الاستنساخ
يفتح أبواب جهنم على البشرية ويهدد الكرامة الإنسانية

أذاعت وكالات الأنباء نبأ ولادة أول طفلة مستنسخة وقد أذاعت النبأ المتحدثة الرسمية لمجموعة أطلقت على نفسها اسم " الرائيليون " ولم تتطرق المتحدثة إلى اسم البلد الذي تم فيه الاستنساخ ولا أسماء من قاموا بالاستنساخ .

ونظرا لخطورة هذا الأمر الذي يعد اعتداء على كرامة خليفة الله في الأرض حيث أمر رب العزة الملائكة أن يسجدوا له تكريما ، نجد على الطرف الآخر بعض الذين أعمتهم بصيرتهم فبدلا من الاهتمام بالتغلب على متاعب الإنسان وحمايته وتوفير الغذاء والدواء ووسائل الراحة له يحاولون القفز إلى المجهول ليتحول خليفة الله في الأرض إلى حيوان تجرى عليه التجارب والأبحاث التي لا عائد من ورائها سوى محاولة لفت الأنظار إلى هذه الطائفة ذات المفاهيم التي ما أنزل الله بها من سلطان .

لذلك سارعت المنظمة فأصدرت بيانا تشجب فيه هذا الأمر المحرم شرعا والذي يتنافى مع أبسط القواعد الأخلاقية ، ولمزيد من التفاصيل فقد حاولنا أن نجمع بعض ما نشرته صحافة الكويت في هذا المجال وكذلك ما كتب على الإنترنت بهذا الخصوص للتنبيه إلى المخاطر التي ستواجه الإنسان في القريب إذا استمر في غيه وطغيانه .

المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية تطالب بوثيقة دولية لمنع الاستنساخ البشري

د . العوضي : عدوان على الأديان والقيم الإنسانية

د . الجندي : تمرد على الفطرة ومحاولة لتغيير خلق الله

دانت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية نبأ استنساخ أول كائن بشري ، وإعلان بعض المختبرات والباحثين في عدد من الدول الغربية عزمهم استكمال بحوث عمليات الاستنساخ ، واصفة ذلك بأنه إهدار للكرامة الإنسانية ولا يؤدي إلا إلى العبث بمخلوقات الله والإفساد في الأرض .

وحذرت المنظمة في بيان رسمي من أن الاستمرار في هذه الأبحاث سيفتح أبواب جهنم على البشرية ، وطالبت بإطلاق مبادرة دولية تمنع هذا العبث وتجرم محاولات النيل من الكرامة الإنسانية .

وأكد رئيس المنظمة د . عبد الرحمن العوضي أن تلك القضية تكتنفها محاذير فادحة من أبرزها العدوان على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه من بين طائفة من أشباهه ( نسخه ) ، وكذلك خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر والعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني كما اعتمدته الشريعة الإسلامية وسائر الأديان أساسا للعلاقات بين الأفراد والعائلات والمجتمع كله ، بما في ذلك من انعكاسات على أحكام القرابات والزواج والمواريث والقانون المدني والجنائي وغيرها .

وقال د . العوضـي إن المنظمة ما زالت تأخذ في الاعتبار أن الدول الغربية ـ ومنها التي تجرى فيها أبحاث الاستنساخ ـ قد كان رد الفعل فيها قويا وقائما على الحذر الشديد فمنها من منعت أبحاث الاستنساخ البشري ، ومنها من حرمتها من معونة ميزانية الدولة ، ومنها من جمدتها سنوات حتى تبحث اللجان المختصة ثم ينظر في أمرها من جديد .

وأكد د . العوضي أن الإسلام لا يضع حجراً أو قَيداً على حرية البحث العلمي إذ هو من باب اكتشاف سنة الله في خلقه وهو من تكليف الشريعة ، وأضاف بأن الإسلام يقضي كذلك بألا يترك الباب مفتوحا بدون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة لتمرر الحلال وتحجز الحرام ، فلا يسمح بتنفيذ شيء لمجرد أنه قابل للتنفيذ بل لابد أن يكون خاليا من الضرر وغير مخالف للشرع … وما يقلقنا ، أن هذه العملية قد تمت على ضوء إجهاض جنين بعد قتله وأخذ خلاياه للتصرف بها دون أي قواعد أخلاقية أو شرعية . وهذه المحاولات ستتكرر خاصة وأن هناك من ينادي بل يعد لإجراء هذه الجريمة ضد البشرية ، لأن استنساخ إنسان والتعامل معه حسب أهواء المستنسخ معناه الاعتداء على حرمة الإنسان وتحطيم أهم قواعد الأخلاق التي ميزت البشرية عن باقي المخلوقات .

