الأطباء في أضراره. طبقا لما ورد بتقدير لجنة خبراء منظمة الصحة العالمية عن التدخين وآثاره في مؤتمرهم المنعقد بجنيف في ديسمبر 1974 م. وهو مؤتمر ضم نخبة من أساتذة الطب ومؤسسات الأبحاث العلمية والتثقيف الصحي وهي تضم ممثلين عن مؤسسة القلب الهولندية بلاهاي، وجامعة كامبردج بإنجلتزا ، ووزارة الصحة فى الاتحاد السوفيتي، وجامعة القاهرة، وفرنسا، والولايات ا المتحدة، وممثلين للمنظمات الدولية لمشكلات الكحول والإدمان بسويسرا، والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان والمؤتمر العالمي الثالث عن التدخين والصحة، والجمعية ا الأمريكية للسرطان بنيويورك، والجمعية الدولية لأمراض القلب، والاتحاد الدولي لرعاية الطفولة، والاتحاد الدولي للتثقيف الصحي. ومنظمة العمل، الدولية، وقسم الصحة المهنية والإدمان بجنيف سويسرا، والجمعية الدولية لطب الاطفال، والاتحاد الدولي للفارماكولوجى ومعهد الكيمياء الإكلينيكية، والمركز الألماني للقلب بميونخ ـ ألمانيا الاتحادية. وانتهى هذا المؤتمر إلى أن التدخين يعتبر من أهم العوامل المسببة لسرطان الرئة والالتهابات الشعبية (القصبية) المزمنة وانتفاخ الرئة (الامفيزيما) وقصور الدورة الدموية للقلب، وانسداد الأوعية الدموية في الأطراف . وأوضح التقرير أيضا أن التدخين يلعب دورا في التسبب في حدوث سرطان اللسان والحنجرة والبلعوم والبنكرياس والمثانة. ويسبب الإجهاض، وولادة الأجنة ميتة، والوفاة المبكرة، وقرحة المعدة والاثنى عشري. وقد أكدت التجارب على وجود مواد سرطانية ومواد مهيجة في القطران المتصاعد من دخان السجائر. وقد أوضحت الدراسات الباثولوجية وجود التغيرات التي تسبق السرطان في الخلايا الغشائية للشعب الهوائية فيمن يدخنون، وان مكونات الدخان المعروفة، الضارة تشمل القطران والنيكوتين وأول أكسيد الكربون. سرطان الرئة ان الوفيات من السرطان في شتى أنحاء العالم وفي البلدان التي ينتشر بها التدخين مستمرة بلا انقطاع. وحدوث سرطان الرئة قي أي دولة وزيادته يتوقف على كثرة، تدخين ن السجائر، وكذلك على الزمن الذي بدأت فيه هذه العادة. وبالامتناع عن التدخين ، فان الخلايا الغشائية المبطنة للشعب الهوائية لدى المدخنين، والتي لا تخلو من ظواهر غير عادية- تعود إلى حالتها الطبيعية وتختفي فيها هذه التغيرات غير العادية في الخلايا الشاذة (والتي يفترض أنها بداية سرطانية) وهذا يعطى تأكيدا هستولوجيا للدليل الوبائي على أن إيقاف التدخين يقلل من احتمال الإصابة بالسرطان إذا قورن بمن يداومون على ممارسة التدخين. الالتهابات الشعبية (القصبية) وانتفاخ الرئتين (أمفيزيما) تؤيد الدراسات أن كفاءة الرئة عند مدخن السجائر، تقل عنها بين غير المدخنين. وقد وجد أن أمراض القنوات الهوائية الصغيرة التي تسبب ذلك قد تتطور إلى درجة العجز، بسبب انسداد مزمن في القنوات الهوائية، وان هذا الانسداد في القنوات الهوائية يتكون ببطء، قبل أن يصل بعد عدة سنوات إلى درجة من العجز الشديد. ومثل هذا المريض لا يموت في العادة قبل مضى عشر سنوات على الأقل من العذاب الدائم، وهو يستميت في استنشاق الهراء وإخراجه. مرض قصور الدورة الدموية التاجية للقلب إن أهم تقدم حديث في المعرفة
، قد نشأ من تركم أدلة تثبت أن أول اكسيد الكربون يلعب دورا هاما في الأسباب
التي تجعل من التدخين عاملا مؤثرا في زيادة حالات قصور الدورة التاجية
(الإكليلية للقلب ) ويوجد أول أكسيد الكربون في الغازات المتصاعدة من
تدخين السيجارة بنسبة الخمس. وبتحليل التغيرات في وظائف القلب في حالات مرض الذبحة الصدرية، تبين أن ارتفاع ضغط الدم الإنبساطي وزيادة سرعة ضربات القلب تنتج عن التأثير بالنيكوتين، وأن الهبوط في وظيفة عضلة القلب مع انخفاض نسبة الضربات، ينتج من تأثير أول أكسيد الكربون. أمراض الأوعية الدموية المخية هناك أدلة متضاربة عن إمكان أن يكون التدخين سببا في زيادة خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية المخية. وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على نطاق واسع في الولايات المتحدة الأمريكية، وزيادة ذات مغزى في معدل الوفاة من أمراض الأوعية الدموية المخية بين المدخنين. قرحة المعدة. أشير في دراسات حديثة إلى أن التدخين يغير من التوازن بين الإفرازات الحمضية والقلوية، ويؤدى إلى ارتباك حركة فتحة البواب، مما يزيد من الارتجاع من المعدة والأثنى عشري. ويعتبر ما يحمله الدخان من النيكوتين سببا في هذه الآثار. التدخين والحمل ثبت من الدراسات الواسعة التي أجريت عن معدل وفيات، الأطفال حديثي الولادة في بريطانيا ان أهم آثار التدخين أثناء الحمل هي بطء نمو الجنين وزيادة فرص حدوث الوفاة حول الولادة. التعرض غير الإرادي للدخان
التدخين والخدمات الصحية العامة ان الأمراض التي تنتج عن التدخين أو يزداد خطرها بسببه، تشكل عبئا ثقيلا على خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها الدولة. وقد أثبتت بعض التحليلات ان ما ينفق على الأضرار الناتجة من التدخين، يفوق العائد الاقتصادي من التبغ و منتجاته. التدخين والإدمان: ان النيكوتين هو المادة التي تسبب الإدمان قي التمباك (التبغ) وله تأثيرات متباينة علي الجهاز العصبي ، وذلك يعتمد على الشخص ذاته وعلى حالته النفسية،كما يعتمد على الكمية التي يتعاطاها. وللتدخين أثر مهدىء على المخ عندما يكون الشخص منفعلا ولكن له تأثيرا منبها أيضا. أما بالنسبة للجهاز العصبي الطرفي (المحيطي)، فإن النيكوتين يؤثر فيه أول الأمر، ويسبب الرعشة في الأطراف، ويزيد من إفراز الخلايا العصبية اللاإرادية، كما ينبه نهايات الأعصاب إلى العضلات أو الغدد، ولكن هذا التنبيه يعقبه همود وخمول في أغلب الأحيان. أما إذا كانت الكمية المتعاطاة كبيرة أو لأول مرة، فان الهمود قد يأتى مباشرة دون أن يسبقه تنبيه، وسرعان ها يعتاد المخ والجهاز العصبي على وجود النيكوتين،. وتنقلب العادة إلى إدمان باستمرار. ويقول تقرير الكلية الملكية للأطباء بالمملكة المتحدة الصادر في عام 10977، إن كمية النيكوتين الموجودة في سيجارة واحدة، كفيلة بقتل إنسان في أوج صحته لو أعطيت له هذه الكمية من النيكوتين بواسطة إبرة في الوريد. ولا شك أن تدخين النيكوتين يقوم بنفس الأثر المدمر على الصحة وعلى الحياة على مدى عشرين أو ثلاثين سنة. كلفة التدخين
الحكم الشرعي في التدخين
