الباب الثامن
في مسئولية الطبيب

 لا ينبغي أن يتصدى للطبابة إلا الطبيب المعتبر بحكم الأنظمة الموضوعة، استهداء بقول النبي عليه الصلاة والسلام " من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن (أبو داود والنسائي و الحاكم).
. وحيث تتعدد الاختصاصات الطبية يجب أن تحال المشكلات الطبية المعقدة إلى أهل التخصص فيها... عملا بالآية: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (النحل: 43).
. والطبيب مطالب بالاجتهاد فى علاج مريضه فان اجتهد وأدى ما يرتقب من مثله وخلا عمله من الإهمال الواضح  عمدا أو سهوا وأخذ بالأسباب التي ينبغي أن يأخذ بها أمثاله م جاءت النتيجة على غير المطلوب فلا أثم على  الطبيب ولا عقوبة.
" والطبيب وكيل المريض فى  جسمه ويعتبر قبول المريض له طبيبا معالجا إقرارا مبدئيا  بقبول العلاج الذي يصفه.
 فإذا استدعى هذا العلاج أجراء جراحيا وجب توثيق هدا القبول كتابيا وقاية للطبيب مما قد يجره المستقبل. وينبغي أن يكون هذا التوثيق بعد شرح الأمر للمريض بالأسلوب  الذي يناسب مستواه .
 فإذا رفض المريض العلاج كان على الطبيب أن ينصح له ثم أن يثبت هدا الرفض بالكتابة أو بالإشهاد أو بتوقيع المريض حسبما يدعو الموقف أو يسمح.
 وفى الأحوال التي  يكون الخوف أو الرعب فيها سببا فى الرفض، للطبيب أن يستعين بدواء يهدئ نفس المريض ويزيل رعبه ويحرره منه ولكن دون إذهاب أعينه، ليكون المريض أقدر على الاختيار الهادئ ... ولعل أنجح هذه الأدوية هي الكلمة. الهادئة والشخصية الصابرة المحبة ا إلى تبعث على الثقة  وتشيع الأمان.
وفى الأحوال  التي يكون فيها المدخل الطبي أو الجراحة
ضروريا لإنقاذ حياة ولا يسمح الوقت بالتأجيل فالضرورات تبيح المحظورات . وعلى الطبيب أن يتدخل ولا عليه مهما كانت النتائج ما دام قد أجرى ما توجبه أصول المهنة وبأسلوب سليم. فإن المفسدة فى إهدار حياة تجب المصلحة فى ترك المريض لرأيه المهلك ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. والتوجيه النبوي واضح :  أنصر أخاك ظالما أو مظلوما... قيل أنصره مظلوما فكيف انصره ظالما... قال (تحجزه عن الظلم فان ذلك نصره  (ا لبخا ر ى)...
والخلاصة فان " الشريعة الإسلامية الغراء تشترط لانتفاء المسئولية عن الطبيب أمورا أساسية هي :
1- إذن الشارع بمزاولة المهنة 
2-  رضاء المريض بالعلاج 
3-  قصد الشفاء عند الطبيب 
4-  عدم وقوع الخطأ الفاحش عن الطبيب 
  والخطأ الفاحش هو الذي  لا تقره الأصول الطبية ولا يقره  الفن والعلم
.