|
الباب
السادس
واجب
الطبيب فى الحرب
شرع الإسلام
أن الجريح فى حمى جرحه وأن الأسير في حمى أسره وذلك منذ كان يقاتل الكفار
فى صدر الإسلام وقد استحسن الله تعالى من صفات المؤمنين " ويطعمون الطعام
على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء
ولا شكورا! (الإنسان: 8) وأوصى النبي عليه السلام أصحابه فقال: " استوصوا
بالاسارى خيرا (الطبراني وحسنه الهيثمي ) فكانوا يؤثرونهم على أنفسهم
بأطيب الطعام.
وقد سبق الإسلام فى ذلك ما
نشهده اليوم فى جمعيات الصليب الأحمر واتفاقيات جنيف بثلاثة عشر قرنا من
الزمان. وعلى الطبيب إذن مهما كانت عواطفه أن يحافظ على مهمته الوحيدة
وهى الدفاع عن الحياة وعلاج المرض أو الإصابة.
. ومهما كان من تصرف العدو
فليس للطبيب المسلم أن يغير أسلوبه... فكل إناء بما فيه ينضح، وقول الله
تعالى واضح " لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا (المائدة: 8).
" وعلى الأطباء فى المجتمع
الإسلامي بصفتهم أعضاء فى المجتمع الطبي الدولي أن يتكاتفوا على الصعيد
العالمي فى الدفاع عن هذا الموقف الإنساني النبيل للمهنة الطبية... فمن
الخير للجنس البشرى أن تؤدى المهنة الطبية هذا الواجب بنفس الأسلوب على
جاني جبهة القتال.
" ولا يجوز للمهنة الطبية
أن تطوع إمكاناتها لتكون فى خدمة أي نوع من الأذى أو التدمير أو إلحاق
الضرر الجسمي أو النفسي أو الأدبي بالإنسان أيا كان مهما كانت الاعتبارات
السياسية أو العسكرية.
. وينبغي أن يكون عمل الطبيب
فى اتجاه واحد فقط هو تقديم العلاج والشفاء للصديق والعدو على النطاق الشخصي
أو النطاق العام.
|