المناقشات

الدكتور / حسان

بسم الله الرحمن الرحيم

        أرجو مخلصا أن أقول لحضراتكم لعلكم قرأتم الورقة المقدمة في هذا ولو أضمن أن الكل قد قرأها فليس عندي مزيد ولكن نأخذ بالأحوط ربما البعض لم يقرأ هذه الورقة فأقول إن تشريع الإسلام فى عورة المرأة وفي عورة الرجل معروف للجميع ويرجي أننا لانتكلم فيه ولكن المسألة هل هناك استثناء ؟ نعتقد أن الطبابه والمهنة الطبية تجيز الاستثناء من هذه القواعد العامة لأن الطب فى كل بلد من البلاد واجب وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب .

        كذلك عندنا قرائن فحينما تقصيت السلاح الطبي فى جيش النبي عليه الصلاة والسلام تبين لي أنه كان مكونا من فرقة آسيات وهن طائفة من المؤمنات اللآتي تلقين بعض التدريب الطبي حسب المعلومات الطبية التى كانت في ذلك الزمان وكان لهن خيمة على حرف المعركة وكن يخضن فى الصفوف ليحملن الجرحي ويطببن جراحهم فى أي موضع كانت هذه الجراح من الجسم وطالعت الكتب ايضا ولا أريد أن اقول الكتب القديمة ولكن الواقع أن هذه الكتب القديمة كانت جديدة جدا فى زمنها وقد احترمت الكتاب احتراما واتمني على الله ان تكون لنا  فى زمننا كتب نسميها جديدة جدا فى زمننا كذلك ومع هذا فقد تخطيت مئات السنين إلى الوراء ولا أقول إلى الأمام فوجدت فى كتاب مثل المغني لابن قدامة كذلك فى ( حاشية ابن عابدين ) وهكذا إذا أباحت ان بالضرورة الطبية والطبابة ضرورة تبيح الاستثناء فى اطلاع الجنس على عورة الجنس الآخر إلا انها كانت مشفوعة بكلمة الضرورة يعني يقول إذا مرضت امرأة ولم يكن هناك لعلاجها الا طبيب جاز أن ينظر منها إلى موضع العورة حتي فرجيها وإذا مرض الرجل ولم تكن هناك لعلاجه سوي طبيبه جاز أن تنظر منه إلى موضع العلة حتي فرجيه ولما سئل القاضي ابويعلي على المجبر يريد أن يضع جبيرة على الذراع ويصر على أن يكشف على صدر المرأة ويضع يده قال يجوز ويؤجر وهكذا إعداد الطبيب ينبغي  أن يمر بمرحلة معرفة كل شيء عن الجسم الإنساني فى تركيبه وفى وظيفته وهذا يقتضي الاطلاع على عورة الجثة كما يقتضي الاطلاع على عورة الرجل والمرأة وهذا اساسي فى تكوين كل طبيب وكل طبيبة .

 

        أستطرد مع معني أن الطبابة ضرورة تبيح الاستثناء من القاعدة العامة فهناك شيء جديد فى الكويت وفى غيرها من البلاد كجزء من الصحوة الإسلامية المعاصرة التي أسأل الله لها الدوام والاستقرار والرشد هناك نوع من النظرة الجديدة التى تقول لاينبغي أن يقوم الأطباء بتوليد النساء وكذا وكذا والدراسة تشير إلى أن فن التوليد بالذات أو أمراض النساء والولادة هو الذى يهاجم دائما فى هذا المقام ولم يهاجم أحد الجراح مع أن الجراح قد يقوم بعملية البواسير والنواسير وهكذا وهي تكشف عن نفس موضع العورة من جسم المرأة أو الباطني الذى يتحسس على الصدر والبطن والثدي أو طبيب الأشعة أو طبيب الجلد وهكذا كافة أنواع الطبابة يقوم بها الرجل ولكن هناك تركيز بالذات على أمراض النساء والولادة مع أن حكم فرع أمراض النساء والتوليد شأنه فى ذلك لايختلف عن باقي ألوان الطب فى اللجوء إلى الاطلاع على عورة المرأة وعلى جسم المرأة .

