|
نظام إسلامي في آداب الطب مقدمة الدكتور حسم جاريبو
موضوع البحث:
نص البحث: إن فكرة تأليف نظام اسلامي في آداب الطب فكرة فريدة تستحق الثناء والتقدير. اذ أنه لم تقم أي هيئة من الهيئات الدينية بتنفيذ هذه الفكرة من قبل ولسوف تكون مما لا شك فيه دليلاً لجميع الدول التي تغلب فيها الديانة الا سلامية. ويجب
أن يكون مفهوماً منذ البداية ان هذا النظام سيقوم بالكامل على أساس من
القرآن والحديث. وهذا النظام الإسلامي لآداب الطب لا بد أن يكون تحت رعاية
مجلس طبي إسلامي يجب على كل الأطباء المسلمين في جميع انحاء العالم ان
يسعوا في الانضمام إليه.
ولسوف يكون قراراً له قيمته لو أن هذا المؤتمر استطاع ان يرعى هذا المجلس الطبى الذي سيكون هذا المؤتمر هو المنطلق لبداية مؤتمرات أخرى في الطب الإسلامي. ان النظام الإسلامي لآداب الطب كما اقترحه يتضح في النقاط التالية:- ا- الدوا
فع:- ومن أجل هذا فان على الطبيب الاخلاص الكامل وتسخير كل معرفته وعلمه وعليه مسثولية بذل اقصى جهد في سبيل شفاء المريض من أجل تحقيق النتيجة المرجوة. قال الله تعالى في القرآن " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانلألكم وانتم تعلمون " (8/ 27) وقال ايضا: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) (5/ 1). 3- المعرفة:-
4- حسن
الخلق:- 5- التواضع:-
6- والطبيب لا يستطيع ان يحقق الشفاء في كل الأحوال ولكن عليه في كل الاوقات ان يعطي مرضاه الأمل ويخفف عنهم آلامهم سواء أكانت عقلية أو جسمانية. ويجب عليه الا يؤذي مريضه حتى من خلال محاولاته علاج مرضه. قال الله تعالى "وان يمسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم) ( 10/107) وقالت عائشة رضى الله عنها : عندما كان رسول الله (.. r) يزور مريضا أو يؤتى إليه بمريض كان يدعو له الله قائلا " اللهم انزع عنه المرض، اللهم يا رب الناس اشفه فأنت الشافي، لاشفاء الا شقاؤك شفاء لايغادر سقما ". 7- لا يجوز للطبيب أن يستغل منصبه وماله في امتيازات من أجل منافع شخصية. 8- والطبيب يجب عليه ان يحتفظ بالسرية المطلقة لكل ما يعرفه عن المريض احتراما للثقة الموضوعة فيه وللقرآن أحكام مشددة في مبدأ الامانة. قال الله تعالى: (وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (3/ 161) وقال تعالى (ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى أهلها) (4/58) . 9- وعلى
الطبيب ان يحذر. الوقوع في علاقات عاطفية مع مرضاه، والتي قد يتسبب فيها
المر يض نفسه وعليه أن يتحكم 10- ان الاجهاض ممنوع ويستثنى من ذلك الاجهاض العلاجي إذا كان هو الوسيلة الوحيدة لانقاذ حياة الأم. قال الله تعالى (ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً) (17/ 31) وهذا الآية غالبا ما تكون مقصوداً بها وأد الاطفال أكثر منها على عملية الاجهاض المعروفة. 11- ايثانيزيا " القتل من أجل تخفيف آلام المريض " غير مشروع والطبيب في محاولاته للتخفيف من آلام المريض المصاب بمرض قاتل لا يرجى الشفاء منه، قد يضطر الى استخدام بعض العقاقير المسكنة للألم وهو يتبع المبادىء الاساسية لآداب الطب وهي التخفيف عن آلام المريض.قال الله "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق"(17/ 33). 12- الرقى
: - 13- التدريس:-
وإن أحسن مرجع في هذا هو حياة الرسول الذي كرس حياته لتعليم بني الانسان وارشادهم الى الطريق المستقيم. 14- ا لابحاث
الطبية أ- إن البحث العلاجي يعتبر اخلاقياً فقط لو ان الطبيب الذي يجريه كان على استعداد ان يجعل بين مرضاه في هذه التجارب العلاجية اقرب الناس اليه كزوجته وأولاده ووالديه. ب- ان الابحاث العلاجية يجب ان يقوم بها أشخاص مؤهلون تأهيلاً علميا. جـ- يجب أن يعلم المرضى المشتركون في أي بحث علاجي الحقائق التي يقوم عليها البحث ويجب أن نحصل على موافقتهم اذا كانوا بالغين عاقلين. د- يجب احترام رغبة المريض المشترك في أي بحث علاجي اذا اراد ان ينسحب منه. 15- إن حجب المعلومات عن المريض أو الكذب عليه وذلك في حالة اصابته بمرض قاتل مثل السرطان لا يعتبر اثما ويمكن اخبار اقاربه المقربين بحقيقة مرضه. ويمكن اخبار المريض اذا اصر على معرفة حقيقة مرضه وذلك في حالة ما اذا ارتأى الطبيب ان بعض المعلومات لن تسبب له ضررا. 16- يجب