إن الإسلام يحل الطيبات ويحرم الخبائث، ويدعو المؤمنين أن يكونوا أقوياء، لا أن يضعفوا قوتهم بالتدخين وغيره من العادات الضارة، التي تضعف الصحة والعقل وتورث الفتور والإدمان. وخطورة " التدخين " لا تكمن في كونه مسكرا، فهو غير معسكر، ولا في غلاء سعره، ولا في الأضرار الصحية الواضحة فيه فحسب... وإنما تكمن خطورة التدخين في سرعة الإدمان بالنسبة للمدخنين، إذ سرعان ما يتمسك بتلك العادة كل مدخن، ولا يستطيع أن يصبر بدونها جزءا كبيرا من الوقت..كما يكمن خطرها في سرعة انتشارها وسهولتها وإمكانية تعاطي الدخان في كل وقت. وللتدخين كذلك أخطار أخرى على الجهاز التنفسي اكتشفها الطب الحديث منها: سرطان الرئة، و سرطان الحنجرة، والالتهاب الشعبي (القصبي) المزمن، وجلطات القلب، وجلطات الأوعية الدموية للمخ. كما أن للتدخين أخطارا على الجهاز الهضمي منها: سرطان الشفة وسرطان الفم والبلعوم والمريء وقرحة المعدة والاثنى عشر، وسرطان البنكرياس. كما أن له أخطارا على الجهاز البولي مثل أورام المثانة الحميدة، وسرطان المثانة، وسرطان الكلى (1).، إذا اتضح لنا هذا فإن الإسلام يقول: " ولا تلقوا بأيدكم الي التهلكة " وقال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم ) وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " وقال: " لا ضرر ولا ضرار " وفي الحديث: " نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر ". وهذه النصوص من القرآن والحديث حين تواجه بالأضرار السابقة لا شك أن مقدماتها تنتج لنا نتيجة واحدة هي أن التدخين حرام. ولئن لم يقل العلماء قديما بحرمة التدخين فذلك راجع إلى أنهم لم يكونوا قد اكتشفوا تلك الأضرار. ولكي يتضح الأمر اكثر، أوضح رسالة الإسلام في مقاومة الإدمان للتدخين وغيره، ودعوة الإسلام إلى الحفاظ على الصحة، حتى نري من خلال البنود التالية أن التدخين مناقض لها، ومنافي للصحة. بل هو للهلاك وضياع المال والصحة. إن الإسلام هو دين الحق والخير، والعبادة والعمل، يدعو أتباعه إلى السعي والعمل، والتقدم والنهوض... ولا يتأتى كل هذا إلا في حال صحية سليمة، وقوة بدنية قادرة. ومن أجل هذا عني الإسلام بصحة الأبدان، فوجه إلى ما فيه سلامة البدن وعافيته. كما دعا الإسلام إلى الوقاية
من الأمراض، والبعد عن أسباب العدوى التي يترتب عليها المرض وتدهور الصحة.
ومن أجل أن لا تستبد العادات الضارة بصحة الإنسان، من جراء بعض الظواهر التي قد تتفشى في بيئة من البيئات أو مجتمع من المجتمعات، فقد قاوم الإسلام ظاهرة " الإدمان " في كثير من العادات الضارة. أما عن عناية الإسلام بصحة الأبدان: فقد تناولت الدعوة إلى تنظيم الطعام والشراب وعدم الإسراف والإفراط يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لنفسه " (رواه احمد والترمذي وقال صلي الله عليه وسلم: " لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم واحمدوا إذا رفعتم ، ونهى رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يتنفس في الإناء وليس أمر الحفاظ على صحة البدن قاصرا على الطعام والشراب فحسب، بل إنه أيضا يشمل النوم، فيوجه الاسلام إلى النوم على الجانب الأيمن، لأن النوم على الجانب الأيسر يضر بالقلب ويضر بالتنفس، ولذا وجه الرسول صلي الله عليه وسلم إلى النوم على الجانب الأيمن، عن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : أ (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت. واجعلهن آخر ما تقول " (رواه البخاري ومسلم). ومن دعوة الإسلام للحفاظ
على سلامة الأبدان: الدعوة إلى النظافة وطهارة الأبدان والأماكن والملابس،
بل جعل الإسلام طهارة الثوب والبدن والمكان شرطا في صحة الصلاة، وأمر الإسلام
بالوضوء للصلاة فقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلي الصلاة
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلي المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلي الكعبين
وان كنتم جنبا فاطهروا) (المائدة: 6). وفي جانب الوقاية حذر الإسلام من مخالطة المرضى، عن جابر رضي الله عنه أنه كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلي الله عليه وسلم : " ارجع فقد بايعناك " رواه مسلم) وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " رواه البخاري) وعن أيى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: " لا يوردن ممرض على مصح ". ومن أجل الحفاظ على الصحة،
والأخذ بالوقاية من الأمراض، يوجه الرسول صلي الله عليه وسلم بعدم الدخول
إلى بلد بها مرض معد مثل الطاعون، أو الخروج من بلد وقع فيه، كما جاء في
الصحيحين، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن النبي صلي الله عليه
وسلم في شأن الطاعون-: "... فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا
وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فرارا منه ". وعندما زار عمر بن الخطاب
رضى الله تعالى عنه عمواس إحدى مدن الشام، وكان الطاعون قد انتشر فيها،
فتوقفت عمر في دخول البلد استنادا للحديث السابق، وعندئذ قال أبو عبيدة
ابن الجراح لعمر: يا أمير المؤمنين، أفرارا من قدر الله تعالى؟ فقال له
عمر: " لو قالها غيرك يا أبا عبيدة ! نعم نفر من قدر الله تعالى إلى قدر
الله تعالى، أرأيت لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى
جدبة، ألست إن رعيتها الخصبة رعيتها بقدر الله تعالى وإن رعيتها الجدبة
رعيتها بقدر الله؟. " إن هذا الهدي النبوي الحكيم في الوقاية من الأمراض
هو ما يسمى في عصرنا الحديث بالحجر الصحي، وقد سبق الإسلام العلم الحديث
والطب بأزمنة طويلة. وفي جانب الوقاية أيضا، حذر الإسلام أن يبال في الماء الراكد: عن جابر رضى الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه نهى أن يبال في الماء الراكد " (رواه مسلم) وعن جابر رضى الله عنه أن رسول الله نهى أن يبال في الماء الجاري " (رواه الطبراني)، لأن البول في الماء من أسباب انتشار الأمراض المتوطنة، وعندما استهان العوام وكثير من الناس بتلك الأمور انتشرت الأمراض وسرت بينهم العدوى، ومن ذلك أيضا تلك الأمور التي تجر على فاعلها اللعنة، وتسقط مروءته، ويشمئز الناس منه والتي حذر"منها رسول الله صلي الله عليه وسلم في قوله: " اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق والظل " (رواه أبو داود). ويقول عليه الصلاة والسلام: " من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم " (رواه الطبراني). وأما جانب التداوي من
الأمراض، فقد حث الإسلام على الأخذ بالأسباب، ، واستعمال الدواء، والتداوي
، يقول الرسول صلي الله عليه وسلم " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له
دواء " (رواه البخاري) وقال عليه الصلاة والإسلام: " إن الله أنزل الداء
والدواء ، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام " (رواه أبو داود).