 

        يقال أحيانا دع سيدات يفحصنها وعند الضرورة القصوي عندما تكون عملية كبيرة فأحضروا الدكتور / فلان

 

        وكأن هناك نوعان من الأطباء يدخلون كية الطب لأجل أن يتعلموا فقط العلميات الصعبة مع أن المسألة مسألة صعود سلم ولايمكن أن يتقن الصعب إلا بمروره على السهل ، الذى أود أن أقوله هو اعتبار أن الطبابه استثناء من القاعدة العامة وأنه على الادارات الصحية إذا تقدمت امرأة فطلبت أن تعاينها طبيبة أو تعالجها طبية فإن من الواجب علينا ان نؤمن لها ما تريد لابحكم الحرام والحلال ولكن بحكم ان من واجبنا أن نريح الناس امرأة تستحي من الطبيب نبحث لها عن طبيبة واحدة فى ذهنها انه ليس من الجائز أن يراها رجل نحضر لها امرأة ولكن نحن نريد أن نرشد الناس إلى ما يبيحه الإسلام وما يحرمه الإسلام فى هذا المقام بعض الأخوة يقولون مادام في المستشفي طبيبة فقد حرم أن يفحصها رجل والطبيبة هذه ستهلك ( من المشقة ) اليست الطبيبة لها احتمال محدود ولها وقت راحة ووقت تعب وكذا وكذا هذه كلها ظروف يمكن جوانبها غير مرئية ولكن أعتقد أن في الإسلام فسحة في هذا على شرط وهو طبعا مراعاة جزء من الاتيكيت الطبي كما يقولون ـ بالا ينفرد الطبيب بمريضة أو الطبيبة بمريض لابد ان يكون هناك طرف ثالث وعادة هو الممرضة وعلى شرط حسن التخير يبذل شيء من الجهد فى التخير لمن نطمئن إلى دينهم وإلى خلقهم فى هذا المقام .

 

        وأنا من ممارستي الطبية واعتقد ان منكم الكثيرين الذين يحسنون بي الظن تركت فرصة أن أشتغل طبيب أمراض باطنية وانتظرت حتي جاءت لي فرصة اشتغل طبيب امراض نساء وولادة وأنا لا أذيع سرا إذا قلت أنني كنت من أبناء المرحوم حسن البنا ولم يكن فى هذا الوضع غرابة .

 

        وفى عملي الطبي ما بدأت وجسم المرأة يظل فى نظري ان يكون فتنة وإغراء وشهوة وهكذا لا فى العمل الطبي يأخذ العقل نفسه وضعا جديدا تماما يكاد يكون مثل الميكانيكي الذى يصلح سيارة وأرجو أن تطمئنوا إلى هذا فعلا هذا منظر المهنة من داخلها كما أري فإن كانت هناك نقط أخري أجبنا عليها أثناء المناقشة إن شاء الله .

 

الدكتور / عبد العزيز كامل

 

        شكرا للدكتور حسان

 

        أود أن أضع خطا تحت آخر فقره جاءت فى كتاباتك وأود بهذا ان نعرف رأي الإسلام فى هذا الموضوع  وأن نضع على الأطباء وعلى المرضي وزرا لايضعه الإسلام على ظهورهم وإصرا لم يحمله الله عليهم وأن نحفظ عليهم رقة الحلال فلاتنكمش نطمئنهم إلى نواح تبقي العمدة فيها على النية الحسنة ومراقبة الله وخشيته .

 

        ومن الأطباء من آتاهم الله ذلك وزيادة والحمد لله فضلا من الله ونعمة والله حكيم عليم لعل هذا هو المحور الذى يدور حوله القول والآن أظن من الناحية الطبية إخواننا لهم فى هذا الكلام .

 

 

الدكتور / عصام

       

        أنا لي رجاءان ـ الرجاء الأول ـ أن نستفيد من وقت السادة الفقهاء أو أكثره فى الموضوع الذى يواجهنا يعني الضرورة كلنا متفقون عليها أنها تبيح ما هو محظور فلنتكلم فيما هو دون الضرورة أي فى الحاجة وهذا هو الرجاء الأول.

       

الرجاء الثاني : إذا بقي فى نهاية الوقت خمس دقائق أن يلحق بهذا الموضوع موضوع السيدات المتوفي عنهن أزواجهن موضوع العدة لأن هذه أيضا تشكل لنا حرجا حيث إنهم يتصورون أنها تكشف عندنا فى غير العدة أما ساعة العدة فلا تخرج لأحد ولاتذهب لأحد ولا أحد يذهب لها وتريد علاجا بالتليفون ربما يكون التليفون عندها فيه شبهة فأرجو ان تقال كلمتان فى هذا الموضوع راحة للسيدات المعتدات .

 

الدكتور / عبد العزيز كامل

 

        إخواننا الأطباء : هل هناك أي كلام فى هذا الموضوع ؟ لا .

