العمل مع الإعلام المكتوب:
الحقائق والأباطيل والتفاهات

دكتور جانهويب بلانس
جامعة أمستردام

إن التأثير على السلوك من خلال وسائل الإعلام لهو حلم كل مشتغل بالتعليم الصحي. لكن بالنظر إلى مجموعة من العوامل الاجتماعية والمعرفية وأمزجة الزبائن في التعامل مع المعلومات، لا يوجد لدينا سوى القليل من الأدلة على أن الإعلام الجماهيري سوف يعمل بهذه الطريقة. بل إن استخدام وسائل الإعلام الجماهيرية (المكتوبة) ينظر إليه من قبل بعض العاملين في التعليم الصحي على أنه دليل على أن الاتصالي communicatot غير قادر على الوصول بشكل مؤثر إلى المجموعة المستهدفة، وانما غايته أن يشبع مطامحه الذاتية والوظيفية.

وبعد تقديم المادة التي توضح كيف تعمل آليات الانتقاء، نلقي سؤالا عن أي وسائل الإعلام يمكنها أن تسهم في تعزيز أهداف التعليم المتعلق بالمخدرات. إن وسائل الإعلام يمكن أن تؤدي دورها إذا أحسنت تأييد القضية ووضع جدول الأعمال وخدمة أولئك الذين صار لديهم بالفعل حافز لتغيير السلوك عن طريق تزويدهم بنوعية المعلومات التي توجههم إلى "كيفية" العمل. لكن "تفصيل " البرنامج على مقاس حاجات الزبائن المستهدفين  يمكن أن يؤدي بطريقة أفضل من خلال الاتصالات التي تتيح الإفادة من التأثير الاجتماعي للشخصيات ذات النفوذ في الوسط الاجتماعي لأولئك المستهدفين.

سوف نؤكد على أن مصداقية المصدر والنجاح في التأثير في الذات هما عاملان مهمان يمكن أن نتوقع من ورائهما أفضل التأثير