على الطبيب ان يبتعد عن أي نوع من أنواع الدعاية الشخصية، ولو أن شيئا
من الدعاية لازم للطبيب المبتدىء خاصة في بعض مناطق معينة ولكن يجب ان
تكون هذه الدعاية ذكية متواضعة قال الله تعالى " وان يمسك
17- الشهادة:- يجب ان تكون شهادة الطبيب صادقة ويجب عليه أن يتحقق بنفسه مما سوف يشهد به. 18- يجب أن يعمل الأطباء من أجل الصالح العام حتى ولو كان هذا متعارضا مع مصالحهم الشخصية فعلى، سبيل المثال يجب ان يسعى الأطباء لمنع الامراض وأن نتج عن هذا قلة مرضاهم وهذا في الحقيقة نوع من انواع فعل الخير وانكار الذات. قال تعالي (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وففضلا والله واسع عليم)(2/268) 19- قد يضطر الطيب في بعض الظروف الى استعمال بعض العقاقير أو مواد أخرى قد حرمها القرآن في الظروف العادية مثل: المواد المخدرة. قال الله تعالى " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين " (5/ 93). ولكن في بعض حالات خاصة، ومن أجل انقاذ حياة المريض يباح للطبيب استخدام صمام الخنزير لاستبدال صمام قلب الانسان به والمواد المخدرة كعقاقير قال الله تعالى (انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم) (2/ 173) . 20- يجب ان يعامل الطبيب زملاءه كما يحب ان يعاملوه، ويجب على الأطباء ان يحاقظوا على العلاقات الطبية فيما بينهم. ويجب على الطبيب ان يتجنب الحديث بسوء عن زملاله، وعليه ان يتحاشى أيضاً أى تعليق أو ملاحظة من شأنها الانقاص من مهارة أو رأي زميل من زملاله. قال رسول الله .. r " لا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله أخوانا كما أمركم الله ولا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاثة أيام . 21- يجب ان تكون حياة الطبيب الشخصية والعامة بعيدة عن الشبهات فيجب عليه ان لا يشارك في اي نشاط لا يتفق مع شرف المهنة وهنا يجب على الطبيب ان يلزم نفسه بالمباديء العامة للاخلاق كما يدعو اليها الاسلام. عن عبد الله بن عمر ان رسول الله قال: "ان من خياركم احسنكم اخلاقاً" وعن ابي هريرة عن الرسول أنه، من سعى من أجل أرملة أو فقير كمن جاهد في سبيل الله أو قام الليل أو صام النهاركما جاء في حديث البخاري ان رسول الله .. r قال الساعي على الأرملة أو المسكين كالمجاهد في سبيل الله . ان طبيعة هذا البحث لا تسمح بأي تلخيص كما أنها ليست بنهاية مرسومة ولكنه شعوري القلبي من أجل انشاء نظام اسلامي لآداب الطب وإقامة مجلس اسلامي **** وعقب الدكتور أحمد أبو المجد على بحث الدكتور حسن جاريبو بالآتي: لا أريد أن أتحدث بعد كل متحدث إنما الأخ الدكتور/ حسن جريبو. تعرض لعدد من اخلاقيات وآداب مهنة الطب كثير بعضه عام توجيهات للمسلمين وبعضه خاص بالطيب ذكر منه الباعث السليم أن يكون هذا الباعث هو المحافظة على المريض في صحته الجسمية والنفسية ذكر أيضا الائتمان أن يكون محلاً لائتمان المريض ذكر المعرفة وقد ذكرها أيضا الاساتذة الذين سبقوه ذكر العواطف التي ينبغي أن تحكمه تجاه المريض منها الرحمة والعطف ذكر منها التواضع ذكر منها أن يمنحه الأمل في حدود ما ينبغي في رفع معنويات المريض ومواساته فيما يلم به ونعلم أن الرسول .. r حين زار أم العلاء الانصارية. وهي تتوجع- قال لها أبشري يا أم العلاء فإن مرض المسلم يحط الله به عنه خطاياه كما يحط عن الشجرة أوراقها في الخريف وذكر أيضا الامتناع عن استعمال علاقته بالمريض للحصول على نفع شخصيى أو ذاتي ذكر أيضا التكتم على مرض المريض تعرض أيضاً لتحريم الاجهاض باعتباره نوعاً من القتل ثم طوف بنا في مشكلة منع الحمل دون أن يتسع الوقت معه-لحسمها فقهيا كذلك تحدث عن مسألة الأدوية المخدرة اذا أدت إلى التعجيل بوفاة المريض ثم عرض لأمور تتعلق بمهنة الطب في عمومها لا فيما يتعلق بالمريض وحده ذكر من بينها أمرين- التوجه الى تعليم الزملاء ممن هم أصغر منه سناً وأحدث منه عهداً في مهنة الطب حتى تستمر الخبرة في أبناء المهنة كما ذكر متابعة البحث العلمي. *** ثم دعا الدكتور أحمد شرف الدين، الأستاذ المساعد بكلية الحقوق بجامعة عين شمس، وتحدث عن: |