من جانبه أشار الأمين العام المساعد للمنظمة د . أحمد الجندي إلى أن المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية كانت من أوائل المنظمات العالمية التي استشعرت خطورة الاستنساخ البشري فدعت إلى عقد ندوتين بالكويت والدار البيضاء لتبيان الرأي الإسلامي في هذا الأمر الخطير ، خاصة وإن تطبيقاته المباشرة وغير المباشرة سوف تصيب الإنسان وقد تؤدي إلى انهيار النظام الفطري الذي فطر الله الناس عليه بالتزاوج بين الذكر والأنثى كنواة للأسرة ، أما في حالة تطبيق الاستنساخ على الإنسان فقد لا تكون هناك حاجة إلى هذا التزاوج بين الجنسين .

أضاف : إنه حرصاً من المنظمة على توسيع قاعدة الرؤية الإسلامية فقد دعت العديد من الشخصيات العاملة في مجال الفقه الإسلامي خاصة الفتيا بهدف وضع الحقائق العلمية أمامهم دون تحيز إلى جانب دون آخر ، وبعد دراسة متأنية ومناقشة مستفيضة لنتائج وتوقعات الأبحاث العلمية في مجال الاستنساخ البشري ، جاءت توصيات العلماء على النحو التالي :

أولا : تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحماً أم بويضة أم حيواناً منوياً أم خلية جسدية للاستنساخ .

ثانيا : منع الاستنساخ البشري العادي " نقل نواة جسدية لبويضة منزوعة النواة " فإن ظهرت مستقبلا حالات استثنائية عرضت لبيان حكمها الشرعي من جهة الجواز أو المنع .

ثالثا : مناشدة الدول بسن التشريعات القانونية اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميداناً لتجارب الاستنساخ البشري والممارسات غير الشرعية في مجال الإخصاب البشري والترويج لها .

رابعا: متابعة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وغيرها لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية وضبط مصطلحاته وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به .

خامسا:الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة في مجال الأخلاقيات الحياتية لاعتماد بروتوكولات الأبحاث في الدول الإسلامية وإعداد وثيقة عن حقوق الجنين تمهيدا لإصدار قانون بحقوق الجنين .

يجب وضع أسس وضوابط للتجارب لأنها وجدت فشلا على الحيوان
الاستنساخ يعتدي على ذاتية الفرد ويعصف بأسس القرابات والأنساب
د . العوضي : محاذير فادحة للقضية أهمها خلخلة الهيكل الاجتماعي
د . الجندي مطلوب وثيقة دولية لحقوق الجنين

أعرب عدد من الأطباء وعلماء الدين عن قلقهم البالغ من استنساخ أول كائن بشري في العالم من قبل إحدى الشركات بالولايات المتحدة الأمريكية وهي طفلة أطق عليها اسم حواء وفق أسلوب تكنولوجي اتبع على غرار حالة استنساخ النعجة دوللي أول مخلوق استنسخ في العالم ومن خلايا أخذت من حمض نووي للأم وأن الأم هي التي حملت الطفلة وتمت عملية الولادة قيصريا .

ويتحفظ العلماء على تلك المحاولات التي قد تلحق أضرارا بالغة بالجنس البشري وتمس قيمه الأخلاقية والدينية فقد بين رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية د . عبد الرحمن العوضي أن المنظمة سبق وأن ناقشت موضوع الاستنساخ بكل صوره سواء على الحيوان أو البكتريا أو الإنسان الذي كرمه رب العالمين حرصا من المنظمة على ضرورة توضيح مكانة الإنسان في الإسلام وأن الاعتداء عليه اعتداء على البشرية جمعاء وقال إن قضية الاستنساخ في حد ذاتها من القضايا المعاصرة التي تكتسب أهمية بالغة مشيرا إلى أن المنظمة آلت على نفسها أن تبادر إلى طرح ما يستجد من مشكلات طبية معاصرة ملتمسة لها الحكم الشرعي والرأي الفقهي عبر ندواتها التي دأبت على إقامتها في هذا المجال والتي ساهم فيها جمع من كبار الفقهاء والأطباء والصيادلة والمتخصصين في علوم إنسانية أخرى .