فالإسلام إذ يأمر بالتداوي، فإنه يحذر من التداوي بما هو حرام. وعن اسامة
بن شريك قال: كنت عند النبي صلي الله عليه وسلم ، وجاءت الأعراب فقالوا:
يا رسول الله أنتداوى ؟ فقال نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله عز وجل
لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد: قالوا: ما هو؟ قال: الهرم (رواه
احمد والنسائي). وقد يحاول البعض أن يبرر تناول بعض المشروبات المحرمة بأن فيها علاجا، وقد يرى البعض عن اعتقاد أنه يعالج بأنواع من تلك المشروبات، ولكن الاسلام إذ يحرم شيئا يحرمه تحريما قاطعا ونهائيا، وما كان الله ليجعل فيما حرمه شفاء، عن ابن مسعود رضى الله عنه: " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " (رواه ا البخاري). ومما سبق يتضح لنا أن
الإسلام عنى عناية فائقة ودقيقة: و " الإدمان " على الشيء: معناه المداومة عليه وملازمة فعله، وفي القاموس:" يدمن كذا " أي يديمه، " ورجل مدمن خمر: أي مداوم شربها ". وقد نهى الإسلام عن كل مسكر، وبين أنه خمر، والخمر محرمة وهى من كبائر الذنوب، ولكن الإسلام يفتح باب التوبة أمام المذنبين الذين يريدون أن يتوبوا، وأن يرجعوا إلى الله، وذلك بأن يقلعوا عن الخمر أو المسكر أو الذنوب، أما إذا لم يقلع العبد عن ذنبه فإنه يكون " مدمنا " لهذا الذنب والمدمن لا يتوب الله عليه لأنه لم يحقق شرط التوبة وهو الإقلاع عن الذنب والتخلي عنه. عن ابن عمر رضى الله عنهما قلى: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: " كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها: لم يتب ، لم يشربها في الآخرة " (رواه مسلم) ومعروف أن الله أعد لعباده جنات فيها " انهار من خمر لذة للشاربين ، ألا ان خمر الجنة غير
الخمر المسكرة في الدنيا. ولا يقتصر التحريم على
كثرة الشرب، بل على الكثير والقليل، فإن ما أسكر كثيره فقليله حرام...
فأما ظاهرة الخمر والمسكرات والمشروبات الكحولية: فإن تناولها يورث الإدمان عليها، والإدمان عليها، يورث أمراضا عديدة ويصيب أجهزة الجسم بالخلل، فهي رجس وليست طاهرة كما قالي الله تعالى: (إنما الخمر والميسر والأنصاب رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) وفي ترك الخمر ومشتقاتها وغيرها من المسكرات والمشروبات، سلامة للإنسان وفلاح: (لعلكم تفلحون) والوقوع في شربها وتعاطيها يوقع الانسان في العداوة والبغضاء، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة، كما قال الله سبحانه: (إنما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون) ولم يبح الإسلام تعاطى الخمر، ولو في الدواء، فعندما سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الخمر تجعل في الدواء؟ قال: إنها داء وليست دواء. ولئن بدا للبعض أن فيها علاجا قد يظهر أحيانا فإنها تسبب آلاما وتترك أسقاما للجسم، لا حدود لها، يقول الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه " الطب النبوي ": المعالجة بالمحرمات قبيحة عقلا وشرعا، وأما الشرع فما ذكرنا من هذه الأحاديث وغيرها، وأما العقل فهو أن الله سبحانه وتعالى حرمه لخبثه، فإنه لم يحرم على هذه الأمة طيبا عقوبة لها كما حرمه على بنى إسرائيل بقوله: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لكم) وإنما حرم على هذه الأمة ما حرم لخبثه، وتحريمه له حماية لهم وصيانة عن تناوله، فلا يتناسب أن يطلب به الشفاء من الأسقام والعلل، فإنه وإن أثر في إزالتها، لكنه يعقب سقما أعظم منه في القلب بقوة الخبث الذي فيه، فيكون المداوي به قد سعى في إزالة سقم البدن بسقم القلب.. وأما ظاهرة المخدرات الأخرى:
فالإدمان فيها يورث صاحبها صفات ذميمة كالجبن، وعدم الشعور بالواجب، وضعف
الإرادة، إلى جانب الأضرار الصحية الأخرى والأضرار العقلية مثل: تدهور
الصحة، والجنون، وضعف الذاكرة، إلى جانب الأضرار الاقتصادية والنفسية .
وعن أم سلمة زوج الرسول صلي الله عليه وسلم أنها قالت: " نهى رسول الله عن كل مسكر ومفتر " (رواه أحمد وأبو داود) كما يندرج تحريم المخدرات ضمن تحريم الخمر والمسكرات حيث ان المخدرات تخامر العقل وتغطيه، وتخرجه عن طبيعته فكما قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: " الخمر ما خامر العقل " (رواه البخاري ومسلم). وإذا نظرنا إلى من يتعاطى الحشيش والأفيون ونحوهما فإن تأثير ذلك عليه واضح، حيث يرى البعيد قريبا والقريب بعيدا، ويتخيل أمورا غير واقعة. وقد حكى القرافي وابن
تيمية الإجماع على تحريم الحشيشة، وقال ابن تيمية:" من استحلها فقد كفر)).