 

        إذن الآن فيما يتعلق بموضوع الضرورة إخواننا الأطباء يقولون هم قد استوفوا الكلام فيه على أساس أنه لا حرج فيه مع اطمئناننا جميعا إلى أنه لايمارس هذا الأمر ولا يقدم عليه الا صاحب خلق وصاحب دين ... بجانب إخواننا رجال الفقه هل هناك أي استفسار .؟

 

الأستاذ  الدكتور / الواعي

 

        دكتور / حسان أنت فى بحثك جعلت مجرد الطب ضرورة ، يعني قلت إن الطبيب مستثني من القاعدة العامة بالنسبة لعورة الرجل والمرأة وعورة المرأة للرجل فماذا تقصد بأن الطبيب مستثني ؟ هل لمجرد أن يكون هناك كشف أو علاج تعتبر هذا ضرورة حتي لو كانت هناك طبيبات متوفرات .؟

 

دكتور / حسان

 

        عند دخول طالب أو طالبة إلى كلية الطب يخرج من النطاق العام فى الأحكام الشرعية عن العورة إلى نطاق الطبابة ... من أول يوم يدخل الطالب أو الطالبة الكلية يذهب يشرح . فهما بحاجة إلي التشريح من يوم دخول كلية الطب .

 

        وهذا من اليوم الأول حتي قبل ما يكون طبيبا بل فى مرحلة إعداد الطبيب وتكوينه .

 

الشيء الثاني

 

        أعتقد أنه لو تصورت مجتمعا تعرض فيه كل السيدات فى كل الأمراض علي طبيبات وكل الرجال فى كل الأمراض يعرضون على أطباء طبعا هذا خيال غير ممكن أن يأتي هذا اليوم ، والمسألة ليست مسألة أمراض نساء فقط أمراض باطنية وأمراض جلدية والتى فيها دمل والتى بطنها يؤلمها والتى ( تسعل ) والتى كذا وكذا أعني الجسم في وظائفه متصل بعضه ببعضه فالواقع ان الذى خطا العتبة فالتحق بكلية الطب دخل الاستثناء فعلا ولايمكن أن يأتي اليوم في المستقبل المنظور الذى نكون فيه طبيبات تعالج النساء فى كل الفروع حتي الجراحة حتي جراحة القلب حتي جراحة الأعصاب حتي الباطنية حتي الأنف والأذن حتي كذا وكذا هذا غير موجود فى المستقبل المنظور وفى كل فرع من هذه الفروع اطلاع على عورة .

 

        في رأي من أدخلناه كلية الطب فالطبابة كلها تستثني من القاعدة العامة : يتخطي الطالب والطالبة حاجز الضرورة بدخولهما كلية الطب .

 

الأستاذ الدكتور / الواعي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

        الواقع أن دخول كلية الطب واستعماله للتشريح وما إلى هذه ضرورة لتعلم الطب لأن ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب ، لكن السؤال فى الحالات العادية التى تفهم فيها المرأة ما يفهمه الرجل والمرأة متوفرة فىهذه الحالات يعني حالات عادية لاتستدعي اخصائياً ولاتستدعي كبير جهد فلماذا لاتكون المرأة للمرأة فى هذا حفاظا على سمتنا الإسلامي وعلى شعائرنا الإسلامية وعلى ما نمتاز به كأمة إسلامية فى هذا ، لكن فى الحالات الضرورية مثل ألا يوجد فى القرية إلا طبيب وألا يوجد فى النوبة إلا طبيب والحالة مستعجلة كأن تكون الحالة متعسرة كأن إلى آخره كأن تستدعي الحالة وجود طبيب وطبيبة وأكثر من طبيب فى هذه الحالات فيكون فيه كلام آخر لكن الحالات العادية التى تفهم فيها المرأة ويفهم فيها الرجل وليس هناك كبير جهد والطبيبة متوفرة فالمرأة والحمد لله دخلت كلية الطب فلماذا لايكون هذا حفاظا على سمت الناحية الإسلامية والشعور الإسلامي وأحكام العورة فى الشريعة الإسلامية أقول هذا وأسمع المزيد من إخواننا


 

دكتور / زكريا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

        ـ النظر إلى عورة المرأة من الرجل محرم لغيره وليس محرما لذاته محرم لما قد يؤدي إليه وبالتالي فهو أخف من المحرم لذاته وبالتالي فإن الفقهاء الذين وقفوا بالمحرم لذاته عند الضرورة فقط تسامحوا بالنسبة للمحرم لغيره وقالوا إنه مباح فى حالة الضرورة وفى حالة الحاجة المسألة عندنا هنا ستنتهي إلى أن الأولي فيمن يعالج المرأة أن يكون امرأة ، وفرق بين أن يكون من اللازم والواجب أن يكون امرأة وبين أن يكون الأولي أن يكون امرأة عند التيسر وفى نفس المستوي .