وقال د . العوضي إن للمنظمة تاريخا في بحث قضية الاستنساخ منذ عام 1983 وحتى الآن موضحا بأنه في عام 83 سبق وأن نوقشت القضية وكانت التوصية التي اتخذت في ذلك الوقت تنص على عدم التسرع في إجراء الحكم الشرعي في هذه القضية بالنسبة للإنسان على نحو ما آلت إليه التجارب في مجال الحيوان مع الدعوة إلى مواصلة دراسة هذه القضية طبيا وشرعيا مع جواز تطبيق تكنولوجيا التكاثر على مستوى الكائنات الدقيقة باستخدام خصائص الحامض النووي والمعاود للالتحام لإنتاج مواد علاجية وفيرة .

وقال د . العوضي إن قضية الاستنساخ عادت الآن لتطرح نفسها بشكل جاد وعاجل منذ تم استنساخ جنين الإنسان بطريقة الاستنام عام 1993 وحتى أعلن عن استنساخ النعجة التي سميت " دوللي " في اسكتلندا في فبراير 1997 وتلا ذلك الإعلان عن استنساخ قردين بطريقة أخرى في جامعة أوريجوان إلى أن أعلنت مجموعة أمريكية لأبحاث الاستنساخ عن مولد أول طفلة مستنسخة في العالم تدعى " حـواء " .

وقال د . العوضي إن المنظمة سبق وأن دعت إلى ضرورة وضع ضوابط شرعية وقانونية وأخلاقية لمثل هذا النوع من التجارب مشيرا إلى أن دولا غربية حدت إلى منع التجارب البشرية .

يشار إلى أن الكثير من العلماء حذروا من استخدام تقنية الاستنساخ على البشر خاصة وأنها شهدت نسبة فشل كبيرة لدى الحيوان وقد تصيب المولود بأضرار صحية .

وأكد د . العوضي أن تلك القضية تكتنفها محاذير فادحة منذ دخلت حيز التنفيذ من أبرزها العدوان على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه من بين طائفة من أشباهه بالإضافة إلى خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر والعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الرحم والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني كما اعتمدته الشريعة الإسلامية وسائر الأديان .

وأكد د . العوضي أن الإسلام لا يضع قيدا على حرية البحث العلمي كما أنه يقضي كذلك بألا يترك الباب مفتوحا من دون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة الإسلامية لتمرر الحلال وتحجز الحرام ، وحذر العوضي من مغبة التغاضي عن هذه القضية وتركها دون ضوابط وقال إن الإنسانية يجب ألا تنسى درها الكبير بالأمس القريب في مجال انشطار الذرة والأضرار الجسيمة التي ظهرت بعدها والتي لم تكن معلومة ولا متوقعة منها من جانبه اعتبر الأمين العام المساعد للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية د . أحمد الجندي أن بعض محاولات الاستنساخ هدفها استخدام خلاياه قطع غيار بشرية وتعتبر على جانب كبير من الخطورة مؤكدا أهمية اعتماد وثيقة دولية عن حقوق الجنين تمهيدا لإصدار قانون لحقوق الجنين .

وقال د . الجندي إن إنجاب طفل تكون له صفات وراثية لمعالجة طفل آخر وهو ما اصطلح على تسميته مجازا " أطفال قطع الغيار " يمثل الانعكاسات الأخلاقية للأبحاث المتقدمة في علم البيوتكنولوجيا وبخاصة علم الوراثة وهو موضوع قال إنه لم يمس إسلاميا من قبل إلا بحذر شديد ووفق رؤى وتحليلات محدودة ، فالعلاج الجيني وكذلك الإجهاض الاختياري والعقم البشري وتحسين النسل وغير ذلك تحتاج من العلماء المسلمين إلى بحث ودراسة ومقارنة مع أصول العقيدة ومقاصد الشريعة .