إن على المجتمع أن يقاوم ظاهرة الإدمان في كل أشكالها، حتى يتمكن من استئصالها تماما وذلك بالسبيل التالية: أولا: بالقدوة الحسنة من المربين والموجهين والمصلحين والآباء والأمهات تأنيا: بالتوجيه والإرشاد ، وتكثيف حملات التوعية الدينية والطبية. ثالثا: بالمطالعة فى الكتب النافعة. رابعا: بلزوم رفقة الخير وتجنب رفقاء السوء وتخير الأصدقاء. خامسا: بقيام الدولة بمنع تلك المشروبات والخمور والمسكرات والمخدرات وعقوبة من يتاجر فيها أو يتعاطاها بإقامة الحد عليه. وهكذا يجب أن تتضافر سائر قوى المجتمع فى مناهضة كل آفة أو عادة سيئة أو منكر من المنكرات، لأن أضرار ارتكابه، وأخطاره حين يتفشى بالإدمان ويترك، ويطلق لصاحبه العنان، يعم خطره وشره، وكما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " مثل القائم في حدود الله والواقع فيها، مثل قوم استهموا على سفينة فأصاب، بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها، إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا". حكم الإسلام في التدخين ومما سبق يتضح لنا أن
الإسلام عني بالصحة ووجه الانسان الى أسباب السلامة. وناهض الإسلام الادمان، حتى لا تستبد العادات السيئة بالناس، وبما أن التدخين أكبر العادات السيئة ومن أخطرها، فإن الحكم على شاربه يترتب على أمور يجدر بنا أن نشير إليها، وننوه بها: أولا: ما يلاحظه شارب
الدخان من فتور، وحديث أم سلمة فى ذلك صريح: " نهى رسول الله صلي الله
عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر " ويشعر بهذا الفتور من يشربه لأول وهلة،
أو يشربه متقطعا، أو ينقطع عنه ثم يشربه، وكذلك من يداوم على شربه إذا
امتنع بعضا الوقت ثم عاد لشربه فيشعر بدوران رأسه وفتوره.. والحقيقة أن
التفتير حاصل في التدخين بصفة دائمة ولجميع من يتعاطاه، ولكنه قد لا يبدو
لبعض المدخنين. ثالثا: في التدخين إضاعة للمال، وقد حرم الإسلام إضاعة المال، وفي الحديث الصحيح يقول الرسول صلي الله عليه وسلم: " إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا: فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ". فإضاعة المال محرمة. فإذا نظرنا إلى التدخين وجدناه حرقا للأموال وإشعالا للنار فيها دون عائد يعود على الصحة أو الوطن. رابعا: الضرر الصحي للتدخين،
وحيث كشفت الطب الحديث والعلم أن في التدخين أضرارا صحية وأنه يسبب العديد
من الأمراض. فمما لا شك فيه أنه يكون محرما. ولننظر إلي تقرير الكلية
الملكية للأطباء بالمملكة المتحدة (بريطانيا) والصادر في عام 1977 م: "
إن كمية النيكوتين الموجودة في سيجارة واحدة كفيلة بقتل إنسان في أوج صحته
لو أعطيت له هذه الكمية من النيكوتين بواسطة إبرة في ا لور يد ".
ويقول تقرير منظمة الصحة العالمية: " إن التوقف عن التدخين سيؤدى إلى تحسين الصحة وإطالة الأعمار بما لا تستطيعه جميع الوسائل الطبية مجتمعة" (1). وإذا تبين لنا ضرر التدخين على حياة الانسان بمثل هذا القدر فإنه مما لاشك فيه انه يكون محرما، لأن الله تعالى يقول: (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة) (البقرة 195) وبمثل هذه النسبة يكون التدخين إلقاء بالنفس إلى التهلكة.. وبما أن في التدخين ضررا للنفس وضررا للغير، لأن المدخن ينفخ الدخان في الهواء المحيط به، في أسرته أو في المجلس الذي هو فيه، فيضر بالآخرين ممن لم يدخنوا وقد نهى الإسلام عن ضرر النفس وعن الإضرار بالغير فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار". والله تعالى أعلم.
الحكم الشرعي للتدخين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد فقبل ان ندلي بالإفتاء في موضوع التدخين، نرى أنه من الأجدر والأكمل ان نوضح عناية الإسلام بالصحة، لاسيما وأن التدخين له آثاره الخطيرة على صحة الإنسان. لقد اهتم الإسلام برعاية الأبدان والناحية الصحية في الأجسام فنظم مطالب الجسم من الأكل والشرب فقال تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) (الأعراف 31) وشرع الإسلام للنظافة والحفاظ على الأبدان، الطهارة والوضوء والاغتسال لنظافة البدن وطهارته، وفي الطهارة والنظافة تنشيط للأعضاء ووقاية لها من الميكروبات، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم الى الكعبين ) (المائدة 6). وفي سبيل رعاية الإسلام للأبدان والمحافظة على الصحة قال الله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة) (البقرة 195) وقال سبحانه (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما! (النساء29). وني شرب الدخان إلقاء بالنفس إلى التهلكة التي حذر الإسلام منها، وفي شربه إسراف وتبذير، وقد نهى الإسلام عن الإسراف والتبذير، وفي شربه ضرر بالصحة وتعكير للحنجرة والفم وجعل رائحة الفم كريهة. وقد أمر الإسلام باستعمال السواك فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) (أخرجه احمد والشافي والترمذى) ونهى الإسلام عن كل ما فيه ضرر وضرار بالانسان، سواء كان ذلك في حسه أو إضرارا بالغير فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم( لا ضرر ولا ضرار). وقد يتعلل بعض الناس بالتدخين علاجا لتعب نفسي ، أو تخفيفا من معاناة نفسية، أو علاجا لبعض الأمراض، وكل هذا غير صحيح بل إن التدخين ليس علاجا وإنما هو داء. ودعوة الإسلام إلى الرعاية الصحية تدل على حرص الإسلام على سلامة الأبدان، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف، والصحة من أعظم النعم على الانسان، فيجب الحفاظ عليها وشكر الله تعالى عليها، يقول الرسول صلي الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) (رواه البخاري). وفي جامع الترمذي وغيره من حديث عبد الله بن محصن الأنصاري قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (من أصبح معافى فى جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا). وإذا كان الإسلام حافظ على الصحة على هذا النحو السابق، وكان في التدخين إضرارا بالصحة، فلا شك انه يكون حينئذ محرما، خاصة وأن في التدخين استهلاكا للطاقة الإنتاجية، لتأثيره على الصحة، فيقل الإنتاج تبعا لضعف الصحة. وإذا كان في التدخين شرب لمادة القطران، فإن لهذه المادة أثرها في الإصابة بالسرطان. كما أن لمادة النيكوتين أثرها في زيادة تجلط الدم. كما يؤدي التدخين بالمدخنين إلى سرعة إصابتهم بالالتهابات المزمنة في الجهاز التنفسي. كما أن أثر التدخين لا يقتصر على المدخن وحده بل ان ضرره يمتد إلى غيره، وإلى أسرته، وإلى أبنائه، وإلى الأطفال، حيث يتعرضون بصفة دائمة في البيت الذي يكون فيه مدخن، لأدخنة من التبغ، فيصابون بالتهاب شعبي (قصبي) مزمن. وكما أن للتدخين ضررا على الرجال فإن له أضرارا بالنسبة للنساء كذلك، وخاصة الحوامل، حيث يؤدى التدخين إلى نقص في نمو الجنين. وقد دلت الإحصاءات على
أن نسبة الوفاة قبل سن الخامسة والستين ضعفاها في المدخنين عن غير المدخنين.