 

        لو أن امرأة جاءت للدكتور / حسان وهناك طبيبة جديدة ليست فى مستوي الدكتور حسان ، فأنا لا أقول إن الأولي فى هذه الحالة هي الطبيبة لابد أن تكون امرأة فى مستوي الدكتور/ حسان ونطمئن إليها فمفهوم الأولوية ليس الأولوية المطلقة .

 

        الطب علم وأمانة والطب ثقة وفرق بين أنها تأتي للدكتور / حسان وبين ان نلجئها إلى طبيبة جديدة الأولوية عند التساوي والأولوية قامت على ان نظر الجنس إلى الجنس أخف وهذا أمر طبيعي وهذا من عبارات الفقهاء وأن النساء بطبيعتهن بالنسبة لعوراتهن أكثر تحررا مع النسوة دون الرجال مع الرجال وهذا أمر معروف فى جميع المجتمعات فهو إذن أمر طبيعي .

 

        والمسألة الخاصة بالعدة مسألة ناشئة من عدم معرفة أحكام الإسلام فالمطلوب من المتوفي عنها زوجها الحداد أي عدم التزين للغير إلى آخر هذا الكلام إنما ليس المطلوب منها أن تبقي في بيتها ولا تتحرك للمجتمع فهذه بقايا سببها مواريث قديمة والمفاهيم الإسلامية غير واضحة عند الناس .

 

        مسألة أن من الفقهاء متشددين وميسرين أمر موجود من قديم وسيبقي موجودا فهذا طبيعة الاجهتاد واختلاف الأنظار وهو موجود أيضا في الأطباء فقد رأينا منهم فى هذه الندوة هؤلاء وهولاء .

 

        الدكتور / عبد الله عبد الشكور

 

        بسم الله الرحمن الرحيم

 

        الدكتور / حسان هو يكتب هذه المقالة العلمية كان يكتبها كرجل عينه على الطب وعينه على الفقه هذه كلمة حق يجب أن تقال فى شأن الدكتور / حسان حتحوت .

 

        قضية الضرورة فيما يتصل بهذا العلم هو لم يتكلم إلا عن هذه الضرورة وعن أننا لايمكن أن نوفر الطبيبة للنساء دائما وعن أن طالب الطب لابد له من الاطلاع على كل جسم المرأة أو أن كلا من الرجل والمرأة لابد له أثناء الدراسة من أن يطلع على كل جسم الطرف الآخر كذلك هنا فإن قراءة البحث .

 

        وهو يقول لو أنكم قرأتموه وليثق تماما أنني على الأقل قد قرأته والكثيرون من إخواني إن لم يكن كلهم قد قرأوا وحينما نقرأ البحث جيدا نجد أنه لامندوحة لنا أمام النظرة الطبية من أن نبيح بقدر الضرورة .

 

        كما اشترط الفقهاء أيضا أن تؤمن الفتنة وأن يكون النظر أو اللمس في الموضع المحتاج إليه وأن يكون فى غير خلوة .

 

        وكل هذه الأمور ذكرها الفقهاء فإذن الآن الموضوع فى نظري لايحتاج إلى بحث طويل لأنه عرض مشكلة شبه محلولة وشكرا .

 

       


الأستاذ / عبد الرحمن عبد الخالق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

        والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

 

        من خلال قراءتي لبحث الدكتور / حسان واستماعي لما تفضل به الآن أشعر بانه بني رأية الفقهي على كثير من القضايا الشخصية يعني نظرته هو ...

 

        وقد يكون من الأطباء بعد ذلك أيضا التقي وغيره وبالتالي لايجوز أن نبني الأحكام على مثل هذه الملاحظات الشخصية النظر إلى أن هذه القضية تؤخذ هكذا على أن لاحرج فيها على الإطلاق يؤدي ذلك على أننا نلغي الحكم الشرعي الأساسي فى هذا وهو أن الأصل فى اطلاع احد الجنسين على عورة الآخر هو الحرمة .

 

        فعندنا أصل شرعي فى هذا هناك آيات وأحاديث حكم قطعي تبينه أقوال الأئمة الفقهاء فإذن نحن أمام قضية قطعية تحرم مطلق النظر إلى الأجنبية مجرد النظر .

 

        ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) فالقضية أننا أمام حكم شرعي قطعي ليس عبارة عن رأي فقهي فقط وإنما حكم فى آيات وفى أحاديث وفيه شبه إجماع من الأمة على حرمة الاطلاع على العورات ولذلك لاتباح القضية إلا للضرورة ولذلك ينبغي أن تحدد هذه الضرورات بالفعل .

