|
المقدمة
التقدم
المعاصر في علوم الطب والحياة يشبه أن يكون ثورة ويبشر بأن المستقبل يحمل
فى طيا ته مذهلات جديدة فى العلم والتقنية وهندسة الإنسان. هذه قوة رهيبة،
والقوة إن لم تجد ما يوجهها للصواب ويعصمها من الانحراف فقد تكون وبالا
على الإنسان، كما يعلمنا درس انشطار الذرة فى علوم الطبيعة. ولقد شرعت
الكشوف الحديثة فى علوم الطب التي تعالج الوراثة والتكاثر البشرى أو التي
تعنى باستنباط العقاقير الجديدة أو تخليق كائنات محدثة بتزاوج عناصر من
أجناس مختلفة من المخلوقات... تهز المفاهيم الأخلاقية والأعراف الاجتماعية
والتراث السلوكي للإنسانية هزأ عنيفأ...
وحتى لا تنبو علوم الإنسان
عما أراده لها خالق الإنسان من أعمار لهذا الكوكب الذي نعيش عليه فى غير
تخريب ولا طغيان، -15-
فقد وضعت هذه الوثيقة ثمرة
للمؤتمر العالمي الأول للطب الإسلامي المنعقد بالكويت فى مطلع القرن الهجري
الخامس عشر./.. لتكون هي الدستور الإسلامي للمهنة الطبية.
وهو إذ تتبناه الهيئات الطبية
فى العالم الإسلامي مجال فقير تجتمع عليه فى زمان آذتنا فيه الفرقة...
وهو بين يدي كل طبيب وكل عامل
فى حقل صحة الإنسان دليل بضبط سلوكه الشخصي والمهني بنور الإسلام ناهلا
من ضر يعته...
وهو بين يدي الشبيبة في كليات
الطب وتابعاتها من المعاهد والكليات والمؤسسات نافذة على المستقبل وإعداد
وتدريب قبل الدخول إلى معركة الحياة العملية... وهو بين يدي العلماء والمبدعين
والبحاثة والمخترعين صوت الضمير المسلم الذي لا يطيش به خطو ولا تجنح معه
سفن..
ولعل غير المسلمين كذلك من
المؤمنين بالله يرون فيه تفصيل -16،-
ما يريد الله للإنسان الذي
احترف هذه المهنة النبيلة... وليس غير هدى الله هدي ولا بغير حبله من اعتصام.
المنظمة
العالمية للطب الإسلامي
|