ونسبة حدوث سرطان الرئة من 70 إلي 90 مثلا في المدخنين عنهما في غير المدخنين. وللتدخين علاقة كبيرة
بقرحة المعدة والاثنى عشر، وبأمراض الدورة الدموية. كما أن هناك تأثيراً ضارا في الجمع بين التدخين وتعاطي حبوب منع الحمل. وقد يترتب على تدخين السيدة الحامل تشويه للجنين. الحكم الشرعي في التدخين: وبعد أن استعرضنا أضرار التدخين، وعرفنا ما يترتب عليه من أضرار صحية، وما ينتج عنه من أمراض وضياع لصحة الانسان، وضياع للمال، وضياع لجزء كبير من الاقتصاد نقول: إن التدخين حرام نعم لقد سبق أن أفتى البعض
بأنه مكروه ولم يصرح البعض بحرمته، ولعل هذا كله يرجع إلى أنهم لم يكونوا
قد اكتشفوا أضرار التدخين، ولم يكن العلم الحديث قد توصل إلى أن التدخين
يسبب أمراضا خطيرة لا حصر لها، منها على سبيل المثال مرض السرطان في الفم
وفي البلعوم وفي الرئة وفي المثانة، وتجلط الدم، وغير ذلك من الأضرار والأمراض
التي تكون نتيجة التدخين. وقد قال الشيخ يوسف الدجوي عضو جماعة كبار العلماء في كتابه، " مقالات وفتاوى ": " وقد وقع للمتأخرين خلاف في حكم تناوله، فمنهم من قال بحله، ومنهم من قال بحرمته، والحق في ذلك أنه لا ينبغي إطلاق القول بالحل والحرمة فإن الحكم بأحد الأمرين على الإطلاق لا يخلو عن إفراط أو تفريط، فإذن يجب النـظر لحال شاربه، وما يترتب على شربه. فمن كان يضره شرب الدخان
ويؤثر في صحته حرم عليه شربه للإجماع على تحريم ما يؤذي البدن. فإن حفظ
البدن من الكليات التي أجمعت الشرائع على وجوبها. ومن لا يضره شاربه ولكن
يحتاج لثمنه فى ضرورياته المعيشية سواء كان ذلك لنفسه أم لمن تجب عليه
نفقته كزوجته وذوي قرابته حرم عليه شربه أيضا. وإن لم يكن هناك ضرر بدني
أو مالي فلا وجه للحرمة، ويمكن الرجوع في تعرف الضرر البدني إلى الأطباء،
وأما الضرر المالي فأمر يعرفه الانسان من نفسه. هذا ما قيل من قبل، أما اليوم، وقد اتضح من خلال ما اكتشفه العلم الحديث والطب من الأمراض الخطيرة التي تنجم عن التدخين كمرض السرطان وتجلط الدم وغير ذلك، فعلى هذا يكون الضرر الصحي محققا، ومهما قال الناس بأنه لا ضرر حاليا يلحقهم لكثرة أموالهم، وأن التدخين لا يضرهم من الناحية المالية، فإننا نقول لهم إن دفع المال للتدخين هو عين التبذير، لأن التبذير وضع الشىء في غير موضعه، وصرف المال في غير وجهه النافع، فعلى هذا يكون التدخين ضربا من التبذير، والإسلام ينهي عن التبذير. قال الله سبحانه وتعالى: (ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين) الإسراء 27 . ومن كل ما سبق نقول: إن التدخين حرام ، وإن واجب المسلمين أن يحاربوا هذه العادة الضارة المهلكة، وأولى بأصحاب الأموال أن يوجهوا أموالهم إلى المشروعات النافعة، وأن ينفقوا منها على الفقراء والمحتاجين. ونقول للجمهرة العريضة من عمالنا وشبابنا الذين يدخنون.، وما أكثرهم: إنكم بهذا التدخين تبددون أموالكم وتضعونها في غير وجهها الصحيح، وهذا إسراف وتبذير، رقد حرم الإسلام الإسراف والتبذير. وأنكم تقدمون على إهلاك صحتكم وإلحاق الضرر بها، وقد نهى الإسلام عن كل ما فيه ضرر. وعليكم أن تقلعوا عن هذه العادة السيئة الضارة، وأن تتوبوا منها وأن ترجعوا إلى الله سبحانه وتعالى. والإقلاع عن التدخين ليس أمرا صعبا ولكنه أمر سهل وميسر. ويمكن لكل إنسان أن يقلع ويتوب، وحسبه أنه يتعود على الإقلاع والتوبة ومحاربة النفس في أيام شهر رمضان، حيث يكف عن الطعام والشراب وسائر ما يشتهيه. فإلى كل إنسان مسلم، وإلى
كل مسلمة وإلى كل شاب وعامل أقول لهم: توبوا عن التدخين وارجعوا إلى الله،
وأقلعوا عن هذه العادة الضارة فهي موت بطيء لكم وهدم لصحتكم وهي محرمة
لقول الله تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) "الأعراف 31 " وقوله تعالى:
(ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة )" البقرة 195 " ولحديث: " نهى رسول الله
صلي الله عليه وسلم عن كل مسكر ومقتر " وحديث: " لا ضرر ولا ضرار ".
خلاصة
حمدا لله ، وصلاة وسلاما
على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه .. فإن منظمه الصحة العالمية ، لها دورها المثمر والبناء.. في خدمة الإنسانية جمعاء.. منذ تأسست عام 1948 وحتى الآن.. فرسالتها تقوم على تحقيق الخير والسعادة لبني الإنسان، ذلك.. لأن الإنسان مهما توافرت له مقومات الحياة ومتعها ، فلن يسعد بذلك كله إلا إذا كان متمتعا بموفور الصحة.. رافلا في حلل العافية.. والتمتع بأعلى مستوى من الصحة ، هو هدف تلك المنظمة، وهو هدف ليس قاصرا على دولة أو دول بعينها، وإنما يرمى إلى تحقيق الصحة للجميع في إطار زمن محدد، وهو عام ألفين.. والمنظمة في سعيها الحثيث للوصول إلى هذا الهدف، وتحقيق تلك الغاية لا تفرق بين الشعوب بسبب العنصر، أو الدين، أو العقيدة السياسية، أو الحالة الاقتصادية، أو الاجتماعية.. ولكنها تسعى إلى توزيع مواردها وإمكاناتها الصحية على الشعوب توزيعا عادلا، بحيث تتاح الرعاية الصحية لكل فرد في ظل مشاركة كاملة من جانب المجتمع.. وقد وضعت المنظمة في اعتبارها الرعاية الصحية الأولية باعتبارها مفتاح الوصول إلي هدف تحقيق الصحة للجميع، ورسمت عناصرها الأساسية على النحو التالي: ا- التثقيف المتعلق بالمشكلات الصحية السائدة، وطرق الوقاية منها، ومكافحتها. 2- تحسين سبل التزويد بالغذاء، وتأمين التغذية السليمة. 3- التزويد الكافي بالماء الصالح للشرب والإصحاح المناسب. 4- رعاية صحة الأم والطفل. 5 - التمنيع ( التحصين
) ضد الأمراض المعدية. وذلك انطلاقا من مهام
المنظمةالرئيسية في العمل على توجيه وتنسيق العمل الصحي الدولي ، وفي تأمين
التعاون التقني المثمر ، وفي تشجيع البحث العلمي وكان من بين أو أهم القضايا
أو المشكلات التي أخذت منظمة الصحة العالمية على عاتقها مواجهتها ومعالجتها
:مشكلة التدخين .. باعتبار التدخين أشبه بالوباء الساري والمنتشر في كل