 

        أيضا فتح المجال لهذا على هذا النحو وجدنا أنه قد أدي إلى أنه توجه إلى هذا الفرع أناس يريدون إفساد حياة المسلمين كما توجه إلى هذا النوع بالذات وهو أمراض النساء كثير من النصاري وكان لهم عبث فى هذه القضية .

 

        لذلك إذا أرجعنا الأمور إلى أصلها ونظرنا إلى أن هذه القضية الأساس فيها هو الحرمة وأنها لاتباح إلا لضرورة فننبه إلى ايجاد البدائل الصالحة منها مثلا ولا اريد أن اقول بما يحيله الدكتور / حسان حتحوت وهو أنه يستحيل ان نوجد نساء يعالجن النساء ورجالا فقط يعالجون الرجال ولكن مالا يدرك كله لا يترك كله فينبغي ان يكون هناك توجه شرعي وأن الطبيب الذى يمارس علاج المرأة ضرورة وأن المرأة التى تمارسها أيضا بالنسبة للاطلاع على الرجال ضرورة هذا التوجه قد يدفعنا على اننا نوجه النساء إلى دراسة فروع الطب المختلفة فرع أمراض النساء بوجه خاص وأن يكون هناك بالفعل محاولة للفصل بين طب النساء وطب الرجال وأن يكون هناك حرص فى هذه القضية وفى هذا الفرع بالذات وهو فرع أمراض النساء فيه حرص على ان لاتكون المرأة المسلمة إلا بأيدي رجل أمين بالفعل فيتم اختيار الطبيب  التقي الصالح بالفعل هذا سيدفعنا بلا شك ليكون توجهنا إلى أن نعرف أننا نمارس قضية من قضايا الضرورة وليست من قضايا الإباحة المطلقة هكذا على إطلاقها .

 

        هناك شيء أيضا لاحظته فى بحث الدكتور حسان حتحوت وذكره الآن وهو قضية أن العورة كلها بمثابة واحدة .

 

        نحن نخالف فبالنظر الشرعي للعورة نجد أن العورات ليست كلها بمثابة واحدة فالنظر إلى السوأتين ليس كالنظر إلى الساقين أو الذراعين فأيضا لايجوز أن نمحو هذه الفوارق بين العورة المغلظة وبين غيرها من العورات ومن ثم تبقي إباحة العورة المغلظة للضرورة .

 

        وأيضا هناك وجهة نظر صحيحة فى التفريق بين التخصص فى أمراض النساء والتخصص فى الأمراض الأخري ولاشك ان هذا ينبني على وجهة نظر صحيحة وليس كما قال بأن هذا فقط من حركة التوجه الإسلامي فى الوقت الحاضر او فيما يسميه الصحوة الإسلامية وإنما أري أنه عبارة عن توجه شرعي صحيح ان العورات مختلفة لذلك أرجو ان لاننظر إلى المسألة من جهة الموقف الشخصي بل ننظر إلى القضية بمنظارها الشرعي كما بينها الله سبحانه وتعالي في آيات واضحة وحديث النبي صلوات الله عليه وسلامه وافقها فى احاديثه الكريمة . وشكرا .

 

الدكتور / محمد الأشقر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

        هناك حالة الضرورة وهي متفق عليها كما تأسس الموضوع على ذلك .

 

        الآن المشكلة انتقلت من حالة الضرورة إلي حالة الحاجة وهذا على ما أعتقد عندنا الدليل عليه وهو ما ذكره الأخ الدكتور / حسان حتحوت وهو دليل صحيح وهو أن النساء كن يغزون مع النبي صلي الله عليه وسلم فيداوين الجرجي وقطعا فى تلك الحال ليست الضرورة قائمة إذ بالإمكان أن يخلي بعض الرجال العاملين فى الجيش ليعالجوا الجرحي ممكن ذلك وليس فى هذا الدليل مخالفة وهو حديث صحيح ويجب الأخذ به فلانقف بالتطبيب عند حالة الضرورة بل ننتقل به إلى حدود الحاجة والحاجة تكفي كفاية تامة لكن تكون الأولوية فى المعالجة ان الرجال يعالجون الرجال والنساء يعالجن النساء إعمال هذه الأولوية يستتبع قطعا ان نمكن هذه الأولوية من أن تأخذ مجراها وذلك بأن تكون سياسة الدولة وسياسة وزارة الصحة بالذات وسياسة كلية الطب بالذات قائمة على تشجيع النساء على دراسة الفرع الخاص بهن وهو طبابة النساء وأمراض الولادة ونحوه لابد من ان تتجه الدولة هنا والدول الإسلامية بالذات إلى نوع من التشجيع له إما بالمكافآت او بأي طريقة يتبعها الناس .

