|
أهمية
المراكز الوطنية والإقليمية والدولية للإدمان لإمداد المجتمعات بالمعلومات
ورصد التغيرات المختلفة على المواد والسلوكيات
لقد اكتشف الإنسان الأعشاب والنباتات المخدرة منذ غابر الزمان.. واستخدم الإنسان بعض أنواع المخدرات منذ أكثر من 7000 سنة للتخفيف من معاناته وآلامه.. أو لجلب المتعة والسعادة.. أو عند ممارسته لبعض الطقوس الدينية وفقا لمعتقداته. إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان واستخلفه في الأرض. وهداه إلى استنباط بعض المواد التخليقية ليستقيم أمره ويصلح حاله مع بداية القرن الثامن عشر الميلادي. ومع التطور العلمي تمكن الإنسان من عزل بعض العقاقير من بعض النباتات وا الأعشاب استغلت فئة أضلها الله هذه العقاقير لتدمير البشرية. ء ولتحقق لنفسها الأمارة بالسوء الكسب المادي. دون أن يكون لهم رادع ديني أو أخلاقي، أو حتى انتماءاتهم الوطنية (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قلءالله أذن لكم أم على الله تفترون... ) ولقد أضحت مشكلة المخدرات مع بداية الستينات خطرا يؤرق مضجع العالم بأسره وينال من جميع الفئات والطبقات على اختلاف مستوياتها الاجتماعية والعلمية.. وأثرت سلبيا على النواحي الصحية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية والدينية والسياسية والأمنية.. وقد نرى في إحصائيات منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) عن مضبوطات بعض المواد المخدرة والتي لا تتجاوز 5 % من الحجم الحقيقي للكميات المتداولة والمبلغ عنها من بعض الدول الكم الهائل والأنواع الخطرة والآثار المدمرة لكافة نواحي الحياة الإنسانية.. حيث تظهر الإحصائية التي أجريت على 155 ألف مواطن أمريكي بأن متوسط الاحتياج اليومي للفرد من الهيرويين 50 ملجم أي ما يعادل 65 دولارا في اليوم الواحد أي 24 ألف دولار سنويا وهو ما يعادله من 400 إلي 500 مليار دولار سنويا. يحتل التدخين في عصرنا
الحاضر المرتبة الأولي من إيذائه للصحة العامة. لأن له أساس بيولوجي، ويحدث
تبادلات بايوكيميائية عصبية مما يؤكد معاناة الراغبين في تركه عن بقية
الأنواع الأخرى.. كما أن ذلك يكلف العالم أكثر من 100 ألف مليون دولار
سنويا ويتسبب في وفاة 2.5 مليون شخص كل عام،أنشئت عدة جمعيات في نهاية
القرن العشرين للتصدي لهذه الأخطار والآثار المدمرة للجنس البشري.
ولقد أخفقت بعض مراكز العلاج الحالية في تحقيق أهدافها كاملة للعلاج من الإدمان لعدة أسباب نذكر منها: ا- فقدان سياسة موحدة للربط بين الفئات التخصصية في علاج المدمنين بدول المنطقة. 2- صعوبة اعتراف المدمن بسبب ما قد يتعرض له متعاطي المخدرات لدى بعض التشريعات من السجن أو دخول مستشفيات الأمراض العقلية. 3- عدم اعتبار متعاطي المخدرات أو المدمن عليها في حاجة ماسة إلى العلاج والتأهيل والإصلاح. 4- فقدان بعض المراكز المتخصصة لتأهيل من اجتازوا مرحلة العلاج وتحقيق الرعاية اللاحقة لهم. 5- الحاجة إلى تدريب فئات متخصصة للعمل في برامج العلاج وإعادة التأهيل. 6- صعوبة اندماج وتعايش المدمن مع المجتمع الذي ينظر إليه أنه غير مرغوب فيه. وبما قد يفقده من عمله بالقطاع الخاص أو الحكومي. 7- عدم فرز متدربين متخصصين للتخطيط وتصميم البرامج التدريبية. 8- الحاجة إلى توفير مكتبة علمية ومركز معلومات لتحقيق الأبحاث الميدانية والبرامج والكتب والنشرات، وتشجيع ذلك بكل الوسائل لتحقيق مواجهة المشكلة بالأسلوب العلمي والعملي الملائم. وتمثل أكاديمية نايف العربية
للعلوم الأمنية ثمرة الجهود أ- معهد الدراسات العليا.
لكل منها إدارات متخصصة
وعمداء وأقسام ولجان علمية تتضافر جميعها في بوتقة واحدة لترسيخ وبلورة
دور الأكاديمية في تقديم العلوم والخبرات المتميزة. والله الهادي إلى سواء السبيل |