أرجاء العالم ، على الرغم مما يترتب عليه من أضرار صحية ، واقتصادية ،
واجتماعية !! فشكلت في جنيق لجنة خبراء حول التدخين وآثاره على الصحة ، وكان أول اجتماع لتلك اللجنة في الفترة من 9 ــ 14 من ديسمبر 1974 .. حيث تولت هذه اللجنة بحث التقارير الطبية ، والدراسات المتعلقة بالتدخين ومضاره ، وصياغة التوصيات اللازمة لمعالجة هذا الداء ، أو ذلك الوباء ، ورسم الاستراتيجية الضرورية لمكافحة التدخين في دول العالم .. وخاصة الدول النامية .. ولم يكتف المكتب الإقليمي
لشرق البحر المتوسط ــ أحد المكاتب الإقليمية الستة التابعة للمنظمة ــ
بما قدمته لجنة الخبراء من تقارير للنهوض بمسئولياته ؛ وإنما استعان بخيرة
الأطباء المتخصصين في مصر ذوي الشهرة العالمية ، والمكانة الطبية المرموقة
، فطلب منهم أن يدعموه في رسالته الإنسانية بتقاريرهم الموضحة للآثار الضارة
والخطيرة المترتبة على التدخين من : سرطان ، وتصلب في الشرايين ، وأمراض
صدرية ، وغير ذلك من الأمراض الفتاكة .. وإيمانا من المكتب الإقليمي لشرق البحر المتوسط بالدور الكبير لتعاليم الدين في التأثير على النفوس ، وتهيئتها لحسن الاستجابة والقبول ؛ فإنه قد اتجه في رسالته الإنسانية السامية إلى دعم نشاطه ودوره في مواجهة التدخين وتحديد مضاره ؛ بآراء نخبة من كبار علماء الدين.. حيث استعان بآرائهم من الوجهة الدينية في حكم التدخين.. أو رأي الإسلام فيه، وموقف الدين منه وهو بذلك ا قد نهج منهجا قويما، وسلك مسلكا تربويا سليما، يمكن أن يكون له تأثير واضحا وفعال في محاربة التدخين، والقضاء عليه.. وما نحن بصدد تناوله بعد هذه المقدمة إنما هو خلاصة ما قدمته هذه النخبة من كبار علماء الدين، ونأمل أن تكلل هذه الجهود بالنجاح.. والله الموفق وا لمستعان، ظاهرة التدخين متى بدأت، وكيف انتشرت يبدو أن سكان المكسيك
هم أول من عرف التتن، وأن معرفتهم به تربو على خمسمائة وألفي عام.. وأن
" خريستوفر كولومبس " حين اكتشف أمريكا وجد سكانها يدخنون التبغ عام 1942..
وأن نبات التبغ نقله إلى أسبانيا أحد الرحالة المستكشفين عند عودته إلى
بلاده من المكسيك في عهد الملك " فيليب الثاني ".. وأن " جان نييكو " سفير
فرنسا في البرتغال هو الذي نقل بذوره من البرتغال إلى بلاده: فرنسا.. وأن
التدخين قد شاع وانتشر في أوروبا مع أواخر القرن السادس عشر الميلادي..
موقف العالم القديم من الدخان والتدخين قاوم كثير من أهل أوروبا ظاهرة التدخين التي تسربت إليهم من أمريكا، وواجهوا نقل بذور الدخان إلى بلادهم بأساليب متعددة.. حيث وقف بعض الملوك منه مواقف حاسمة، ونقر منه رجال الدين، وألفوا فيه رسالة بعنوان " المسكرات الجافة ".. وقام " جيمس الأول " بوضع كتاب في أضرار الدخان الصحية.. ووضعت روسيا عقوبة على البائعين والمشترين له، وكانت عقوبة المدخن: كسر أنفه، أو نفيه إلى سيبريا.. وصدرت قوانين تحرمه ني بعض البلاد خلال القرن السابع عشر الميلادي.. وفي العالم الإسلامي.. ذكر الأستاذ حسين مجيب المصري في كتابه: فارسيات وتركيات " أن السلطان العثماني مراد الرابع قد اضطهد المدخنين، وتجسس على مجالسهم، وكان يعاقب من يدخن بالاعدام، وعند حربه مع إيران كان يقتل من يضبطه مدخنا سواء أكان من جنوده أم من أسرى فارس. وأن الشاه عباس الأول (1629 م) كان يعاقب المدخن بثقب أنفه، ووضع عود فيه، وخلفه من بعده ولده الشاه " صفي " الذي كان يصب الرصاص في أفواه المدخنين.. آراء العلماء السابقين في التدخين لما لم يكن للعرب أو المسلمين
عهد بالتدخين إبان نزول الرسالة الإسلامية وما تلا ذلك من أحقاب، حتى تسربت
إليهم ظاهرة التدخين في أواخر القرن العا شر الهجري وأوائل القرن الحادي
عشر فإنه لم يختص بحكم قاطع، ولم ينزل بشأنه دليل مباشر يحدد حكمه الشرعي..
ومن هنا كان من واجب الفقهاء الذين عاصروا انتشاره أن يجتهدوا في تبيان
رأي الدين فيه.. ولكن نظرا ليعدم ورود نص صريح ومباشر يضعه في حيز واحد
من الأحكام الشرعية الخمسة: من فقهاءالأحناف: الشيخ الشرنبلالي، والشيخ إسماعيل النابلسي، والشيخ المسيرى، والشيخ العمادي ، والشيخ محمد علاء الدين الحصكفي، والشيخ رجب بن أحمد، والشيخ محمد بن الصديق الزبيدى، والشيخ محمد بن سعد الدين، والشيخ محمد عبد العظيم المكي، والشيخ محمد عبد الباقي المكي، والشيخ محمد السندي والشيخ محمد العيني، والشيخ أبو الحسن المصري. ومن فقهاء الشافعية: الشيخ شهـاب الدين اللقاني، والشيخ النجم الغزي، والشيخ سليمان البجيرمي ، والشيخ عمر بن عبد الرحمن الحسيني، والشيخ إبراهيم بن جمعان، والشيخ عامر. ومن فقهاءالمالكية: الشيخ إبراهيم اللقاني،
والشيخ سالم السنورى، والشيغ خالد السويدي، والشيخ محمد بن فتح الله بن
علي المغربي، والشيخ أبو غيث القشاش المغربي ، والشيخ خالد بن محمد عبد
الله الجعفري.. الشيخ مصطفي الرحيباني،
والشيخ محمد الحنبلي، والشيخ منصور البهوتي، آراء وفتاوى مماثلة لفقهاء
معاصرين وجاء في فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، المفتى الأكبر السابق في المملكة العربية السعودية: "... لا ريب في خبث الدخان، ونتنه، وإسكاره أحيانا وتفتيره.. وتحريمه بالنقل الصحيح، والعقل الصريح، وكلام الأطباء المعتبرين...". حجة الفقهاء القائلين بالتحريم أو الكراهية التحريمية استند الفقهاء بتحريم التدخين، والقائلون بكراهته كراهة تحريمية على أسباب وأدلة نسوق منها ما يلي: أهل الذكر من الأطباء والباحثين في علم الطب أكدوا ضرره، وكل ما يثبت ضرره فهو حرام. أن الدخان مفتر، وهو بهذا يشمله نهي النبي صلي الله عليه وسلم كالمسكر.. لحديث أم سلمة- رضى الله تبارك وتعالى عنها: " نهى النبي صلي الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر"... رائحة الدخان كريهة، ويتأذى منها غير المدخنين، بل وتتأذى منها الملائكة ا