 

        ومن الضروري أن نتمكن من تنفيذ هذا الحكم الشرعي وهو الأولوية فالمرأة تعالجها المرأة والرجل يعالجه الرجل .

 

        إن الطبيب المسلم أيضا هو الذى يمكن أن يري عورة المسلمة أو يري عورة المسلم فالمسلم بلاشك أولي بعلاج المسلم وقد علمنا أو شعرنا أن كثيرا من الأطباء غير المسلمين موجودون فى هذه الناحية بالكلية وهذا لاينبغي أن يكون هناك مثلا حاجة إلى أن يكشف الطبيب على بطن الرجل أو بطن المرأة فإذا به يكشف كل شيء ليس هناك داع لذلك الطبيب غير المسلم لايراعي هذا أما الطبيب المسلم فى حد ما علمنا للآن يغطي ما عدا البطن بشرشف أو بشيء آخر بحيث لايكشف إلا قدر الحاجة بينما الطبيب غير المسلم لا يراعيها وقد يراعيها أحيانا بنوع من الحياء لكن لايعبأ بالحكم الشرعي من حيث هو حكم شرعي ... وشكرا .

 

الأستاذ الشيخ / إبراهيم الدسوقي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

        وبعد هذا البيان الذى استمعنا إليه سواء من السادة الأطباء او من الأخوة السادة العلماء لاينبغي إلا أن نوصي فى كليات الطب بالذات وأولادنا عندما يذهبون الى كليات الطب بعد سنة أو سنتين يوجهونهم إلى تخصصات فنوصي بأن نوجه بناتنا اللآتي يدخلن كليات الطب إلى الفروع المختلفة فى الكليات خاصة ما يتصل بأمراض النساء والولادة بحيث يأتي علينا يوم نجد من بناتنا من يداوي جنس السيدات فى محيط بلدنا ولانتعرض لأن يكشف عورة البنت إنسان مسلم غير ثقة أو إنسان آخر على غير الإسلام .

 

        وقد آن الأوان لأن نتجه عندما نوجه أولادنا فى كلية الطب إلى ان نغطي جميع فروع الطب ببناتنا لأن الجنس الآخر مثل الرجال سواء بسواء يتعرض الكل إلى أمراض متشابهة وعلىهذا فبدلا من أن تبدأ البنت أو السيدة بالذهاب الى طبيب غير ثقة أو غير مسلم قد تجد فى يوم من الأيام الطبية المسلمة التى لاتعرضها لمثل هذا . وشكرا .

 

الأستاذ الدكتور / خالد المذكور

        هناك اتفاق إن شاء الله على الأصل وهو تحريم عورة الرجل على المرأة وعورة المرأة على الرجل ولكن الأمور تقدر بقدرها .

 

        والواقع أن كثيرا من المشاكل التى قد تأتيني باعتباري أتلقي بعض الرسائل والمكالمات الهاتفية وفعلا أضج من كثرة الأحوال التى يقال إنها تحصل خاصة في مستشفي الولادة وخاصة فيما يتعلق بأمراض النساء وعندي رسائل محجوزة يمكن قد تقرب من مائة رسالة غير المكالمات الهاتفية الكل يضجون ويتبرمون من هذا الوضع فطبعا كذلك المسئولون فى وزراة الصحة عليهم أن يراقبوا الله سبحانه وتعالي فى هذا الأمر .

 

        وهناك الحاجة والضرورة إلى الطبيب التقي كما قال الدكتور / حسان حتحوت فىهذا وهو طبعا على اطلاع بما يجري من بعض الحوادث فىهذا القبيل فالمسألة فعلا كما قال الشيخ عبد الرحمن حفظه الله أنه لابد من التوجه العام إن شاء الله إلى أن تكون هناك طالبات مسلمات يعالجن بنات جنسهن ... وشكرا .

 

الشيخ بدر

 

        أحب أن أقول إن كل ما قيل كلام جيد جدا فى جميع الأحوال غاية الأمر أحب أن أضع أمام إخواننا جميعا أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة فالاتفاق على أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة والحاجات التى تنزل منزلة الضرورة هي التى يترتب على عدم الأخذ بها حرج شديد فإذا كان هناك حرج حتي لو لم نصل إلى درجة الضرورة فهو أيضا ينزل منزلة الضرورة .