وقال د . الجندي إذا لم تكن لنا الجرأة في إبراز الرأي الإسلامي العلمي حيال هذه القضايا فستبقى مثارا للجدل بين التيارات المختلفة والاعتقادات المتناقضة مما ينعكس سلبا على أجيالنا القادمة ويمس مباشرة عقيدتنا بطريقة أو بأخرى وقال د . الجندي إن هناك شكوكا كبيرة حول مسألة ترك وراثة الإنسان والحيوان والنباتات في أيدي حفنة من العلماء من دون رادع سيؤدي لا محالة إلى العمل على تدمير الإنسانية جمعاء .

وحذر عدد من أطباء الولادة من وجود أعداد كبيرة من المختبرات المتخصصة في تقنيات الهندسة الوراثية البيولوجية بالولايات المتحدة الأمريكية وحدها يكتنفها غموض وتكتم وسرية وقالوا ، إن هذا يبعث على التخوف من أشياء كثيرة منها إمكانية خروج كائنات مهندسة وراثيا وتحمل أمراضا جديدة تساعد على إنتاج بكتيريا ضارة لا يمكن التحكم فيها وانتشار فيروسات ذات جين خبيث وخطير في الكون وأكدوا إغفال كثير من الأخلاقيات التي يتعين مراعاتها عند القيام بتلك التقنيات .

ويواجه استنساخ أول طفلة في العالم انتقادات رسمية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا .

أدانت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ـ مقرها الكويت ـ نبأ استنساخ أول كائن بشري من قبل شركة : " أدفنسند سيل تكنولوجيز " الأمريكية بدعوى أن ذلك يتيح للشركة صنع أعضاء بشرية من كل صنف .

وأكد رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية د . عبد الرحمن العوضي أن تلك القضية تكتنفها محاذير فادحة إن دخلت حيز التطبيق من أبرزها العدوان على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه من بين طائفة من أشباهه ( نسخه ) ، وكذلك خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر والعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني كما اعتمدته الشريعة الإسلامية وسائر الأديان أساسا للعلاقات بين الأفراد والعائلات والمجتمع كله ، بما في ذلك من انعكاسات على أحكام القرابات والزواج والمواريث والقانون المدني والجنائي وغيرها .

وقال د . العوضي إن المنظمة ما زالت تأخذ في الاعتبار أن الدول الغربية ـ ومنها التي تجرى فيها أبحاث الاستنساخ ـ قد كان رد الفعل فيها قويا وقائما على الحذر الشديد فمنها من منعت أبحاث الاستنساخ البشري ، ومنها من حرمتها من معونة ميزانية الدولة ، ومنها من جمدتها سنوات حتى تبحث اللجان المختصة ثم ينظر في أمرها من جديد .

وأكد د . العوضي أن الإسلام لا يضع حجراً أو قَيداً على حرية البحث العلمي إذ هو من باب استكناه سنة الله في خلقه وهو من تكليف الشريعة ، وأضاف بأن الإسلام يقضي كذلك بألا يترك الباب مفتوحا بدون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة لتمرر الحلال وتحجز الحرام ، فلا يسمح بتنفيذ شيء لمجرد أنه قابل للتنفيذ بل لابد أن يكون خاليا من الضرر وغير مخالف للشرع … وما يقلقنا ، أن هذه العملية قد تمت على ضوء إجهاض جنين بعد قتله وأخذ خلاياه للتصرف بها دون أي قواعد أخلاقية أو شرعية . وهذه المحاولات ستتكرر خاصة وأن هناك من ينادي بل يعد لإجراء هذه الجريمة ضد البشرية ، لأن استنساخ إنسان والتعامل معه حسب أهواء المستنسخ معناه الاعتداء على حرمة الإنسان وتحطيم أهم قواعد الأخلاق التي ميزت البشرية عن باقي المخلوقات .

وحذر د . العوضي من مغبة التغاضي عن هذه القضية وترك الباب مفتوحا على مصراعيه دون ضوابط وقال في هذا الصدد إنه لا ينبغي أن تنسى الإنسانية درسها الكبير بالأمس القريب في مجال انشطار الذرة .. إذ ظهر بعد حين من الأضرار الجسيمة ما لم يكن معلوما ولا متوقعاً .

ودعا رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية إلى تشكيل لجان متخصصة في مجال الأخلاقيات الحياتية لاعتماد وثيقة دولية عن حقوق الجنين تمهيدا لإصدار قانون لحقوق الجنين

ولمزيد من المعلومات اضغط هنا