المكرمون، والإسلام قد نهى عن الإيذاء للغير بالكريه من الروائح، فجاء في الصحيحين عن جابر- رضى الله تبارك وتعالى عنه مرفوعا : " من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، وليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته ".. ورائحة الدخان لا تقل كراهية وإيذاء عن رائحة الثوم والبصل، وفي النهى عن إيذاء الملائكة، ثبت في الصحيحين أيضا، عن جابر- رضى الله عنه- أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: " إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس " وفي النهى عن إيذاء الانسان المسلم عموما ، ورد في رواية الطبراني في الأوسط، عن أنس- رضى الله عنه- بإسناد حسن.. تال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " من آذى مسلما فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله .. لاشك أن المال الذي ينفق في التدخين يدخل في دائرة السرف لأنه إنفاق ليس فيه نفع مباح خال من الضرر... بل فيه ضرر محقق بأخبار أهل الخبرة.. والسرف منهي عنه شرعا... قال الله تعالى عن نبيه صلي الله عليه وسلم : (ويحل لكم الطيبات ويحرم عليكم الخبائث ) (الأعراف 157)... والدخان من الخبائث... أن الله تبارك وتعالى قال: (ولا تقتلوا أنفسكم) (النساء29) وقال: (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ) (البقرة 195) وفي التدخين تهلكة وقتل للنفس... الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد حسن: " لا ضرر ولا ضرار " وما دام في التدخين ضرر فهو حرام. آراء المبيحين للتدخين في الميزان لاشك أن آراء الفقهاء الذين أباحوا التدخين، قد سبقت نتائج الأبحاث الطبية، والدراسات الصحية، التي أثبتت وأكدت ضرر التدخين من الناحية الصحية، وأنه ليس مجرد ضرر عادي، وإنما ضرر يغتال الانسان، ويحطم بنيانه، ويستعصي علاجه، ويؤدي إلى الهلاك.. وكان رأيهم له وجاهته قبل ذلك، حيث لم يقفوا على سبب واضح أو دليل قوي للحكم بالتحريم.. أما الآن وبعد أن ثبت الضرر وتأكد بالتجارب والبراهين، فإنه لم يعد لهذا الرأي أدنى وجاهة، ولا أقل قبول، وأصبح مناط الإباحة غير موجود، ومادام الضرر قد ثبت وتحقق ، فقد أصبح لزاما أن يتجاوز الحكم حد الإباحة.. ولهذا.. فإن آراء النخبة المختارة من الفقهاء الذين استكتبهم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق البحر المتوسط، كانت أشبه بالاتفاق على التحريم أو الكراهة التحريمية على الأقل، وسبب ذلك أن المكتـب الإقليمي لشرق البحر المتوسط قد وضع بين أيديهم- قبل أن يقولوا رأيهم- التقارير، ونتائج الأبحاث والدراسات، ورأي خبراء الطب من ذوي المؤهلات المتخصصة، والكفاءات النادرة.. فكان الحكم أو الرأي في النهاية متفقا أو شبه متفق، لأنه قائم على أساس واضح، ونتائج ثابتة، مبني على دراسات وأبحاث مستفيضة… أضرار التدخين من خلال تقارير وآراء خبراء الطب يقول الأستاذ الدكتور عبد العزيز سامي أستاذ الأمراض الصدرية، وعميد كلية الطب الأسبق بجامعة القاهرة: " إن الأخطار الصحية للتدخين أصبحت من الوضوح والتحديد بدرجة لم يعد معها أى شك، وسنعرض فيما يلي ما تدل الإحصاءات على أن نسبة الوفاة قبل سن الخامسة والستين تبلغ ضعفها في المدخنين، وإلى أن التغيب عن العمل ثلاثة أمثاله في المدخنين عنه في غير المدخنين، وأن نسبة سرطان الرئة من 70 إلى 90 مثلا في المدخنين بالقياس لغيرهم، ونسبة انتشار النزلات الشعبية الرئوية ستة أمثالها في المدخنين بالنسبة لغير بأمراض القلب يموتون بسبب التدخين، وأن للتدخين علاقة وثيقة بقرحة المعدة، والأثنى عشر، وأمراض الدورة الدموية الطرفية، وأن سن اليأس تتقدم في المدخنات، وأن وفاة الجنين، والتشوهات الخلقية، والولادة المبكرة أكثر في المدخنات منها في غير المدخنات، وأن مخالطي المدخنين خاصة في الأماكن القليلة التهوية- يتعرضوا للتأثيرات الضارة التي يتعرض لها المدخنون أنفسهم، وقد قرر أن ما يستنشقه المخالط لى تحت هذه الظروف يمكن أن يعادل تدخين سيجارة في الساعة.. ". ويقول الأستاذ الدكتور إسماعيل السباعي عضو مجلس إدارة الاتحاد العالمي للسرطان: ويقول : "تعتبر الأمراض التي تترتب على التدخين أهم وأخطر المسببات الأكيدة المعروفة لوفاة الإنسان في وقتنا
الحالي.. فأمراض الأوعية الدموية، والقلب، والمخ تمثل 50% والسرطان يكون
30% من مجموع الوفيات في أي دولة متقدمة.. والتدخين من أهم العوامل التي
تؤدي إلى هذه الأمراض إلى جانب أمراض واضطرابات أخرى عديدة كثيرا ما تؤدي
أيضا إلى وفاة الإنسان، مثل: أمراض الرئتين.. " ومن تلك ا الأمراض: سرطان
الرئة، وسرطان الحنجرة، وسرطان الفم، وسرطان المريء، وسرطان المثانة، وسرطان
الكلية، وسرطان البنكرياس، وأمراض القلب الأوعية الدموية: كالجلطة، وتصلب
الشرايين التاجية والطرفية، وأمراض الرئتين. وللتدخين تأثير مباشر على الجنين.. وتنتقل أضراره من دم الأم إلى الجنين عن طريق الحبل السري، ويمتد هذا التأثير إلى ما بعد الولادة حتى سن الحادية عشرة ". وقد أقر ووافق على تقرير الأستاذ الدكتور شريف عمر الذي تضمن ما سبق كل من الأستاذين: الدكتور إسماعيل السباعي، و الدكتور عبد الباسط الأعصر، أستاذ ورئيس قسم بيولوجيا السرطان بمعهد الأورام القومي. ويقول الأستاذ الدكتور محمود محمد المرزباني، أستاذ كيمياء العقاقير والعلاج التجريبي للسرطان بمعهد الأورام القومي بجامعة القاهرة: ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن التدخين يسبب العديد من الأمراض، أهمها: أمراض الجهاز التنفسى، والقلب، وتصلب الشرايين.. كما أنه من أهم العوامل التى تساعد على تكوين سرطان الرئة، والبلعوم، والبنكرياس، والمثانة.. وثبت أيضا أن أضرار التدخين لا تقع فقط على المدخن. بل تقع على المحيطين به " ويقول الأستاذ الدكتور محمد على البار، عضو الكلية الملكية للأطباء: لا جدال في ضرر التدخين.. بل إن تأثير التدخين السيء على الصحة يعتبر الآن أشد من أخطار الطاعون والكوليرا والجدري والسل والجذام مجتمعة . إن آثار التدخين الضارة على الصحة تبدو مريعة مخيفة إذا أدركنا أن ملايين البشر يلاقون حتفهم في كل عام نتيجة إدمان التدخين.. كما أن عشرات الملايين يعانون من أمراض وبيلة تجعل حياتهم سلسلة متصلة من العناء والشقاء .. وكل ذلك بسبب التدخين.. وأهم الأمراض التي تصيب ا!لمدخنين: أ- الجهاز التنفسي: كسرطان الرئة، وسرطان الحنجرة، والالتهاب الشعبي (القصبي) المزمن والامفيزيما (ا نتفاخ الرئة ) .. ب - القلب والجهاز الدوري (جهاز الدوران): كجلطات القلب، وموت الفجاءة، وجلطات الأوعية الدموية وما ينتج عنها من شلل، واضطرابات الدورة الدموية في الأطراف وجلطاتها.. ج- الجهاز الهضمي:
د- الجهاز البولي :
هـ المرأة الحامل والطفل:
- و- أمراض نادرة:
ثم أضاف الدكتور البار: " أنه وجد أن خمسة وتسعين بالمئة من مرضى شرايين الساقين هم من المدخنين، وخمسة بالمئة فقط من غير المدخنين، وبهذا يكاد يكون المرض مقتصرا على المدخنين فقط... كما أنه وجد أن المدخنين يواجهون خطر سرطان الفم والمريء والبلعوم والحنجرة بعشرة أضعاف ما يحتمل حدوثه بين غير المدخنين.. وأن الوفيات الناتجة عن التدخين هي أكثر بكثير من الوفيات للأمراض الوبائية مجتمعة.. وأنه من بين كل ثلاثة مدخنين يلاقي واحد منهم حتفه نتيجة للتدخين.. " رأي علماء الدين المعاصرين
وعلى هذا.. فقد بنى هؤلاء النخبة من العلماء رأيهم مرتكزا على الأسباب التالية: أولا: ثبوت إضرار التدخين
بصحة الإنسان إضرارا بالغا يؤدي به إلى الهلاك، وتعريض الإنسان نفسه للهلاك
منهي عنه شرعا، مصداقا لقول الحق جل علاه: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله
كان بكم رحيما) (النساء21) كما أن ديننا الحنيف قد نهى عن الأضرار بالنفس
نهيه عن الأضرار بالغير بدون حق، وجاء في هدي نبينا الأكرم، ورسولنا الأعظم
صلي الله عليه وسلم قوله في حديثه الشريف: " لا ضرر ولا ضرار" رواه ابن
ماجة والدارقطني وغيره مسندا، ورواه الإمام مالك مرسلا، وله طرق يقوى بعضها
بعضا،.. ثالثا: نتن رائحة الدخان
عند ذوي الطباع السليمة؟ يجعله داخلا في إطار الخبائث، ورأي الدين واضح
في كل الخبائث، حيث أعلنه قول ربنا عز وجل: (الذين يتبعون الرسول النبي
الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم
عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث )... (من الآية 157 من
سورة الأعراف).. ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا س وج س: هل التدخين خطر على
الصحة؟ وفي سنة 1970 أعلن كبير أطباء الولايات المتحدة الأمريكية بكل وضوح في تحذيرات صحية أن " تدخين السجائر ضار بالصحة ".. وفي عام 1978 أعلن خبراء منظمة الصحة العالمية أن " التدخين سبب رئيسي لاعتلال الصحة والموت المبكر، ولكنه سبب يمكن تفاديه حتما بالإقلاع عن التدخين أو بعدم التدخين أصلا ! س: ما هي المواد الموجودة
في التبغ التي تشكل خطرا على الصحة؟ س: كيف تفتك هذه المواد
بالإنسان؟ والنيكوتين، الذي يسبب
الإدمان مثل الكوكائين والمورفين، يؤدي إلى أن يصبح الإنسان عالة على التبغ.
كما أنه يرفع ضغط الدم، ويزيد سرعة القلب، مما يزيد العبء على قلب أضعفه
بالفعل نقص الأكسجين واجتماع أول أكسيد الكربون والنيكوتين معا يعرض المدخن
للإصابة بالخثار أي التجلط في شرايين القلب و في والأوعية الدموية، مما
يؤدي إلى السكتة القلبية والدماغية. س : هل السجائر التي ينقص محتواها من القطران والنيكوتين أقل خطرا على الصحة؟ ج: كلا فالمدخن يميل إلى تعويض هذا النقص بزيادة التدخين والاستنشاق بشكل أعمق، وبذلك يسري في جسمه نفس المقدار المعتاد من أول أكسيد الكربون، والنيكوتين، والقطران، والمواد الضارة الأخرى. س: هل السجائر ذات المرشح
(الفلتر) عديمة الخطر؟ س: هل السيجار والغليون(
البايب) أقل خطرا على صحة المذخن؟ س: ما هو " التبغ العديم
الدخان "؟ س: كم ينفق
على الترويج للتبغ؟ وعلى التدخين في العالم؟ أما ما ينقق على التدخين في العالم فهو أكثر من ذلك بأربعين مرة أي مئة ألف مليون دولار أمريكي! س : كم من الناس يموتون
كل سنة من جراء أمراض يسببها التدخين؟ س: ما هو معدل الوفيات
نتيجة أمراض مرتبطة بالتدخين؟ جميع حالات سرطان الرئة تقريبا لا يمكن معالجتها بالجراحة ولا يبقى على قيد الحياة من بين مرضى الحالات الممكن معالجتها بالجراحة سوى 5 بالمئة مدة خمس سنوات. تتسبب الأمراض المرتبطة
بالتدخين في نسبة كبيرة من جميع الوفيات. س : ما هي الأخطار الإضافية
للتدخين التي تهدد المرأة المدخنة على وجه الخصوص؟ وتزداد الأخطار على صحة المرأة المدخنة، إذا كان ضغط الدم ومستويات الكولستيرول لديها أعلى من المعتاد. وينقطع الحيض لدى المرأة المدخنة مبكرا عن المعتاد بسنة إلى ثلاث سنوات. س : ما هي الأخطار التي
تهدد المدخنة الحامل وجنينها؟ وتكون المخاطر على أشدها بالنسبة للمرأة في العالم الثالث، لكبوها، على الأرجح، تعاني فقر الموارد، وفقر الدم، وكثرة الأطفال. س: ما هو " التدخين بالإكراه
"؟ س: كيف يكون، التدخين
بالإكراه ضارا بصحة غر المدخنين ؟ .ظهر أن معدل حدوث سرطان
الرئة للنساء المتزوجات من أزواج مدخنين، أعلى من معدل حدوثه للنساء المتزوجات
من أزواج غير مدخنين. س: ما هي المكاسب التي
تعود من وراء الإقلاع عن التدخين؟ . توفير المزيد من المال الذي يتم إنفاقه على أشياء أساسية أفضل أو يتم ادخاره واكتساب النفس الأطيب رائحة، والشعور بالعافية، وسلوك أسلوب الحياة الذي هو أفضل وأضمن للصحة. س : ما الذي يدعو إليه
المسؤولون عن الصحة العمومية؟ " على أفراد المهنة الطبية
أنفسهم، لاسيما الأطباء والممرضات، وسائر العاملين في المستشفيات، أن يكونوا
قدوة لغيرهم فلا يدخنوا. |