 

        وأرجو أن تكون المسألة فى هذه الحالة قد اتضحت ... ولابأس أن يطلع الطبيب على المرأة أو الطبيبة على الرجل فى حالة الحاجة إلى هذا الأمر وفي مسألة الحاجة نوسع الموضوع قليلا ولانقع فى حرج ولا فى إباحة مطلقة كما يخشي بعض الناس .... وشكرا .

 

       

الرئيس الدكتور / عبد العزيز كامل

 

        الحقيقة الإخوة عندما أخذوا يتكلمون فإن ذهني ربط بين أمرين :

 

        هذا الموضوع الذى نتكلم فيه وبين موضوع عرض بكل تفاصيله فى مؤتمر الطب الإسلامي الأول وهو كان نقطة البدء فى كل هذا العمل وهو
( دستور طبي إسلامي ) وما يتعلق به من أخلاقيات ومسئوليات الطبيب والمسئوليات الطبية كل هذه النواحي .

 

        ولهذا أنا لا استطيع أن أتصور هذا الموضوع إلا كجزئية من هذا الإطار الكبير الذى وضع فى مؤتمر الطب الإسلامي الأول وحتي إذا كان لطول المدة بعضنا قد ينسي ولوجئنا نأخذ التوصية من الممكن أن نربط بين الأمرين كمثال اطلاع الجنس علي عورة الجنس الآخر فى الممارسة الطبية جائز فى ضوء حاجات المجتمع ، والدستور الإسلامي الذي وضع فى مؤتمر الطب الإسلامي الأول ونرد الأمر إلى كل الأخلاقيات التى أقرت فى هذا الموضوع .

 

        ثم بعد هذا يمكن أن نوصي بأننا بقدر إمكاننا أيضا نتوسع فى تعليم بناتنا وفى نفس الوقت نعطيهم راحتهم ولاشك كما قلت فى أول الأمر فإذاقالت لك المريضة " والله أحب واحدة ست نشوفني" تقول أنت حاضر وأنا أريحك لأن راحتها النفسية جزء من علاجها ولكن لايكون هناك شعور عند الطبيب ولا عند المريضة بالإثم إذا ما حدثت الرؤية كل ما في الأمر أننا نريحها ونرفع هذا الحرج خصوصا وإخواننا الأطباء يعلمون أكثر منا أن هناك فروعا من أصعب ما يمكن موجودة في الطب .


 

أخي الدكتور محمود البوز

 

        سؤال موجه لك : أنا أسأل سيادتك سؤالا بسيطا جدا : هل عندكم سيدة متخصصة فى جراحة العظام ؟

 

الدكتور / البوز

        70 % من الكتلة الطبية فى روسيا من النساء ومع هذا لايوجد طبيبة عظام واحدة فى روسيا كلها أعني هذا التخصص وقف على الرجال ولذلك نعتقد ان تعميم السياسة النهائية لتعليم البنات حتي ان النساء يعالجن النساء والرجال يعالجون الرجال سنقف عند بعض التخصصات التى منها جراحة العظام .

 

        فى الدانمرك مثلا التى هي من البلاد المتحضرة جدا قابلت طبيبة عظام واحدة وإذا هي متخصصة فى جراحة الكف وفي بريطانيا طبيبة جراحة عظام ممتازة تعرفها الدكتورة / صديقة العوضي تخصصت بعد جراحة العظام فى الوراثة أي علم الوراثة فى أمراض العظام إذن الإجابة على هذا السؤال لايوجد ( طبيبات فى جراحة العظام )

 

الرئيس

 

        إذن لو وافقتم حضراتكم على أن نضع توصية بأن اطلاع الجنس على عورة الجنس الآخر فى الممارسات الطبية جائز فى ضوء حاجات المجتمع الإسلامي وفي أخلاقيات دستور الأخلاق الإسلامية أو في العنوان الذي اخترناه له الذي أقره مؤتمر الطب الإسلامي الأول مع الدعوة إلى توسع بناتنا في التخصصات  الطبية أيضا .

 

        الأستاذ الدكتور محمد المسلماني

 

        إن الذي سوف أتكلم فيه ليس فيه تخصص نحن هنا ركزنا على مسؤلية الأطباء فقط ونسينا المجتمع الذى نحن نتعامل معه فهو يحتاج إلى توعية كذلك فإذا كان الدكتور المذكور ذكر أن عنده مائه رسالة فهناك حوالي عشرة آلاف فى بلاد أخري وفى أمراض أخري غير راضين بهذا الوضع الحالي .

 

        فالحقيقة أننا نريد توعية الفتاة أيضا والسيدة المسلمة إلى هذه الأمور وشكرا.

 

الدكتور عبد العزيز كامل

 

        لو أذنتم النقطة الأخيرة تشخيص مرض الجنين ثم إباحة إجهاضة هل هناك كلام يادكتور حسان فىهذا أم ندخل فى موضوع الإجهاض ؟

 

الدكتور / حسان حتحوت

        فى اطلاع الجنس على عورة الجنس الآخر أظن أننا كلنا متفقون .

 

        الحاجة الملحة الآن هي أن الناس فى بلبلة لأن أحد إخواننا من خطباء المساجد أعلن أنه مادام فى المستشفي طبيبة واحدة حرام على المرأة أن يفحصها الرجال ألا يكون هذا رفضا للطبيب ؟ والنساء فى بلبلة من هذا فحبذا لويسرتم على الناس بتعريفهم .

 

        هناك شيء آخر وهو أننا نجد انصرافا كاملا من الطالبات عن أن يشتغلن بأمراض النساء والولادة أوشبه انصراف كامل تأتي الطالبات الجدد إلى الكلية يمررن علينا فأقول لكل منهن : يا بنتي انت مسلمة ومصلية ومؤمنة ومتعبدة ومتحجبة اشتغلي بأمراض النساء والولادة فتقول لا هذا صعب فرع صعب جدا .

 

        الفرع فى الحقيقة غير مريح ولكن الطبيب يرضي إذا كانت له عيادة خاصة لأنه يأخذ مبلغ كذا عند كل ولادة وفى الولادات الطبيعية قد تغني الممرضة ولكن شغل طبيبة أمراض النساء والولادة هو حيث تتعسر الأمور لا عندما تكون الولادة طبيعية ولما تتعسر الأمور نحتاج إلى نوعية خاصة فى قوتها وجلدها وصلابتها .

 

        جميعهن يعرفن أن الطبيبة التى تتخصص فى أمراض النساء والولادة تبذل تضحية كبيرة ببيتها ورعاية أبنائها عندما تلتحق بقسم أمراض النساء والولادة فنحن أيضا بحاجة إلى كلمة تشجيع للبنات الطالبات بأنهن لايهملن هذا الفرع . وأن ما اتفقنا عليه بالصياغة التى قالها الدكتور / عبد العزيز كامل أظنه مقبولا عند الجميع . وشكرا .

 

الدكتور / عبد العزيز كامل

 

        فى موضوع تشخيص مرض الجنين وإباحة إجهاضه يمكن أن نرده إلى موضوع الإجهاض العام وإذا كان الأمر كذلك فيكون عمل اللجنة قد انتهي .

 

        وأشكر لكم تعاونكم الكبير بعضكم مع بعض ومع الذين حملوا مسئولية تنظيم الجلسات .

 

الدكتورة / مديحة .

 

        أسأل ما رأي الدكتور / الأشقر فى عرض المرأة المسلمة نفسها على طبيب غير مسلم ليفحصها وما رأي الشرع فيه ؟ عندنا أطباء مسيحيون وغير مسلمين ؟

 

الإجابة : ـ

        إن الأولي أن يكشف عليها مسلم ولايحرم أن يتولي ذلك مسيحي .




الدكتور عبد العزيز كامل

        لو سمحتم إذا كانت هناك اقتراحات وهناك فعلا موضوعات مؤجلة ممكن جدا أن تقدم مكتوبة إلى لجنة التوصيات لأن إخواننا أجد أنهم قد قلقت بطونهم وأرجلهم ورؤوسهم . فى نفس الوقت عندنا موضوع نقل الأعضاء وموضوع الخصية وعندنا موضوع يتعلق بالقسم .

 

        فأرجو إذا كان أي أخ من الاخوة له اقتراح معين يريد أن يقدمه إلى لجنة التوصيات أن يقدمه مكتوبا وشكرا الله لكم جميعا .

 

        رئيس لجنة الصياغة :

 

        أيها الأخوة أعضاء لجنة الصياغة لو تكرمتم الآن نجتمع حتي نقرر الموعد الذى سنفرغ فيه من موضوع الصياغة .

 

        الأسماء : الأستاذ الدكتور / خالد المذكور الأستاذ الدكتور عبد الستار أبو غدة ، الأستاذ الدكتور / زكريا البري ، الأستاذ الدكتور / محمد الأشقر ، الأستاذ الدكتور / عنيزي العنيزي ، الأستاذ الدكتور / عادل التوحيد ، الأستاذ الدكتور / أحمد شرف الدين ، الأستاذ الدكتور / حسان حتحوت ، الأستاذ الدكتور / أحمد الغندور ، الدكتور أحمد رجائي الجندي .